المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الداروينية والديمقراطية ضدان لا يجتمعان


عبدالناصر محمود
05-01-2016, 07:13 AM
الداروينية والديمقراطية ضدان لا يجتمعان
ــــــــــــــــــــ

(عبد الله الخليفي)
ـــــــــ

24 / 7 / 1437 هــ
1 / 5 / 2016 م
ــــــــــ

http://1.bp.blogspot.com/-_6QDsJgvGoQ/US_ahCkk71I/AAAAAAAAIog/xAPOJoblDhc/s1600/%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D8%25A7%25D8%25B1 %25D9%2588%25D9%258A%25D9%2586%25D9%258A%25D8%25A9 .jpg







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :

فإن من المعلوم أن الليبرالية والعلمانية وعموم ما يسمى بالحركات اليسارية متأثرة بالفكر الغربي في صورته الأخيرة

ولهذا علينا أن نظهر متناقضات الفكر الغربي من أصولها إذا كنا نريد الرد على هؤلاء

ليعلم أن الديمقراطية نظام حكم قديم جداً قبل أن يولد سيدنا المسيح عيسى ابن مريم _ عليه وعلى أمه الصلاة والسلام _

وقد رفضها كبار الفلاسفة الذين عاشوا قبل المسيح ك(أفلاطون ) و(سقراط ) وتشككوا فيها جداً ولهم في ذلك حجج عديدة

ولكن الذي أريد بيانه التناقض الشديد بين الأسس التي بنيت عليها الديمقراطية والأسس التي بنيت عليها النظرية الأكثر انتشاراً في الغرب في شأن تكون الأنواع وهي نظرية التطور لدارون ولهذا من محض الداروينية رفض الديمقراطية

وهو موراس الفرنسي

وإليك ملخص كلامه : ذكر عضو المجتمع الملكي لحركة العمل الفرنسي (Action Française) في قول مشهور أن "الديمقراطية هي الشر، الديمقراطية هي الموت". وأوضح مفهوم موراس عن الطبيعة السياسية إدراك وجود عدم مساواة بيولوجية حتمية، وبالتالي تدرجات طبيعية، وادعى أن الإنسان يتبع بالفطرة الجموع الاجتماعية، مثل الأسرة والمجتمع والدولة، فزعم أنه محتوم عليها الفشل إذا استندت إلى "أسطورة عدم المساواة" أو "الحرية المجردة". وانتقد موراس الديمقراطية لكونها "حكمًا بالأعداد"؛ حيث يكون الكم أهم من الكيف وتفضل الأسوأ على الأفضل. واستهجن موراس مبادئ الليبرالية كما وصفت في كتاب العقد الاجتماعي (The Social Contract) لـجان جاك روسو وفي إعلان حقوق الإنسان والمواطن باعتبارها قائمة على افتراض خاطئ عن الحرية وعن المساواة. وادعى أن النظام البرلماني يجعل المصلحة القومية أو الصالح العام أقل شانًا من المصالح الخاصة لأعضاء البرلمان؛ حيث تسود فقط المصالح القصيرة النظر الخاصة بالأفراد.

الذي يهمني قوله أن الديمقراطية تستند لوهم المساواة ولوهم الحرية المجردة

فما تقول نظرية دارون في المسألتين

أما المساواة فالرفض التام لهذه الدعوى بناءاً على أساس جيني

لنأخذ هذا الخبر من السي أن أن

ذكر الصحفي والكاتب البريطاني دينيس سيويل، أن الأفكار العلمية حول نشوء وارتقاء الكائنات الحية، التي قدمها العالم تشارلز داروين، كانت عرضة للتشويه التاريخي من قبل رجال السياسة، الذين قاموا باستغلال ما جاء فيها لأهداف يمكن وصف بعضها بأنه "شرير."

وبحسب سيويل، الذي أصدر مؤخراً كتاباً يحمل عنوان: "الجينات السياسية: كيف غيّرت أفكار داروين أسس السياسة"، بمناسبة ذكرى مرور 200 عام على ولادة العالم البريطاني، صاحب كتاب "أصل الأنواع"، فإن أبرز النقاط السلبية التي استخدمتها السياسة، تمثلت في التصنيفات العرقية التي وضعها داروين.

وقال الكاتب البريطاني: "لقد تم تصوير داروين على أنه رجل عجوز لطيف يجول دائماً في حديقة منزله، لكن الحقيقة مختلفة تماماً."

وأضاف سيويل: "لقد قام داروين بوضع فكرة مفادها أن الأعراق البشرية المختلفة تطورت بشكل منفصل، ما أدى إلى فروقات بينها، فقام بوضع العرق القوقازي الأبيض على رأس قائمة الرقي البشري، في حين وضع السود وأصحاب البشرة الداكنة في أسفلها، كذلك اعتبر الفقراء طبقة أدنى."

وأقر سيويل بأن العنصرية كانت سائدة في المجتمع البريطاني في القرن الثامن عشر، وهو أمر لا يتحمل داروين مسؤوليته، إنما تكمن خطورة أفكاره في أنه قدم تفسيرات علمية لهذا النوع من التفرقة العرقية، وفقاً لمقابلة أجراها الكاتب مع مجلة "تايم."

ولفت سيويل إلى أن بعض المجازر الجماعية جرت بتأثير من فلسفة أفكار دارون، وبينها على سبيل المثال قيام شاب فنلندي عام 2007 بقتل ثمانية من رفاقه في المدرسة الثانوية، إذ وجد المحققون لاحقاً مدونات كتب فيها إن الأغبياء والضعفاء يتكاثرون بسرعة تفوق سرعة الأذكياء، وهو ما يعارض نظرية "الاصطفاء الطبيعي."
advertisement

وحض سيويل على أن يتم إعادة النظر في أسلوب تعليم داروين بالمدارس العامة، وذلك عبر تحديد أن البشر - على غرار الحيوانات - ينحدرون من أصول مشتركة، ولكنهم يختلفون عن سائر المخلوقات بأن لهم مزايا وصفات وحقوق مضمونة.

وأضاف الكاتب البريطاني أن ظهور الطب الحديث الذي يعتمد على الجينات لدراسة أصول الأمراض وعلاجها، إلى جانب الطب النفسي الجيني، الذي يقول إن تصرفات المرء تتحدد بالوراثة مرتبط كثيراً بنظريات داروين، ومن الخطورة بالتالي السماح بأن تقع تلك التقنية في يد أشخاص يؤمنون بتفسيرات طبقية وعنصرية لأفكاره"

لاحظ أن دارون رأى أفضلية عرقه الأبيض على غيره ولو كان الأمر حتمية جينية لما مروا بعصور انحطاط تفوق فيها العرب عليهم وغير العرب

وكلنا نرى قوة الصينيين في الصناعة وكثير من الناس يرون الحياة بين الزنوج أحسن لما يعرف عنهم ( في كثير منهم ) من سماحة الجانب ثم إن نظريته قائمة على أن البقاء للأقوى والواقع أن كل الأعراق أكثر إنجاباً من عرقه

وأما حرية الإرادة فهذه مقتضى الفكر الإلحادي نفيها فنحن مادة ولا شيء سوى المادة والمادة تفاعلات كيميائية فحسب

فحرية الإرادة وهم كما يقول دوكنز ، وقد كان دارون لا يؤمن بالروح فالإيمان بشيء زائد على المادة أو تفسير المادة التي أمامنا بأمر زائد على التفاعلات الكيميائية يقتضي الإيمان بمصدر غير مادي حادث ( يعني الخالق ) وهم يهربون من هذا

فأساس النظرية عندهم أنها الأفضل ( أعني التطور ) لأنها تفسر المادة من داخل المادة فإذا أثبت شيئاً زائداً على المادة انقلبت المقاييس وذهبت مزية نظريتهم فيما يرون

لهذا الملحد الذي يؤمن بحرية الإرادة كالرافضي الذي يؤمن بعدالة جميع الصحابة ( يعني لا يجتمعان إلا بالسفسطة )

وكان من أعظم اعتراضات أفلاطون على الديمقراطية أنها تسير وراء غرائز الدهماء بدلاً من السعي وراء الصالح

ومعناه أنها تجعل النخبة تتبع الدهماء في أهوائها بدلاً من أن تكون النخبة قائدة للدهماء وهذا ملحظ دقيق وقوي وهذا استخدمه نيتشة أيضاً وقد كان رافضاً للديمقراطية هو الآخر

ونحن معاشر المسلمين عندنا أسباب أخرى لرفض مثل هذا من أهمها أن عندنا شريعة كاملة حسمت الأمر في عموم الحياة وإنما علينا التطبيق

ومن متناقضات الفكر الغربي أنهم يحلفون على الكتب المقدسة في المحاكم وعند تقليد عدد من الرؤساء ثم يعادون محتواها في الحجاب ورفض اللوطية وغيرها معاداة عظيمة

وتناقضاتهم وتيههم كثيرة جداً وقد أصابت العدوى من يقتدي بهم في بلدنا

فأن تنتقد قطاراً حكومياً ثم تسجن لذلك فلا تقوم القوى الليبرالية بالدفاع عنك وعن حرية رأيك لأنه ملتحي

ولكن حين يطعن في السنة والصحابة في الصحافة الليبرالية فهذه حرية رأي

الحرية مختزلة في الطعن في الدين والإباحية والاقتداء الأخرق بالغرب في كل شيء إلا أسباب القوة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


-----------------------------------