المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوبك ميتة سريريا والسعودية أطلقت رصاصة الرحمة


Eng.Jordan
05-04-2016, 10:17 AM
مفكرة الإسلام (http://www.islammemo.cc/)
(http://www.islammemo.cc/)أكد الخبير فى مجال الطاقة، أنس بن فيصل الحجي، ان السعودية أطلقت رصاصة الرحمة على منظمة أوبك الميتة سريريا في اجتماع الدوحة الأخير لمنتجي النفط، بعد إعلانها عدم إلتزامها بتجميد إنتاج النفط لمواجهة أزمة إنخفاض أسعاره إلا إذا التزمت به جميع الدول الأخرى، مما أدى لفشل الاجتماع.
http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_ba337.jpg
وأوضح كبير الاقتصاديين في شركة "أن جي بي" لإدارة استثمارات الطاقة في إرفنغ بولاية تكساس الأميركية، أنه نتج عن زيادة إنتاج النفط الأميركي تخفيض واردات النفط الأميركية من بعض الدول الأفريقية بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مثل أنغولا ونيجيريا والجزائر، وحاولت هذه الدول التعويض عن خسارتها بالبحث عن أسواق جديدة، الأمر الذي أدخل دول أوبك في منافسة طاحنة مع بعضها -خاصة في شرق آسيا- نتج عنها تبني السعودية سياسة زيادة الإنتاج وتخفيض الأسعار بهدف وقف الإنتاج في الأماكن العالية التكاليف.
وأضاف أنه في ظل هذا الوضع التنافسي، كان منطقيا أن تفشل أي جهود من قبل الدول في أوبك وخارجها لتخفيض أو تجميد الإنتاج، خاصة في ظل رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، ومحاولة العراق زيادة إنتاج النفط. ثم جاء اجتماع الدوحة ليؤكد حقيقتين: أن جميع منتجي النفط يعانون معاناة كبيرة من انخفاض أسعار النفط، وأن أقل المستفيدين من تجميد الإنتاج هي السعودية، وفشل اجتماع الدوحة يؤكد أمرين مؤثرين في مستقبل أسواق النفط: أن السعودية كانت وما زالت وستبقى اللاعب الرئيس في أسواق النفط العالمية، وأن السعودية ليست بحاجة إلى أوبك بعد اليوم، ولكن أوبك لا شئ بدونها.
ونبه الخبير الاقتصادي، إلى أن هناك تغير كبير شهدته السعودية في العامين الأخيرين، ومن أهم مظاهر هذا التغير هو العلنية في المواقف السياسية والسياسات الخارجية والاقتصادية، وهذا يعني أن السعودية ليست بحاجة إلى غطاء لسياساتها عن طريق تمريرها عبر أوبك. إن السعودية لم تعد بحاجة إلى أوبك، إلا أن المشكلة أن أوبك لا شيء من دون السعودية. لهذا يمكن القول إن السعودية أطلقت رصاصة الرحمة على أوبك في اجتماع الدوحة. هذا لا يعني أن أوبك كمنظمة ستُحل، بل ستبقى منظمة لها كيانها القانوني، ولكنها فعليا ميتة سريريا ولم يبق منها حيا إلا قسم البحوث.