المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دوائر القرار الأردنيّ والعودة مجدداً بـ “مزدوجي الجنسية”


Eng.Jordan
05-05-2016, 10:30 AM
(وطن – محرر الشؤون الأردنية) أثار قرار مجلس الوزراء الأردني أمس الأول تعيين وزيرة التخطيط والعين في مجلس الملك سابقاً سهير العلي رئيسا للوحدة الاستثمارية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، بعد ان غادرت الساحة السياسية الأردنية في أعقاب التعديلات الدستورية 2011 المتعلقة بازدواجية الجنسية انحيازاً لجنسيتها الأمريكية، موجة انتقادات ساخطة خاصة وان القرار جاء بالتزامن والمرسوم الملكي للمصادقة على التعديلات الدستورية للعام 2016.
http://www.watanserb.com/wp-content/uploads/13124764_1122821124435401_3319684117606405320_n.jp g

واثارت النافذة التي فتحتها التعديلات الدستورية امام مزدوجي الجنسية واقرها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس، قلق الطبقة التقليدية الطامحة في مناصب مؤسسات ووزارات الدولة وهي التي شهدت انفراجاً في اعقاب خروج فئة مزدوجي الجنسية من المشهد السياسي والمناصب الرسمية بفرض تعديل المادة 42 من الدستور، وما اعقبها من احتجاجات شعبية مطالبة بإصلاحات دستورية واقتصادية على وقع رياح الربيع العربي.

وكان مجلس الوزراء اقر تعيين الأردنية من اصول فلسطينية سهير العلي القادمة للعاصمة عمان مطلع تسعينيات القرن الماضي من دولة الكويت، والمقربة من شخصية نسائية نافذة في مركز القرار الأردني، رئيساً للوحدة الاستثمارية في مؤسسة الضمان الاجتماعي ” أخر معاقل الأردنيين المالية الحصينة ” الذي بات تحت قيادة نسوية بشقيه التأميني الذي ترأسه ناديا الابنة البكر لرئيس مجلس الاعيان السابق عبد الرؤوف الروابدة، والاستثماري بوصاية وولاية الأولى.

وعلى الرغم من أن المنصب لا يخضع لاشتراطات الجنسية، يرى مطلعون ان تعيين “العليط السريع يكشف رغبة دوائر القرار والمطبخ السياسي العودة مجدداً بشخصيات غادرت الساحة طيلة السنوات الأربع الماضية ، وان التعديلات الدستورية التي اقرها مجلس الأمة بشقيه النواب والاعيان كما جاء من مجلس الوزراء تمهيداً لمطالعة الوجوه المعتكفة في قصور و “فلل” عمان الغربية لتولي ابرز مفاصل مؤسسات ووزارات وشركات الدولة الإستراتيجية.

عودة الأمريكية الأردنية ” العلي سهير” التي استقالت عام 2011 من مجلس الأعيان الرابع والعشرون على خلفية إقرار التعديل الدستوري للمادة 42 بمنع مزدوجة الجنسية من عضوية مجلسي الامة والاعيان وتولي الحقائب الحكومية بعد ان رفضت الاستغناء عن جنسيتها مقابل عضوية” مجلس الملك ” ، تبددت معها طموحات ما يعرف تسميتهم المسؤولين المحليين من طبقة المدرسة التقليدية.

وينقسم الرأي العام حول سرعة سطوع نجم واستحقاق العلي بالوصول لمناصب عديدة بدأتها وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي في ثلاثة حكومات متتالية بدءاً من حكومة عدنان بدران 2005 ومعروف البخيت مروراً بحكومة نادر الذهبي ، قبل ان تشغل وزيراً للدولة لشؤون رئاسة الوزراء في حكومة الرفاعي الابن الأولى ، قبل ان يطيح بها لاحقاً الحراك الشعبي المطالب بتعديلات دستورية وإصلاحات اقتصادية.

الجدير ذكره ان مجلس النواب الخامس عشر ” المنحل ” رفض إحالة العلي و8 وزراء سابقين إلى القضاء أو توجيه الاتهام لهم في قضية خصخصة شركة الفوسفات الأردنية المثيرة للجدل ، واغلق الملف بالكامل فيما تمت ملاحقة صهر القصر الملكي وليد الكردي زوج الأميرة بسمة بنت طلال الشقيقة الكبرى للملك الأردني الراحل الحسين بن طلال بحكمين غيابيين في اعقاب مغادرة المملكة بصورة لا تزال تشغل الرأي العام.

وينسب للملك عبدالله الثاني مقولة “هل نجيء بمسؤولين من المريخ ؟ ” وهي التي لم يتم توثق مما إذا كانت قد قيلت فعلا، يرصد معها امتعاض ملكي من تصرفات بعض رجال السياسة في كثر من مناسبة.