المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيم الدينية في الجيش الأمريكي


عبدالناصر محمود
05-14-2016, 09:25 AM
القيم الدينية في الجيش الأمريكي
ـــــــــــــــ

(إياد جبر)
ــــ

7 / 8 / 1437 هــ
14 / 5 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/RSC/Uploads/img/thumb/808052016084453.png




تتجلى العلاقة التكاملية بين الكنيسة البروتستانتية والإدارة الأمريكية في وقت الأزمات، فتُقدم الأولى للثانية كلَّ ما تحتاجه من شعارات دينية لتضفي نوعاً من الشرعية الدينية على الحروب الأمريكية الخارجية، ولا تحتاج الكنيسة إلى الضغط على الساسة وصناع القرار بغرض توجيههم أو مدهم بالنصائح الدينية على غرار ما يحدث في البلدان الغربية الأخرى؛ لأن تغلغل التيار الأصولي وهيمنته على صناعة القرار الأمريكي سرعان ما تظهر فاعلية توجهاته في سياسات الولايات المتحدة الخارجية وممارسات جيشها، ويسبق تلك الممارسات ويصاحبها تصريحات رسمية طالما لعبت دور المحرك لعشرات الحروب التي خاضها الجيش الأمريكي في مناطق مختلفة من العالم.

حروب مغلفة بعبارات دينية:
-----------------


ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأن النجاحات منقطعة النظير التي حققتها الحملات الصليبية الأمريكية في نشر البروتستانتية عبر منظمات تطوعية مطلع القرن التاسع عشر، شكلت دافعاً ومصدر إلهام للجيش الأمريكي الذي احتل الفلبين عام 1898، فالرئيس الأمريكي "ماكينلى" اعتبر احتلال بلاده للفلبين "رسالة من الله"، لكن الجرائم التي ارتكبها جيشه تحت مبررات دينية سرعان ما تم الكشف عنها وفضحها أمام الجميع، بفعل "جماعة مناهضة الإمبريالية" التي قادها الفيلسوف "وليم جيمس" إلى جانب عدد من رجال الأعمال والساسة والمثقفين الذين نجحوا في الكشف عما ارتكبه الجيش الأمريكي من فظائع جعلت بعض زعماء البروتستانت يعبِّرون عن شعورهم بالمرارة الشديدة بسبب وحشية الحرب التي بددت آمالهم في نجاح الحضارة النصرانية المزعومة.

في الصدد عينه سيطرت الأيديولوجية الدينية على القيادة الأمريكية حتى في مواجهتها مع الاتحاد السوفييتي، فاتجه الجيش الأمريكي عام 1954م إلى استخدام سلاح جديد عُرف بـ "مشروع بالون الإنجيل"، وقد تم إطلاق مُسمى "قانون الرب" على هذا المشروع، فتم إعداد مائة ألف بالون مُحمَّلة بالأناجيل وإرسالها عبر الستار الحديدي عن طريق "مشروع بالون الإنجيل" ومنذ ذلك الحين وتحديداً عام 1956 أصبحت عبارة "نحن نثق بالرب" شعارة الدولة الرسمي.

في مرحلة لاحقة بدأت عبارات (قوى النور وقوى الظلام) هي الأكثر استخداماً على لسان صانعي السياسة الأمريكية، وتحت هذا الشعار قدمت المخابرات الأمريكية دعمها للتنظيمات الجهادية في أفغانستان مطلَع ثمانينيات القرن الماضي لتمكينها من مواجهة الاحتلال السوفييتي، فالافتراض الرئيسي الذي وضعته القيادة الأمريكية بدافع ديني مفاده "المستقبل سوف يُحسم بين المعسكرين الكبيرين: أولئك الذين يرفضون الله وأولئك الذين يعبدونه" مختزلاً الصراع بين قوى النور وقوى الظلام.
أثناء تولي دونالد رامسفيلد وزارة الدفاع الأمريكية وقيادته العسكرية للحرب على العراق في مارس من عام 2003م، كانت العديد من الصحف الأمريكية قد كشفت عن استخدام وزير الدفاع نصوصاً من "التوراة" أشبه بشعارات الحروب الصليبية، على أغلفة مذكرات استخباراتية عسكرية شديدة السرية كان يُقدمها للرئيس الأمريكي جورج بوش. في هذا السياق علقت مجلة "جي كيو" الأمريكية بقولها: "إن هذه الأغلفة ذات الطبيعة الدينية ربما تكون قد تسببت في إهانة مسلمين داخل وزارة الدفاع الأمريكية، إضافة إلى آخرين خشوا أن تستثير هذه النصوص التوراتية غضب المسلمين في الدول الإسلامية".

شبهت المجلة تلك العبارات التي استخدمها "رامسفيلد" بشعارات الحروب الصليبية، وكان من أهم العبارات التي تم استعراضُها وتداوُلها في الإعلام الأمريكي آنذاك، مذكَّرةٌ مؤرَّخة بتاريخ 7 أبريل 2003م حملت صورة "لصدام حسين" يُلقي خطاباً أسفل عبارة مقتبسة من رسالة بطرس الأولى تقول "إنها إرادة الرب، أنه لتفعل الخير ينبغي أن تسكت الحديث الجاهل للرجال الأغبياء"، وفي غلاف مذكرة أخرى مؤرَّخة بتاريخ 8 أبريل 2003 تظهر صورة لقوس نصر في العراق على شكل سيفين تستعد دبابة أمريكية للمرور من تحته، وأعلى الصورة عبارة من سفر أشعياء تقول "افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة الحافظة الأمانة".

تلك العبارات التي قيل حينها إنها كُتبت بمعرفة "جلين شافير" الذي شغل منصب مدير الاستخبارات وهيئة الأركان المشتركة، كانت قد شغلت الصحافة الأمريكية التي تخوفت من ردة فعل المسلمين، لكن دفاع "جلين شافير" عن تلك العبارات جعله يعترف بأن هذا الأمر كان يحظى بتقدير القيادة السياسية الأمريكية ورئيس هيئة الأركان المشتركة السابق "ريتشارد مايرز"، ولعل استخدامَ الرئيس الأمريكي جورج بوش للعديد من العبارات الدينية كـ "الحرب الصليبية" واتهاماتِه المستمرة للمسلمين يؤكد بما لا يقبل الشك أن الوازع الديني كان وما يزال دافعاً أساسياً للحرب على المسلمين.

رُغم تخلي إدارة أوباما عن استخدام الشعارات الدينية "الإنجيلية" بشكلها الفج والتركيز على البُعد الإنساني كمبرر لحروبها على الشرق لا سيما في سوريا، إلا أنها استعانت بشعارات ذات طابع إنساني لتدخلاتها العسكرية، فعملت على إلصاق الإرهاب بالمسلمين وتدخلت في إطار تحالفاتها الدولية تحت شعار مكافحة الإرهاب، لكنَّ تركيز حروبها على المسلمين يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك في أن الإسلام يبقى في دائرة الاستهداف الأمريكي، كما أن الأصوات الداخلية التي احتجت على سياسة أوباما في الشرق الأوسط كانت أغلبها من التيار الأصولي (الصهيو – أمريكي) الذي سعى جاهداً لدفع الجيش الأمريكي نحو التدخل العسكري في الشرق الأوسط.

في هذا السياق جاءت هجمات المُرشح الجمهوري "دونالد ترامب" على المسلمين في مارس 2016م مطالباً بحرمان اللاجئين المسلمين من دخول الأراضي الأمريكية، كما أن الطابع الديني في تصريحات المرشح الأمريكي ظهرت جلياً حين طالب بقتل المسلمين "الإرهابين" برصاص مطلي بدماء الخنازير.
مشاعر العداء للمسلمين علَّق عليها رئيس الأمن الداخلي الأمريكي "جيه جونسون" في 6 أبريل الماضي، مُشبِّهاً المشاعر الأمريكية المُعادية للمسلمين حالياً بمعاداة الشيوعية أو الخطر الأحمر في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي؛ وذلك رداً على تصريحات المرشح الأمريكي "تيد كروز" الذي طالب خلالها بزيادة تمكين قوات تنفيذ القانون لتمشيط وتأمين الأحياء المُسلمة قبل أن تصبح متطرفة.

أسلحة ومُعدات عسكرية إنجيلية:
-----------------

إذا كانت بعض الشعارات الإنجيلية إحدى أهم سمات الخطاب السياسي الأمريكي وقت الأزمات والحروب، فإن الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان حملت هي الأخرى رموزاً وشعاراتٍ إنجيليةً تعود إلى إنجيل القديس يوحنا، وكان أبرز تلك الرموز الرمز "جن8:12" الذي يُشير إلى ذلك المقطع الذي يقول فيه المسيح "أنا نور العالم، من يتبعني لا يمشي في الظلام بل يكون له النور الذي يقود الى الحياة."

بعد الكشف عن هذا الأمر إعلامياً في يناير عام 2010م وربط بعض الصحف الغربية في ذلك الحين هذا الأمر بخطابات الرئيس الأمريكي جورج بوش، حاولت الإدارة الأمريكية التقليل من أهمية هذه الفضيحة، وبعض قيادات الجيش أبدت قليلاً من القلق، لكنها سرعان ما حمَّلت شركات السلاح المسؤولية، حتى أن الرئيس أوباما حرص في خطاباته على إقناع العالم الإسلامي بأن الحرب الأمريكية هي ضدُّ متشددي القاعدة وليست حرباً على الإسلام.

لكن الشركة المنتجة لهذه المعدات "تريجيكون أنك أوف ويكسوم" أكدت على أنها باعت هذه المعدات للجيش الأمريكي والجيوش التي تخضع لإشراف الجيش الأمريكي "العراقي والأفغاني"، منذ سنوات طويلة دون اعتراضٍ من أحد، كما أشارت الشركة المذكورة إلى بيعها مثل هذه المُعدات والأسلحة العسكرية إلى الجيش البريطاني، لكن الكشف عن تلك الرموز في الصحافة الأمريكية وشعور الإدارة الأمريكية بالإحراج أمام حلفائها في العالم الإسلامي وبعض جنودها من المسلمين دفعها إلى دحض الاتهامات التي وُجِّهت إليها في هذا الشأن والطلب من الشركة المذكورة تقديم توضيحات حول هذا الأمر وتغيير تلك الأسلحة والمُعدات العسكرية للحفاظ على مشاعر المسلمين!

في أغسطس 2009 كان الجيش الأمريكي على موعد مع فضيحة جديدة فجَّرها أحد العاملين في شركة الخدمات الأمنية الأمريكية سيئة السمعة "بلاك ووتر" التي تعود ملكيتها إلى "أل كلارك" والمليونير الأمريكي "إريك برينس" الذي خدم في القوات الخاصة التابعة لسلاح البحرية الأمريكية "فرقة SEAL" مع عدد من المنتمين لليمين النصراني الأصولي المتطرف مثل "كوفر بلاك" الرئيس السابق لوحدة محاربة الإرهاب في "المخابرات المركزية الأمريكية" و "روبرت ريتشر" نائب رئيس الاستخبارات سابقاً و "جوزيف شميتس" المفتش العام في البنتاجون سابقاً.

اعترافات أحد العاملين في الشركة أكدت على أن مدير الشركة "إريك برينس" كان يعتبر نفسه "مسيحيًا صليبياً مكلفاً بمهمة اجتثاث المسلمين والدين الإسلامي من العالم"، كما أشارت الاعترافات إلى أن الشركة الأمنية قامت بـ "تشجيع ومكافأة من يساهم في تدمير حياة العراقيين".

رُغم نفي شركة بلاك ووتر لهذه الاتهامات، إلا أن توجيه اثنين من قوات المارينز - سبق لهم العمل في الشركة - الاتهامَ لرئيسها كان كفيلاً بتأكيد تورط الشركة الأمنية في تلك المجازر الذي ارتكبها الجيش الأمريكي في العراق بوازع ديني، وخاصةً أن الاتهامات التي وُجُهت لرئيس الشركة أكدت على أن "بلاك ووتر" لم تكن تفوت أي فرصة ممكنة لقتل العراقيين، وكان الجنود العاملين في الشركة الأمنية يستخدمون ألقاب ورموز فرسان مالطا؛ أي المحاربون الذين قاتلوا المسلمين في الحروب الصليبية.

البحث عن سبب عادل لشن الحرب:
------------------

لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن تكون الحرب عادلة، إلا إذا كانت بغرض الدفاع عن الدين أو الأخلاق أو القيم العُليا، لذلك فإن امتلاك سبب عادل لشن الحرب يُعتبر أمراً جوهرياً لإقناع الرأي العام؛ فالحروب الأمريكية دائماً ما تحمل شعار الحرب على الإرهاب وحماية العالم المُتحضر، ولا تجد الإدارة الأمريكية أيَّ حرج حين تأخذ على عاتقها إقناع العالم بأن حروبها هي جزء من الصراع بين الحضارات.
فنظرية الحرب العادلة من شأنها أن تُبررَ الحربَ كعملية إنسانية، ويتم التركيز على مبادئ وأخلاق الجيش الأمريكي الذي يُعطي لنفسه الحق في تدمير "الإرهابيين"، مستخدماً أسلوب التضليل الإعلامي وحملات الدعاية للحرب بهدف حشد تأييد شعبي لحرب مقررة سلفاً، ودائماً ما تلجأ الإدارة الأمريكية إلى طرح كثير من المبررات لتدخلاتها العسكرية من خلال التركيز على "أسبابها العادلة" التي دفعتها لشن الحرب؛ لذلك شرعت الأكاديميات العسكرية الأمريكية في تدريس نُسَخ حديثة من نظرية "الحرب العادلة" التي دخلت في صلب العقيدة العسكرية الأمريكية.

الأمر الملاحظ في هذا الصدد: أن الجيش الأمريكي عادةً ما يستخدم عبارة الحق في "الدفاع عن النفس" لتبرير حروبه المُفتعلة على الإرهاب؛ فالحرب الاستباقية ونظرية الحرب العادلة أو المبرَّرة تأتي في إطار المحاولات الساعية لخلق حالة من الإجماع على أن العدو هو شر لا بد من القضاء عليه.
تحت هذه الشعارات الممزوجة بالشعارات الدينية يتدخل الجيش الأمريكي في مناطق مُختلفة من العالم محاولاً البحث عن شرعية لتأكيد عدالة حروبه، عبر الدخول في تحالفات دولية كان آخرها التحالف الدولي على الإرهاب في سوريا والعراق.

تدمير العدو وليس هزيمته:
-----------------

معروف أن كافة جيوش العالم تسعى دوماً لتحقيق النصر خلال المعارك التي تخوضها، لكنَّ الحال مختلف بالنسبة للجيش الأمريكي الذي لا يكتفى بتحقيق الانتصار، فتدمير جيش العدو ومقدرات البلاد والمدن التي يتم احتلالها أو السيطرة عليها جزء مهم من القيم التي تربى عليها الجيش الأمريكي، لذلك عمدت إدارة بوش إلى تغيير القَسَم الذي يؤديه الجُندي الأمريكي؛ فبعد أن كان مرسوماً بدقة لمنع ما حدث من فظاعات في فيتنام، اتجهت إدارة بوش إلى إدخال تعديلات جذرية كانت كفيلة بتحويل الجُندي الأمريكي إلى آلة تدميرية لا تضع للبُعد الإنساني أي اعتبار.

القَسَم الجديد الذي يؤديه الجُندي الأمريكي يُعطيه كافة الصلاحيات ويمنحه كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة لتنفيذ المهمة، ولا يقبل الهزيمة مهما كان الثمن؛ فالقيم التي تقوم عليها عقيدة الجيش تتلخص في ذلك القسم الذي يؤديه كل جُندي أمريكي حينما يردد تلك العبارات: "أنا محارب وعضو في فريق وأخدم شعب الولايات المتحدة وأعيش قيم الجيش، سوف أضع دائماً المهمة فوق الجميع، لن أقبل الهزيمة مطلقاً ولن أهرب ولن أترك رفيقاً سقط، أنا منضبط وقوي بدنياً وعقلياً ومُدرب ومُحترف في مهامي القتالية والتدريب وأحافظ دائماً على سلاحي ومعداتي ونفسي، أنا خبير وأنا مُحترف ومستعد للانتشار والاشتباك وتدمير عدو الولايات المتحدة في المعارك، أنا حارس الحرية والطريقة الأمريكية للحياة ."
يُعلق الكاتب الإنكليزي المعروف "روبرت فيسك" على هذا القَسَم في مقالته المنشورة في سبتمبر 2006م، مستعيناً برسالة تلقَّاها من والد أحد الجنود الأمريكيين في العراق، جاء فيها: "إن عقيدة المحارب لا تسمح بإنهاء أي صراع إلا بتدمير العدو تدميراً شاملاً؛ فهو لا يسمح بالهزيمة ولا يسمح لأي شخص أبداً أن يوقف القتال" وهذا ما يفسر حديث بوش عن "الحرب الطويلة" ومهمة الجيش الأمريكي التي تقوم على تدمير العدو وليس هزيمته.

ما يغيب عن الكثيرين أن تلك القيم التي تُميز الجيش الأمريكي ليست جديدة بل مستمدة من تاريخ حافل بالعنجهية والتدمير المُفرط والانتقام البشع؛ فالمسميات التي يستخدمها الجيش الأمريكي لمعاركه المُختلفة مستوحاة من أسماء المُدن وبعض الأحياء الأمريكية التي كانت شاهداً على تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الهنود الحمر؛ فمعركة "بعقوبة" التي خاضها الجيش الأمريكي في العراق عام 2007 سُميت بـ (arrowhead ripper)أو عملية سفاح رأس السهم، وذلك نسبةً إلى منطقة (arrowhead) في ولاية كاليفورنيا التي كانت موطناً للهنود الذين ثاروا على الاستعمار الأمريكي عام 1776، كما أن غالبية المعارك التي خاضها الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان حملت مسميات تعود لأسماء المدن والقرى التي شهدت على جرائم الجيش الأمريكي أثناء الحرب الأهلية وحرب فيتنام والحرب الكورية، لذلك لم تكن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش عبثية أو عن غير قصد حينما أكد على أنه يُريد وجوداً أمريكياً في العراق يشبه الوجود الأمريكي في كوريا.

ختاماً:
----

بالرغم من القناعات التي ترسخت لدى كثير من الباحثين والدارسين والمهتمين بالحروب التي خاضها الجيش الأمريكي، وتأكيدهم الدائم على استغلال الإدارات الأمريكية المتعاقبة للشعارات الدينية من أجل خدمة مصالحها السياسية والاقتصادية فقط واستبعادهم لمسألة الحروب الدينية، إلا أن كلَّ الشواهد التي ذكرناها وعشرات الأدلة والقرائن التي لم نأتِ على ذكرها تؤكد - بلا ريب - على أن الدوافع الدينية للحروب الأمريكية لا تقل أهمية عن المصالح الأخرى.
--------------

المصادر:
-----

1- إليكسي جورافسكي، الإسلام والمسيحية: من التنافس والتصادم إلى الحوار والتفاهم، بيروت: دار الفكر المعاصر 2000.
2- كمال حبيب، الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية، القاهرة، مكتبة الشروق 2002.
3- المسلمون الأمريكيون غاضبون لمقاطع من الإنجيل على الأسلحة
http://www.alyaum.com/article/HYPERLINK
http://www.alyaum.com/article/27319742731974
4- مادلين أولبرايت، الجبار والجبروت: تأملات في السلطة والدين والشؤون الدولية، الدار العربية للعلوم 2007.
5- http://www.alarabiya.net/articles/2010/01/22/98100.html
6- عامر عبد المنعم، ترامب وخطاب التعصب والكراهية، الجزيرة نت 2016.
7- http://www.bbc.com/arabic/worldnews
8- رئيس الأمن الداخلي الأمريكي يشبه العداء للمسلمين بالعداء للشيوعية.
http://www.egynews.net
9- بوش، شارون الشرق الأوسط، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" مقالات مترجمة 2003.



---------------------