المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من المربي على الحقيقة؟


صابرة
05-14-2016, 01:56 PM
🍃من المربي على الحقيقة؟
الله عز وجل هو الربّ الذي يربّي عباده فيحوّلهم من حال النقص إلى حال التمام، يربّيهم بما يجري عليهم من أقدار، يجري عليهم أقدار تمتلئ نفوسهم يقينًا بالمسائل.
يأتي ولدي فأبغّضه في أصحابه ولا يبغضهم، ثم يجري الله عز وجل عليه موقف، فينزعهم من سويداء قلبه، فتقولي أنا لو صنعت ما صنعت لما أخرجتهم من قلبه! ألا تعلم أن القلوب بيد الله، هو وحده الذي يهيء الأسباب من أجل أن تصل إلى مرادك.
💕اعلم أن المربي هو الله، هو الأول الذي ليس قبله شيء، هو الذي يسبب الأسباب للصلاح، ثم ينفعك بهذه الأسباب، كم من المرات في بيوت أهل الصلاح يخرج الفجار! لماذا؟!
❌لا تثق بنفسك، لا تعتقد أنك أنت المربي، لابد أن تشعر أنك عاجز، لا تتصور أنك لما دفعت آلاف الآلات من الفساد، فصلح الأمر، لا أبداً، هذه بداية الصعوبة، أن تنزع من قلبك الثقة أنك أنت الذي تربي، لابد أن تشعر أنه لا يربي على الحقيقة إلا الله، وهو الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء.
🌱وليكن على بالك: {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}[37] ، هذه البذرة من أعطاك؟ ما أعطاك إلا الله، هذه البذرة في الأرض الخصبة من مالك الأرض الخصبة؟ لا مالك لها إلا الله، حرث هذه الأرض الخصبة بقدرتك أو أنه لا حول لك ولا قوة إلا بالله؟ حرثها ليس لي قدرة فيه، سقيها بالماء، والماء ليس بقدرتي، كله من الله..
فإذا أتتك هذه البذرة ووضعتها في هذه الأرض الخصبة التي وهبك الله إياها، وسقيتها بالماء الذي وهبك الله إياها، وهذه كلها قدرة وطاقة أعطاك الله إياها، ثم انتهى دورك، من فالق الحب والنوى؟ لا فالق للحب والنوى إلا الله، من يخرج الثمر؟ لا يوجد إلا الله، إذًا هو فالق الحب والنوى، هو مخرج الثمرات، هو الذي وهبك البذرة، ووهبك الأرض الخصبة، ووهبك الماء ووهبك الطاقة... في النهاية: {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}؟!
🍁وهذا ولدك نفس الصورة بالضبط، هل تتصور أنك أنت الذي تربيه أو الله؟ المربي على الحقيقة هو الله.
إذا كان المربي على الحقيقة هو الله، فما هو دورك؟؟
دورك أنك مبتلى به، يختبرك الله ماذا تفعل،
✨ما هي أدوات الاختبار المعينة؟
ثلاثة:
رحمة –باب مفتوح واصل في أي وقت– العجز الذي يفتح لك الباب الواسع، باب الاستعانة.
أسأل الله عز وجل أن يجعلنا ذليلين منكسرين عند بابه لا نغادره أبدًا، نستعين به الليل والنهار.
أ. أناهيد