المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدقة ثم الصدقة قبل رمضان


صابرة
05-17-2016, 06:05 AM
الصدقة ثم الصدقة ثم الصدقة قبل رمضان
اليتيم ثم اليتيم ثم اليتيم اعطوهم من صدقاتكم حتي يجهزو الي رمضان
-------------------------------------------------------------------
«قال الله تعالى آمراً نبيه: قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ»
ونحن في هذا الشهر الفضيل.. موسم العتق والصدق والرفق.. رقاب تعتق ونفوس ترفق وأياد تتصدق، باب الجود فيه مفتوح والرحمة تغدو وتروح والفوز ممنوح، أذّكر نفسي وإياكم بفضل الصدقة في شهر التوبة والرضوان في موسم الصلاح والإيمان والصدقة والإحسان، موسم المغفرة من الرحمن، تزيين للجنان وتصفيد للشيطان. ان من نعم الله عز وجل على العبد أن يكون ذا مال، ولكن من تمام نعمته عليه فيه أن يكون المال عوناً له على طاعة الله كما في قول رسوله الكريم: «فنعم المال الصالح للمرء الصالح» «رواه البخاري». تصدق يا عبد الله لانه: وعد قاطع من الله ان يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ و َالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ » إنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله» : و«الصدقة برهان» «رواه مسلم» «أنها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله»: «إن صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى» «صحيح الترغيب». وأخبر النبي عن انها ثابتة بقوله : «ما نقصت صدقة من مال» «صحيح مسلم». ولأن هناك علاقة خاصة بين الصيام والصدقة فالجمع بينهما من موجبات الجنة، قال ــ صلى الله عليه وسلم ــ : «إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها»، قالوا: لمن هي يا رسول الله ؟ قال : «لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» رواه أحمد . إن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله»: «داووا مرضاكم بالصدقة» « وكم من القصص الواقعية تحكي في هذا المجال .
إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكا إليه قسوة قلبه : «إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم» «رواه أحمد» هذا موسم غيث القلوب بعد جدب الذنوب وسلوى الأرواح بعد فزع الخطوب، موسم يذكرنا بالجائعين ويخبرنا بأن هناك بائسين ومشردين، وأنّ في العالم مساكين وفي المسلمين يتامي وثكالى مضطهدين فلنكن عوناً لإخواننا المسلمين، واسمع حديث انس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم». رواه الطبراني في الكبير، وحسنه الألباني.
د. إبراهيم الخضيري «القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض» يقول: فضل الصدقة في رمضان تعدل سبعين ضعفاً من غيرها كما ذكر النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ في حديث البراء وغيره، وفي البخاري قال: كان النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان. فالشاهد أن الصدقة في رمضان مضاعفة وأجرها عظيم وفضلها كبير لفضل الزمان ولأهميته، ولذلك يقول النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ من فطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم قال يعطي الله هذا الأجر من فطر صائماً على مذقة لبن ، لكن ننبه إخواننا إلى أنه يحرم على من كانت عنده زكاة وقد حلت قبل رمضان أن يؤخرها إلى رمضان لينال أجراً .