المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى نحس بنعم الله علينا؟


صابرة
05-18-2016, 06:58 AM
هل تعلم: أن أصدقاء السوء عندما تقع في مشكلة أو تحل بك مصيبة فإنهم يتخلون عنك، ويبحثون عن غيرك، وإذا كنت لا تريد الوقوع معهم في الحرام فإنهم يستميتون من أجل إيقاعك معهم في المعصية ويزينوها لك. قال تعالى (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ)، هذه قصة شخص كان لا يصلي إلا إذا كان أمام الناس خجلاً منهم وليس خوفاً من الله، وإذا كان في البيت صلى متى شاء! حياته كانت نوماً في النهار وسهراً في الليل على الأفلام والحرام، قال تعالى (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) ففي أحد الأيام كان سهراناً يستمع لمطربته المفضلة التي كان لا ينام إلا بعد سماعها، يقول: إنني عندما أغمضت عيني فإذا بصوت يملأ المكان! إنه صوت الأذان! فأحسست أن الأذان طويل جداً فانفلت لساني وقلت (ليس وقته هذا الإزعاج) وليت لساني لم ينفلت، لأنني دفعت ثمن تلك الكلمات غالياً جداً، يقول: سمعت بعد ذلك طنيناً خفيفاً في أذني فلم أعبأ به ونمت ولم أصلي، ولكن الذي سمعني لا ينام.، قال تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) يقول: عندما استيقظت نزلت إلى أهلي فوجدتهم يتكلمون ولكن لا أسمع ماذا يقولون! فقلت لهم: لماذا لا ترفعون أصواتكم؟ يقول: لا أعلم أن الأمر قد قضي في السماء، بأن أسلب السمع وأني لن أسمع كلمة بعد ذلك الأذان، جاءني بعدها التقرير الطبي الذي يفيد بأني فقدت حاسة السمع تماماً، وأنه ليس هناك أي أمل في السمع إلا أن يشاء الله بإجراء عملية زراعة قوقعة في الأذن اليمنى فقط، وهذه العملية تكلف كثيراً، يقول: جميع الأصدقاء تركوني! كنت أخطط للسفر معهم وقضاء الأوقات معاً ولكن تركوني جميعاً فأصبحت في البيت وحيداَ، فشعرت وقتها بضيق لا يعلمه إلا الله وحزن شديد لدرجة تمنيت لو أنني مولود أصم! على الأقل يكون لدي أصدقاء أفهمهم ويفهموني بالإشارة! علمت يقيناً أن الله عظيم، وأنه سمعني يوم أن لم يسمعني أحد.
فمتى نحس بنعم الله علينا؟ فهذا فقد حاسة واحدة فقط فلم يطق العيش دونها! قال تعالى ( إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) فابحث في صداقاتك وانظر على ماذا تقوم؟ فإن كانت في العون على طاعة الله واجتناب ما حرم. فنعم الصداقة التي تقود إلى الجنان، وإن كانت تلك الصداقات تزين لك المعصية وتثقل عليك الطاعة! فبئست الصداقة التي تقود إلى النار وغضب الجبار. قال تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) وقال أيضاً (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا).

:1: