المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محكمة مصرية تلزم وزارة الداخلية بالكشف عن حالات اختفاء قسري


عبدالناصر محمود
05-19-2016, 07:04 AM
محكمة مصرية تلزم وزارة الداخلية بالكشف عن حالات اختفاء قسري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

12 / 8 / 1437 هــ
19 / 5 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/EGYPTE_6_0-thumb2.jpg






قضت محكمة مصرية، يوم الأربعاء 18 / 5 ، بإلزام وزارة الداخلية، بالإفصاح عن مكان طبيب وطبيبة اختفيا قسريًا، منذ أكثر من عام، بحسب مصدر قانوني.
وقال المحامي عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية (منظمة حقوقية غير حكومية مقرها القاهرة)، إن محكمة القضاء الإداري قضت بإلزام الداخلية بالإفصاح عن مكان اختفاء الطبيب محمد السيد محمد إسماعيل، المختفي بعد 10 أيام من اعتصام ميدان رابعة العدوية، أي في 24 أغسطس 2013.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن غنيم قوله، أن الحالة الثانية التي قضت المحكمة بإلزام الوزارة بالإفصاح عن مكانها هي "الطبيبة أسماء خلف شندين عبدالمجيد من محافظة سوهاج (جنوب)، المختفية منذ أبريل/ نيسان 2014".

من جهتها، أكدت سارة، ابنة الطبيب محمد السيد، في تصريحات للوكالة، إنه "اختفى قسريًا في 24 أغسطس 2013، بعد 10 أيام من فض رابعة، حيث إنه لدى عودته لمنزله بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية (دلتا مصر/ شمال)، أوقفته عناصر أمنية وعسكرية وقبضوا عليه".
وأضافت أنه "بعد اختفائه، علمت الأسرة من سجين جنائي بسجن العازولي العسكري (بمحافظة الإسماعيلية/ شرقي البلاد)، أنه تم إيداعه بذات السجن".

وبحسب تقرير سابق، لمركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (غير حكومي)، فإن الطبيبة أسماء خلف شندين، (28 عاما)، اختفت من أمام بوابة إحدى المستشفيات بمحافظة أسيوط (جنوب) يوم 18 أبريل/ نيسان في 2014 بعد انتهاء مواعيد عملها.
وبعد فترة علمت أسرة شندين، من شهود عيان أنهم رأوها أمام بوابة المستشفى يتم القبض عليها، ثم بدأ شقيها في تلقي مكالمات تليفونية فحواها أن شقيقته موجودة بجهاز الأمن الوطني (جهاز شرطي يتبع وزارة الداخلية/ أمن الدولة سابقًا).
وكان محمد البرادعي (نائب رئيس مصر للشؤون الخارجية الأسبق)، قد أكد إن معطيات حقوقية صادرة عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، أظهرت اختفاء 44 مواطنًا "بشكل قسري".
جاء ذلك في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، عقب نفي مساعد وزير الداخلية في مجلس النواب المصري، وجود حالات اختفاء قسري.
وشدد البرادعي على ضرورة وجود مصداقية من قبل الدولة ومسؤولية عن حماية مواطنيها. ساخرًا من ادعاءات الحكومة أنه لا يوجد اختفاء قسري، وأن كل الحالات هاجرت بـ "طريق غير شرعي أو انضموا لداعش".

وكان اللواء علي عبد المولى، مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية، قال إن الوزارة تدرس الشكاوى الواردة إليها من المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن الاختفاء القسري، نافيًا في الوقت ذاته وجود حالات اختفاء قسري في مصر.
وجاءت تصريحات مساعد الوزير، بالرغم من كشف وزارة الداخلية المصرية عن ارتفاع عدد حالات الاختفاء القسري في آذار/ مارس الماضي إلى أكثر من 228 حالة، بعدما كانت 121 حالة في كانون ثاني/ يناير المنصرم.

وجاء في بيان صحفي، أصدرته الوزارة، مارس الماضي إنه "تمت موافاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بموقف 228 حالة ادعاء تغيب واختفاء، بعد فحص شكاوى تلقتها الوزارة من أسر تلك الحالات".

وقال مساعد وزير الداخلية في تصريح للمحررين البرلمانيين، أمس الثلاثاء، عقب مشاركته في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب محمد أنور السادات، إن الوزارة ستنظر في وضع آلية محددة للتواصل الدائم بين الوزارة واللجنة لحل الشكاوى الواردة من المواطنين بهذا الشأن.

يشار إلى أنه بعد أيام من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تباينت أعداد الضحايا والمصابين والمختفين قسريًا، وآنذاك وثقت منظمة هيومن رايتس مونيتور، (غير حكومية مقرها لندن)، أكثر من 400 حالة اختفاء قسري لأشخاص كانوا في الميدانين اللذين شهدا عملية الفض، ومحيطهما، بجانب 9 سيدات مجهولات المصير.

ودشن حقوقيون، في وقت سابق، حملة بعنوان "من أجل المختفين قسريًا"، وطالبوا السلطات بالكشف الفوري عن أماكن تواجد من ألقي القبض عليهم وما زالوا مختفين حتى الآن، وأن يتمكنوا من الاتصال بذويهم ومحاميهم، محمّلين وزارة الداخلية المسؤولية عن سلامة المختفين.
ومصطلح الاختفاء القسري كما عرفته منظمة الأمم المتحدة، يعني الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية، يتم على أيدي موظفي الدولة، أو بأيدي مجموعات أو أفراد بدعم من الدولة وموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته، أو إخفاء مصير الشخص المختفي، أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.

وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في فبراير الماضي، برفض دعاوى قضائية تطالب رئيس الجمهورية والحكومة ووزيري الدفاع والداخلية، بالإفصاح عن حالات الاختفاء القسري.
ورصد "مركز النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في تقريره السنوي 2015، ما قال إنه 464 حالة اختفاء قسري لمعتقلين حتى نهاية 2015، أوضح أنه اختطف منهم 139 منهم من منازلهم، و25 من مقار عملهم بواسطة رجال أمن بملابس مدنية ودون اظهار أي أوراق توقيف أو إذن تفتيش، و4 اختفوا داخل محبسهم، و21 اختفوا بعد إفراج النيابة عنهم.





______________________________________