المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحالف الأمريكي الصفوي ضد السعودية


عبدالناصر محمود
05-19-2016, 07:40 AM
التحالف الأمريكي الصفوي ضد السعودية
ــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ـــــــــ

12 / 8 / 1437 هـ
19 / 5 / 2016 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/38262741849673-thumb2.jpg





على مدى عقود خلت استطاعت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما أن تخدع الدول العربية والإسلامية السنية من خلال تمثيلها دور الصديق بل والحليف لكثير من تلك الدول وعلى رأسها دول الخليج من جهة , وإظهار العداء الشديد لإيران وأطماعها في المنطقة , من خلال التصريحات النارية التي كان يعتبر فيها الأمريكان طهران من أبرز دول محور الشر والإرهاب في المنطقة , في الوقت الذي كانت طهران تطلق على أمريكا اسم "الشيطان الأكبر" , وتتظاهر بأنها تحمل مشروع ما يسمى "المقاومة والممانعة" ضد المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة .


وعلى الرغم مرور كثير من المحطات التي كانت تؤكد كذب هذا الإدعاء من الطرفين , وخصوصا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان وظهور معالم التحالف الصهيوصفوي واضحة جلية ....إلا أن الثورة السورية كانت في الحقيقة الشعرة التي قصمت ظهر البعير كما يقال , حيث كشفت هذه الثورة المباركة القناع الذي كان يتقنع به الرافضة , وأظهرت أن عداءهم لأهل السنة ليس له نظير , وهو الأمر الذي شاركت فيه أمريكا والغرب بطبيعة الحال .


لم يكن الاتفاق النووي بين طهران من جهة وأمريكا والدول الغربية من جهة أخرى إلا عنونا لتحالف خبيث ضد أهل السنة في المنطقة , وإيذانا بحرب مفتوحة ومعلنة ضد الوجود السني في الشرق الأوسط , تظهر معالمه في كل من العراق وسورية واليمن وليبيا ....., حيث أطلق الغرب يد طهران في تلك الدول قتلا وتدميرا وتهجيرا , ومنحوا مليشياتها ضوءا أخضرا لممارسة أبشع وأقذر جرائمهم الوحشية ضد المكون السني دون مسائلة أو محاسبة , في الوقت الذي تمارس فيه أمريكا والغرب ضغوطا على الدول السنية لمنعها من مواجهة المشروع الصفوي , وتحاول أن تغل يدها عن دعم الثوار في أرض الشام .


لقد أدركت الدول السنية أخيرا حجم الخطر الذي يتهددها جميعا في حال نجح هذا التحالف من تحقيق أهدافه في المنطقة , ولمست بنفسها مستوى النفاق والمراوغة الذي تمارسه أمريكا في علاقتها معها , فهي من جهة ما زالت تزعم أنها حليف استراتيجي لدول الخليج , وانها حريصة على أمنها واستقرارها ....ومن جهة أخرى تدعم على أرض الواقع وفي المحافل الدولية المشروع الصفوي الذي يهدد أمن الخليج في المقام الأول .


ومن هنا قررت معظم دول الخليج عموما – والسعودية على وجه الخصوص – مواجهة المشروع الصفوي بنفسها , فكانت عاصفة الحزم ضد التمدد الحوثي الصفوي في اليمن , و التحالف مع الدول الإسلامية المناهضة للمشروع الصفوي وعلى رأسها "تركيا" , وإنشاء "التحالف الإسلامي" ......


وأمام تحقيق التحالف العربي إنجازات ملموسة على الأرض ضد المشروع الصفوي في اليمن , بالإضافة لإنجازات ثوار أهل الشام ضد الرافضة على الأرض , والتي دفعت النظام النصيري للاستنجاد بالدب الروسي لإنقاذه من الانهيار....كان لا بد من ممارسة مزيد من الضغوط على الدول الداعمة للثورة السورية والمقاومة الشعبية اليمنية .


أما من الجانب الأمريكي فقد تمثل هذا الضغط بموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء على تشريع يسمح للناجين من هجمات 11 أيلول/سبتمبر وذوي الضحايا بإقامة دعاوى قضائية ضد الحكومة السعودية للمطالبة بتعويضات ....رغم الحديث سابقا عن اعتراض البيت الأبيض على هذا القرار , وإمكانية عدم توقيع أوباما عليه إن تم تمريره .


والحقيقة أن التجربة تؤكد أن وعود البيت الأبيض لا يمكن الوثوق بها , خصوصا إذا علمنا أن الموافقة على التشريع الذي يعرف باسم قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب قد تمت بموافقة جماعية من أعضاء مجلس الشيوخ , وأنه لم يبق سوى موافقة مجلس النواب عليه , وكذلك توقيع "باراك أوباما" ليفتح الباب أما تقديم دعاوى بالمحكمة الاتحادية في نيويورك لإثبات أن السعوديين كانوا ضالعين في تلك الهجمات على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في 2001.


وعلى الرغم من ثبوت براءة المملكة من هذه الاتهامات , ونفي الحكومة السعودية أي دور لها في الهجمات , وتأكيد لجنة التحقيق الأمريكية بهجمات 11 سبتمبر عدم وجود أي دليل على تورط حكومة الرياض في هذه الحادثة ....إلا أن إقحامها في هذا الوقت بالتحديد في حادثة مضى عليها حوالي 15 عاما لا يمكن قراءتها إلا في إطار الضغط على المملكة نظرا لموقفها من المشروع الصفوي في المنطقة .


أما من الجانب الرافضي فقد بدا واضحا إعلان الحرب على المملكة علنا بعد قرارها مواجهة المشروع الصفوي في اليمن وسورية على وجه الخصوص , ويظهر ذلك جليا من إعلان صبي طهران في لبنان حسن نصر اللات - أكثر من مرة وخصوصا في خطابه الأخير منذ أيام - أن العدو الأول لحزبه وأسياده في "قم" هي السعودية وليست "إسرائيل" .


كما أن موقع "ميدل إيست آي" في لندن ذكر في تقرير حصري أعده "ديفيد هيرست" أن الجناح العسكري لحزب الله تلقى تعليمات من إيران لوقف عملياتها ضد "إسرائيل" واستهداف السعودية عوضا عن ذلك , وأن هذه التعليمات الجديدة جاءت بعد مقتل القيادي العسكري مصطفى بدر الدين في دمشق يوم الجمعة .


ويذكر الموقع أن شعارات حزب الله أثناء تشييع جثمان بدر الدين ، لم تترك أي مجال للشك بأن الحزب يتهم السعودية بشكل مباشر بقتل القيادي "بدر الدين" , وهو ما يعني أن حرب الحزب الحقيقة هي ضد المملكة السعودية لا ضد "إسرائيل" .


وأمام هذه الحرب المعلنة من الرافضة ضد السعودية والابتزاز المفضوح من أمريكا للمملكة أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وسما حمل عنوان : #ابتزاز_أمريكي_للسعودية عبروا فيه عن استيائهم من موقف مجلس الشيوخ الأمريكي , وأكدوا فيه استمرار مسلسل هذا الابتزاز ما لم يتم بناء قوة ذاتية والاعتماد عليها , مشيرين إلى ضرورة تحصين الجبهة الداخلية من خلال لجم أبواق أمريكا والغرب وعملائها في الداخل .



------------------------------

احمد كمال
06-03-2016, 04:09 AM
موضوع مهم شكرا لك