المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طوقان: “النووي” يحتاج تمويلا والسعودية مهتمة


Eng.Jordan
05-21-2016, 11:59 AM
عمان ترد على جمهوريي واشنطن عبر الدكتور طوقان: “النووي” يحتاج تمويلا والسعودية مهتمة.. والهدف توليد الطاقة بصورة اساسية.. وطاقم النسور يلتزم الصمت المدروس في التفاعل مع شراكة الرياض..



http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2016/05/66666666666666666666663-392x300.jpg

عمان- رأي اليوم- فرح مرقه

أعاد الاردن بطريقة غير مباشرة طرح سؤال “التمويل” للمفاعل النووي فيما يبدو تفاعلا منه مع الدراسة التي اطلقها معهد واشنطن والتي تظهر “تحفظا امريكيا” على الشراكة مع السعودية في السياق.

بذكاء طرح الموضوع المهندس الابرز لفكرة ايجاد مفاعل نووي في المملكة الاردنية الدكتور خالد طوقان، وهو يشير الى ان “البحث جارٍ عن مصادر تمويل لمشروع اول محطة نووية في المملكة”، ليوحي ضمنا برسالتين تزامنا مع صمت حكومي مقصود في سياق التفاعل مع كل فكرة الشراكة مع الرياض.

الصمت الحكومي يستقي مبرراته بطبيعة الحال من كون الدكتور عبد الله النسور وطاقمه يدركون امرين: الاول، ان دورهم في الصندوق الاستثماري سيكون شبه معدوم كون قانون الصندوق الاستثماري والذي تسارع اقراره كترجمة الشراكة الاردنية السعودية لن ينفذ قبل انتهاء الدورة الاستثنائية للبرلمان والتي تنبئ برحيل مشترك للحكومة والنواب؛ بينما يبدو الامر الاخر ان الحكومة بالاساس تركت التفاصيل لهندسة المبعوث الملكي الدكتور باسم عوض الله مع الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي.

رسالتا طوقان فيما بعد الحكومة وصمتها جاءت اولاهما لتذكير الولايات المتحدة ان المشروع بكل الاحوال بحاجة تمويل، الامر الذي يرحب الاردن في سياقه بأي جهة، خصوصا وان القانون المختلف الذي يقرّ لاول مرة في البلاد ويمأسس علاقة مبنية على قواعد استثمارية عابرة للافراد والحكومات، لا يتضمن أي صيغة احتكارية في أي مجال للمملكة السعودية.

على الاساس السابق صدر تصريح طوقان وفق ما استشعرته “رأي اليوم”، ولذلك تركت الحكومة له مجالا زمنيا قبل ان يصدر اخر منقول عن “مصادر حكومية” يذكّر بأن السعودية مهتمة في المشروع، بعد عدم خروج أي تسريب من أي نوع يتحدث عن جهة اخرى.

وهنا ذكر طوقان ايضا واشنطن “المتوجسة” -حسب التقرير الذي اصدره الحزب الجمهوري عبر ذراعه البحثي-، ان الهدف الرئيسي من المحطة النووية هو انتاج الطاقة التي تحتاجها الاردن في ضوء الازمة التي تعانيها جراء اشتعال المنطقة.

الرسالة الثانية والاهم بدت للجانب السعودي ايضا كنوع من التذكير والحضّ على اتخاذ موقف اسرع فيما يتعلق بالمفاعل النووي، كونه مشروع الطاقة الوحيد الذي لم يتم النص عليه “حرفيا” في قانون الصندوق الاستثماري المنظور في مجلس النواب، ما يتطلب قرارا من الجانب السعودي ان كان سيخضع للقانون ام لا ولاستثمارات الشركة المنصوص عليها والتي قد يشارك فيها أي مساهم عربي او عالمي.

القرار لدى الجانب السعودي متخذ اصلا، ويبدو ان الرياض ترغب عمليا بخوض “المغامرة”- كما يصف خبراء المفاعل الاردني- مع عمان، رغم التحفظات الكبيرة في المنطقة على ايجاد مفاعل نووي من أي نوع.

في السياق المذكور تبدو الرياض التي تسعى لطاقة متجددة مستدامة في خطتها المقبلة (رؤية 2030) منسجمة مع ذاتها اذ تمول مشروعا كالمفاعل الاردني بينما لا تبدأه في اراضيها، كما انها قد تستفيد منه فعلا في مجال الطاقة عبر نظام الربط المدرج على ذات الخطة.

بكل الاحوال، لم يصدر عمليا رد فعل سعودي جديد على التصريحات الاردنية في مجال النووي كما اهملت عمان والرياض تماما التقرير الذي اصدره معهد واشنطن والذي يحذر من ان تستخدم السعودية المفاعل في التسلح ضد ايران، كما لم يصدر موقف رسمي اصلا عن الجانب الامريكي بالخصوص، والذي كان داعما لفكرة “نووي طوقان” منذ البداية.