المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحيفة إيزفيستيا: “الشيوخ الأمريكي” يوافق على مقاضاة السعودية


Eng.Jordan
05-21-2016, 12:01 PM
نشرت صحيفة “إيزفيستيا” مقالا حول موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على وثيقة تمنح المواطنين الأمريكيين العاديين الحق في إقامة دعاوى ضد قيادة المملكة العربية السعودية.

http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2016/05/salman-obama7771-400x280.jpg


جاء في مقال الصحيفة:



وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون تحت عنوان “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، الذي يُمنح بموجبه الحق لأقارب ضحايا العملية الإرهابية، التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، في رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة السعودية، استنادا إلى احتمال وجود علاقة لها بتنظيم هذه العملية الإرهابية في الولايات المتحدة. وسيعرض مشروع القانون على مجلس النواب في الكونغرس، وفي حال الموافقة عليه، سيحال إلى الرئيس أوباما للتصديق عليه.

ولكن، وبحسب تصريحات السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جوش إيرنست، فإن من المحتمل جدا أن يرفض الرئيس توقيع هذا القانون.



وليس السبب في أنه سيؤدي إلى تأزيم العلاقات بين واشنطن والرياض، بل لأن ما يقلق الولايات المتحدة هو غير ذلك. فقد سبق أن قال الرئيس أوباما، إنها مسألة تعامل الولايات المتحدة مع الدول الأخرى. فإذا سمحنا في الولايات المتحدة برفع دعاوى قضائية شخصية ضد الحكومات الأجنبية، فسيكون من حق المواطنين في هذه الدول رفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة.



ومع ذلك، فإذا لم تتم الموافقة على مشروع القانون في مرحلة ما، فإن التورط المزعوم للمملكة السعودية في التخطيط لعملية 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية لن يصبح في طي النسيان، وستبقى معلقة مسألة رفع ختم “سري للغاية” من التقرير، الذي يضم 28 صفحة عن هذه العملية. وقد لمح المسؤولون الأمريكيون، الذين أطلعوا على التقرير إلى ذكر الرياض في النص مرارا.



وتشير الصحيفة، استنادا إلى مصدر دبلوماسي روسي، إلى أن الوضع إزاء هذه العملية الإرهابية، وكذلك السياسة التي تنتهجها واشنطن في الأزمة السورية، يثيران المزيد من السخط لدى المملكة. وكل هذا في لحظة ما قد يثير فضيحة دبلوماسية بين البلدين.



فالسعوديون من جانبهم لا يلزمون الصمت، فقد أعرب وزير خارجية المملكة عادل الجبير، إثناء زيارته إلى واشنطن في شهر مارس/آذار الماضي، عن القلق إزاء إعداد مشروع قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، وهدد ببيع الأصول السعودية، التي تبلغ 750 مليار دولار، وتحتفظ بها المملكة في الولايات المتحدة.



من جانبه، يقول الدبلوماسي والمستشرق الروسي فياتشيسلاف ماتوزوف إن الحديث يدور حول ضغوط السعودية التي مالت في الفترة الأخيرة إلى انتهاج سياسة أكثر استقلالية من قبل؛ حيث بدأت بتطبيع العلاقات مع القيادة المصرية. والقيادة السعودية، برأيه، مستعدة لتقديم تنازلات في سوريا والمباشرة بالعمل البناء. ولكن الولايات المتحدة تجبرها على التعنت في مواقفها. بهذا الشكل تحاول واشنطن بواسطة السعوديين إفشال مفاوضات جنيف والتوصل إلى تسوية سلمية.



وبحسب قوله، فالسعودية تقع عمليا في الكماشة المالية – الاقتصادية الأمريكية. وإن التهديد ببيع أصولها المالية لا أساس له، لأن الخطوات الأولى في هذا الاتجاه ستنتهي بتجميد وحجز الممتلكات السعودية بحجة ما.



أما أنور محمودوف، منسق عمل اللجان البرلمانية مع المجلس الاستشاري في المملكة، فيقول: هذا ما تدركه القيادة السعودية جيدا، وتدرك مدى تأثير واشنطن، لذلك تحاول تخفيف مستوى هذا التأثير. ويضيف أن روسيا في هذا المجال مستعدة للتعاون معها.



و”على الرغم من وجود مسائل نختلف عليها، مثل الأزمة السورية، فإن هذا لا يعني عدم وجود وجهات نظر مشتركة بشأن المشاكل الدولية، وخاصة في مسالة مكافحة الإرهاب والتطرف الديني.. إضافة إلى هذا، فإن روسيا والسعودية من أغنى الدول النفطية، لذلك يمكننا أن نتعاون وننسق عملنا في هذا المجال. وهناك مشروعات إنسانية مشتركة أخرى عديدة تنتظر التنفيذ..”َ (روسيا اليوم)