المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان من "علماء المسلمين" بالعراق بشأن العدوان على الفلوجة


عبدالناصر محمود
05-24-2016, 07:04 AM
بيان من "علماء المسلمين" بالعراق بشأن العدوان على الفلوجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

17 / 8 / 1437 هــ
24 / 5 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/200_1-thumb2.jpg






أصدرت هيئة علماء المسلمين بالعراق بيانا بشأن بدء العدوان على مدينة الفلوجة السنية بحجة تحريرها من داعش.

ووصفت الهيئة في بيانها , بدء العدوان على مدينة الفلوجة بمحافظة النبار؛ بأنه انعكاس للروح الانتقامية، التي تحملها قوى الشر ضدها؛ جرّاء صمودها وإفشالها مشاريع ومخططات الاحتلالين الأمريكي والإيراني.

وأوضحت الهيئة في البيان الذي وصل موقع المسلم نسخة منه، أن العدوان على هذه المدينة نتيجة متوقعة للسياسات الظالمة، التي اتبعتها أمريكا باحتلالها العراق، وفتحها أبوابه مشرعة لإيران لتعيث فيه فسادًا وتدميرًا.

وجاء بيان الهيئة بعدما كان رئيس الوزراء الحالي (حيدر العبادي) قد أعلن في وقت متأخر من ليلة أمس؛ بدء ما سماها معركة تحرير الفلوجة من يد (تنظيم الدولة)، بمشاركة القوات الحكومية بمسمياتها وتشكيلاتها، وميليشيات الحشد الشعبي، وبغطاء جوي مكثف من الطيران الحكومي وطائرات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ووفق خطة تتضمن الهجوم على المدينة من ستة محاور، مصحوبًا بقصف مدفعي وصاروخي؛ الأمر الذي يعني استحالة خروج المدنيين الذين خيرتهم قيادات الحشد ثم الحكومة بعدها، بالخروج أو الموت.

وتابع بيان الهيئة:إن هذا العدوان يأتي بعد حصار ظالم طال كل شيء، وعمليات قصف عشوائي مستمرة لأكثر من عامين مضيا راح ضحيتهما ـ حسب آخر إحصائية ـ أكثر من (9535) شخصًا بين قتيل وجريح، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

وأشارت هيئة علماء المسلمين إلى أن هذا التكالب المحموم على مدينة الفلوجة وأهلها بما تحمل من رمزية للعراقيين خاصة وللمسلمين عامة؛ يأتي في إطار السعي لتحقيق صنع نصر وهمي، ولو على حساب أرواح عشرات الالآف من العراقيين المحاصرين في المدينة؛ بحجة محاربة ما يسمى (الإرهاب).

و حمّلت الهيئة الحكومة الحالية وميليشياتها، والولايات المتحدة الأمريكية وتحالفها الدولي، وإيران، ومن تحالف معهم المسؤولية الكاملة على ما يقع من ظلم واعتداء وإزهاق للأرواح نتيجة هذا العدوان السافر وغير المبرر، والمخالف للقواعد الإنسانية والأعراف الدولية التي يتشدقون بها في أماكن أخرى.
وجددت الهيئة تأكيدها أنه لا دليل شرعي معتد به، ولا موقف سياسي معقول، ولا سلوك أخلاقي مبرر؛ يسند أفعال من يسوغ لهذا العدوان ويرحب به، فضلاً عن أن يقوم بدعمه وإسناده والمشاركة فيه، مشددة على أن هؤلاء يتحملون جزءًا كبيرًا من وزر وجريرة ما يقع على المدينة وأهلها وما يتبعه.

--------------------------------