المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لازلت في زمن المهلة


صابرة
05-25-2016, 05:23 PM
كتب أحدهم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثرت بعض أحداث الطائرة المصرية في نفسي فكتبت هذه التغريدات :-
١- سحر خوجة السعودية الوحيدة على متن الطائرة المصرية كانت قد كتبت على صفحتها في الفيسبوك منذ مايقرب من السنتين " اللهم طهر قلبي واجعل سري خيرا من علانيتي " نسال الله ان يطهر قلبها ويتجاوز عن سيئاتها ويدخلها برحمته في جنات النعيم انه هو السميع العليم .
٢- عاد أقارب سحر الى مصر قبلها بيومين فيما اختارت هي ان تعود مع ابنتها على متن هذه الطائرة ! عندما يحين اجلك ستأتي اليه بنفسك طوعا او كرها قال الله " قل إن الموت الذين تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بماكنتم تعملون " نسال الله حسن الخاتمة .
٣- احد الليبيين كان حاجزا على هذه الرحلة لكنه تاخر عن الحضور في الوقت المحدد فأقلعت الطائرة وتركته على على قيد الحياة وعندما علم بسقوطها ذبح إثنين من الخراف ! اذا أراد الله أن ينجيك هيأ لك الأسباب التي تنجيك فعلق قلبك دائما بالله.
٤- قد كتب الله لهذا الليبي حياة جديدة فماذا هو صانع فيها !
٥- كانت سحر ترافق ابنتها للعلاج من سرطان الغدد الليمفاوية لتفر بها من الموت من المرض فماتت في حادث طيران !
٦- بعض الناس عندما يصاب بمرض خطير كالسرطان او غيره يسخط وينهار نفسيا ويموت قبل موته وربما تكون وفاته بسبب اخر غير ذلك المرض !
٧- يقول الدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله صاحبي أصيب بسرطان في المخ وقال له الدكتور ستموت في غضون ستة أشهر لكنه عاش ٢٤ سنة ومات في حادث سير !
٨- يجب على الانسان ان يرضى بقضاء الله ويتقبل تدبيره ويستمتع بحياته فالمرض لايعني الأجل ! بل يسعى المرء للعلاج ويتعايش مع مرضه حتى يلقى الله عز وجل لان ذلك ركن من أركان الايمان فلاراد لقضاء الله ولامعقب لحكمه يفعل مايشاء ويختار .
٨- ان من اعظم مايسلي المبتلى استشعار ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وانتظار الفرج فمن اجل العبادات انتظار الفرج لانه يقين بحسن تدبير الله وطلب لرحمته .
٩- ليست القضية ان نموت فالموت حق على الجميع ولكن القضية كيف نموت ! فمن الناس من اذا جاءه الموت بشر برضوان الله وكرامته ومن الناس من اذا جاءه الموت بشر بعذاب الله وعقوبته كماقال نبينا صلوات ربي وسلامه عليه "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قالت عائشة أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت، قال: ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حُضِر بُشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه " رواه مسلم .
١٠- بعض الناس يشد الرحال الى أقصى البلدان ويدفع اعلى الاثمان ليعصي الرحمن بماانعم وتفضل به عليه وماعلم ان الله مطلع عليه ولو أراد لخسف به وبرحلته لتكون اخر مايسجل في صحيفته " وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ماتكسبون " .
١١- انك لتعجب وعجبك لاينتهي من نشاط بعضهم في الحرام وتقاعسهم في الحلال فهذا الذي يدفع هذه المبالغ الطائلة على هذه المحرمات لو طلب منه ان يتصدق لحسب لصدقته الف حساب ! واذا جاءت الأضحية لم يضح متذرعا بغلاء الأسعار حتى ظهر لنا من يستفتي عن حكم الأضحية من الدجاج ! .
١٢- دعني أسألك سؤالا وجيها ماذا لو كنت الان على متن احد الرحلات وخرجت هذه الرحلة عن مسارها الى المجهول وانت من بين الركاب مقبل على الموت فاستعرضت شريط حياتك وماسجلته في صحيفتك فماذا سيظهر في هذا الشريط السريع ! هل سترى في هذا الوميض السريع صدقات جارية ، خباء لايعلمها الا الله ، استغفار ، اذكــار ، ام انك سيطير قلبك هلعا من صحيفة سوداء ،مليئة بالظلم والذنوب والسرائر التي لاتسر وتفويت الصلوات واقتراف الكبائر والمحرمات !
١٣- البشارة التي أزفها إليك انك لازلت في زمن المهلة لذلك رتب حياتك من جديد حتى تكون مستعدا للقاء الله فكل شهوات الدنيا ستزول متعتها عندما تحين ساعة الأجل وكل ماتركته من اجل الله وصبرت عليه ستنساه عندما تطأ بقدميك على ارض الجنة نسال الله من فضله .
١٤- قيل لإمام السنة الامام احمد بن حَنْبَل رحمه الله " أنت إمام السنة فمتى الراحة ؟ فقال الراحة عند أول قدم نضعها في الجنة " نسال الله ان نكون من أهلها .
" اللهم اغفر لنا اجمعين وهب المسيئين منا للمحسنين واشف مرضانا ومرضى المسلمين واغفر لاخواننا المسلمين الميتين برحمتك ياارحم الراحمين "

:1: