المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجوس يمتنعون عن الحج فمتى نمنعهم ؟ولماذا يسكت علماؤنا؟؟؟


عبدالناصر محمود
06-02-2016, 06:42 AM
المجوس يمتنعون عن الحج فمتى نمنعهم ؟ولماذا يسكت علماؤنا؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ـــــــ

26 / 8 / 1437 هــ
2 / 6 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/hajj.mina__2-thumb2.jpg






إيران تقرر منع شعبها من أداء مناسك الحج، وهي فرصة ذهبية لمنع المجوس نهائياً من إفساد مواسم الحج،وهنا يأتي واجب أهل العلم الذين سبق أن ناشدناهم تبيين حكم الله عز وجل في المبتدعات الشركية وغيرها التي يقترفها المجوس الجدد في جوار البيت العتيق، كلما استطاعوا، حتى لو أراقوا في سبيل هدفهم المنكر دماء معصومة لحجاج آخرين ولرجال أمن نذروا وقتهم وجهدهم لخدمة ضيوف الرحمن.
كما كان متوقعاً، ركب خامنئي رأسه وأغلق بيده الباب الذي فتحته السعودية أمام إيران لتنظيم حج الإيرانيين، فملالي قم متشبثون بإفساد الحج –كما تعودوا،وذلك بإصرارهم على السماح لرعاعهم بالتظاهر في المشاعر المقدسة. وكان الرد السعودي الطبيعي هو الرفض، فقررت طهران منع حجاجها من الحضور في موسم الحج للعام الحالي -1437-.


السعودية في تاريخها لم تمنع أحداً من الحج،وحرصت على النأي بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، عن مناورات السياسة وخلافات الحكومات.
ظلت الأبواب مفتوحة للحجاج والمعتمرين والزائرين في ذروة اختلاف الرياض الحاد مع مصر عبد الناصر وعراق صدام حسين وحالياً مع طاغية الشام بشار الأسد.
السبب ديني وسياسي في القوت نفسه.


فمن الناحية الشرعية:لا يجوز حرمان جنسية معنية من الحج والعمرة مهما انحدر سلوك النظم الحاكمة.. ولعل من المفيد التذكير بأنه تم التزام هذه القاعدة الذهبية حتى مع مسلمي الاتحاد السوفياتي الرازحين تحت نير الإلحاد الماركسي!! هم لم يحجوا لأن الكرملين منعهم لأنه يعادي الإسلام جملة وتفصيلاً،ولأنه لم يكن يسمح باحتكاك تلك الشعوب المقهورة بالعالم الخارجي وبخاصة مع أبناء أمتهم الإسلامية في الأرض المقدسة في موسم إيماني فريد!!
لكل ذلك تصبر السعودية كثيراً على أذى الآخرين المتلاعبين بقيم الإسلام، ولا تتخذ قراراً بمنعهم من الحج،بالرغم من أن هذا من حقها ما دام المبتدعون الذين تقودهم حكومة لا تقيم للدين أي اعتبار إلا بالشعارات الجوفاء،ما داموا أداة طيعة في يد حكومتهم يرتكبون كل ما يعكِّر الحج من رفث وجدل وفسوق يبلغ درجة استحلال الدماء –هم الإيرانيون هنا دون سواهم فهم نشاز ليس له نظير -.



هنا،تتجلى مسؤولية أهل العلم من جميع أنحاء العالم،بإصدار فتوى شرعية في الأمر تحدد المسموح والممنوع،وتحدد واجبات الدولة السعودية قمع الخروق وارتكاب ما يفسد الحج ويخرجه عن روحه وأحكامه معاً.
وكان هذا الموقع المبارك قد دعا منذ بضع سنوات إلى حرمان المجوس الجدد من إفساد الحج ( فضلاً: انظر امنعوا القرامطة من إفساد الحج
| 14/11/1430 هـ)، حيث كشف الموقع صفاقة خامنئي ورئيس الجمهورية –يومئذٍ-محمود أحمدي نجاد، وقال:
الرجلان يريدان إفساد الحج على ضيوف الرحمن..... فقد ادعى خامنئي وتابعه أن السعودية دأبت على أن تخص "حجاج" إيران بمعاملة سيئة، الأمر الذي جعلهما يطلقان تهديدات صلفة ضد السعودية، بأسلوب يفتقر إلى أدنى درجات اللياقة، أما كونها تهديدات بذيئة بالمعايير الإسلامية فلا ينبغي لعاقل محاكمة القوم بموجبها لأنها ليست من دينهم في شيء–بالنصوص المفتراة وبالسلوك العملي فهم ما بين ذلة وصَغار حال ضعفهم وما بين قوة دموية وفجور في أطوار تمكنهم-.


والجماعة أصحاب سوابق كما يقول علماء الجنايات، فكم أراقوا -مرة بعد مرة- من دماء المسلمين في المشاعر المقدسة وفي أثناء مواسم الحج التي اشتد نهي الشارع الحكيم عن الرفث والفسوق والجدال فيها، وكم سعوا إلى تهريب المتفجرات لاغتيال المؤمنين الغافلين وترويع الآمنين في أطهر بقعة على أديم الأرض وفي فترة من أفضل أوقات السنة لدى أمة الإسلام.


وهم في الحقيقة يرومون تحويل موسم الحج إلى مناسبة لممارسة شركياتهم وبث خزعبلاتهم وتمرير أباطيلهم.


وهل يكون انتصارهم الكاذب للمسجد الأقصى الاسير بتخريب مناسك الحج على ضيوف الرحمن أم بتوجيه ترسانتهم التي يتباهون بها إلى اليهود الغاصبين لفلسطين -لو كانوا صادقين-. لكن من يعلم عقائدهم المحجوبة عن عامتهم لاتفاجئه مسرحياتهم الباهتة، فهم واليهود فقط من بين البشر كافة يتفردون بإنكار وجود المسجد الأقصى قبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك ينكرون النصوص القرآنية الصريحة والقطعية في دلالتها عن إسرائه صلوات الله وسلامه عليه إلى بيت المقدس!! وكتبهم ملأى بالروايات المكذوبة على آل البيت الكرام، والتي تنص بكل صفاقةعلى تفضيلهم قبر الحسين بكربلاء على الكعبة المشرفة، وكذلك تجعل شد الرحال إلى تلك الأضرحة خيراً من الحج إلى بيت الله الحرام ألف مرة ! أوليسوا أحفاد القرامطة الذين قتلوا حجاج بيت الله وألقوا بجثثهم الطاهرة في بئر زمزم واقتلعوا الحجر الأسود واحتجزوه سنوات حتى كف الله شرهم؟


كما سبق للموقع أن نشر لكاتب هذه السطور مقالاً عقب الصفاقة المجوسية إزاء حادثة سقوط رافعة في مكة المكرمة على بعض الحجاج، بعد انتهاء موسم الحج الماضي،وكان عنوان المقال:
الأمة تسأل علماءها: هل يجوز للمجوس أن يقربوا المسجد الحرام؟
ومما قلت فيه:
إن ملالي قم يواصلون خداعهم.. إذ يوهمون الآخرين أن مشكلتهم مع السعودية فقط، وإذا اضطروا إلى الحديث عن البعد الديني زعموا أن صراعهم ينحصر في "الوهابية".. وكلا الادعاءين خدعة رخيصة ومكشوفة، لا ينبغي لها أن تنطلي على عقولنا.

وما أشد سذاجة الذين صدّقوا كذبة القوم أنهم لا يعادون سوى "الوهابية"، فهل القرآن الكريم يخص الوهابيين، ليفتري المجوس عليه أنه محرُّف؟ أم أن عِرْض سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام لا يعني أمة الإسلام كافة؟ وهل يرضى مسلم بتكفير الصفويين لخير البشر بعد الأنبياء؟


وإذا التمس المرء شيئاً من العذر للعوام بسبب جهلهم، فأنى لأدعياء العلم الشرعي العذر وهم يعلمون كفريات القوم من أمهات كتبهم؟
والعبد الفقير إلى عفو مولاه يدّعي أن المجوس الجدد شر من كفار قريش.. فأبو جهل- فرعون هذه الأمة- لم يتظاهر بالإسلام مثلما فعل سيدهم أبو لؤلؤة ليغتال الفاروق!


لنأخذ البيت الحرام مثلاً، فكفار مكة –على كفرهم وعنادهم وكبرهم ووثنيتهم- كانوا يوقّرون البيت أيما توقير، وأما أذناب أبي لؤلؤة فهم يزدرون المسجد الحرام، ويحقدون عليه كما تشهد مصادرهم المعتمدة عندهم!!
وعليه، أتمنى على علماء الأمة أن يجتمعوا ويصدروا فتوى تبيّن حكم الشرع المطهر، في هؤلاء الزنادقة..دفاعاً عن الدين وعن الأمة وليس عن السعودية كما ستزعم أبواقهم المأجورة.


وختمت بمخاطبة علماء أمتنا الأفاضل:اعتبروا أنني أطرح عليكم سؤالاً باسم أغلبية المسلمين: هل يجوز تمكين المجوس من الحج والعمرة، مع أنهم يعلنون شركياتهم فيهما، والله عز وجل قال في محكم التنزيل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة28
وقال عز من قائل:
{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }التوبة17



----------------------------------