المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا بعد إدراك خطر التّشيع في الجزائر ؟ّ


عبدالناصر محمود
06-02-2016, 06:50 AM
ماذا بعد إدراك خطر التّشيع في الجزائر ؟ّ
ـــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ـــــــــ

26 / 8 / 1437 هــ
2 / 6 / 2016 م
ـــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/1091alrasheadnet-thumb2.jpg






لا أتحدث هنا عن إدراك الكثير من المفكرين والعلماء والإعلاميين الجزائرين بالخطر الذي يتهدد بلادهم من انتشار وتمدد التشيع فيها , فهؤلاء يدركون ذلك الخطر جيدا , ويحذّرون الحكومة الجزائرية منذ سنوات من مغبة التغاضي عن خطر ما تسعى إليه طهران عبر سفاراتها وقنصلياتها التي تحولت إلى بؤر لنشر التشيع والفكر الرافضي في الدول العربية والإسلامية , وينبهون من تداعيات هذا الخطر الذي لم يعد يهدد الأمن الفكري للبلاد فحسب , بل والأمن القومي برمته , ولعل ما يحدث في كل من سورية والعراق واليمن كاف للاعتبار والاعتراف بحجم خطر التمدد الرافضي في أي بلد عربي سني .


لقد بحت أصوات الكثير من مفكري وعلماء الجزائر من كثرة التحذير من خطر التمدد الرافضي على أمن البلاد والعباد , كما جفت أقلام الكتاب والصحفيين الغيورين على هوية الجزائر السنية الأصيلة من كثرة الكتابة عن هذا الخطر أيضا , ولعل ما فعله ويفعله الكاتب والإعلامي أنور مالك خير مثال على ذلك .


إنما أتحدث هنا عن تصريح يشير بشكل أو بآخر إلى إدراك الحكومة الجزائرية أخيرا لهذا الخطر, فقد قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري "محمد عيسى" : إن أطرافا أجنبية تريد التشويش على الجزائر من خلال سعيها إلى نشر الطائفية وتقوية حركات “التشيّع” , خاصة على مستوى الولايات الحدودية الشرقية والغربية للوطن .


ومع أن الوزير الجزائري لم يسم هذه الأطراف الأجنبية التي تريد أن تعبث بأمن البلاد الفكري والعقائدي في تصريحه , إلا أن الدولة التي تحاول نشر "التشيع" في الدول السنية على وجه الخصوص بجميع الوسائل والطرق غير المشروعة باتت معروفة .


الغريب في الموضوع هو إصرار الحكومة الجزائرية على التقارب مع طهران رغم كل الفتن والحروب التي أشعلتها في المنطقة عموما وبلاد الشام واليمن على وجه الخصوص , ورغم يقينها بالرفض الشعبي لانتشار ظاهرة التشيع أو تمددها في بلد المليون شهيد .


لقد حاول وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري أن يدفع عن السفارة الرافضية في الجزائر تهمة دورها البارز في نشر التشيع في البلاد , في الوقت الذي لزمت فيه السفارة نفسها الصمت وعدم التعليق أو الرد على التهمة الموجهة إليها !!!
كما قام وزير جزائري قبل أسابيع بزيارة إلى دمشق والتقى بقاتل أطفال سورية , الأمر الذي أثار ضجة في الجزائر , وأطلق الناشطون إثرها وسما على تويتر حمل عنوان : #أنا - جزائري - وضد - الأسد ......


وهنا يتسائل المتابع لتصريح الوزير الجزائري الأخير المحذر من خطر التشيع في البلاد بعد تلك المواقف السلبية السابقة من مصدره ومنبعه : هل هذا التصريح هو تعبير عن موقف حكومي جديد من خطر التمدد الشيعي ؟! أم هو مجرد جرعة تسكين لمخاوف وهواجس الشعب الجزائري الذي أعلن صراحة عن رفضه لمواقف حكومته من مصدر الفتن ونشر الطائفية في المنطقة "طهران" ؟!!


لقد أطلق الناشطون والإعلاميون الجزائريون - وعلى رأسهم أنور مالك – الكثير من الهاشتاغات التي تحذر من خطر المد الشيعي في البلاد , لعل أشهرها الحملة التي طالبت بطرد السفير الإيراني من الجزائر بعد كشف تحركاتها وتورطها في نشر التشيع في البلاد #اطردوا – أمير – موسوي , وكذلك هاشتاغ : #لا مكان لإيران في الجزائر , و#جزائريون ضد إيران , ولا مكان للشيعة في أرض الجزائر ....


ولا شك أن هذه الهاشتاغات لم يقتصر دورها على توعية الشعب الجزائري بالخطر الرافضي على هوية البلاد السنية فحسب , بل يبدو أن صدى أثرها قد وصل إلى أروقة صنع القرار والحكومة الجزائرية , الأمر الذي قد يكون وراء تصريح وزير الشؤون الدينية الأخير .


ولعل هذا ما عبر عنه الكاتب والإعلامي الجزائري أنور مالك في إحدى تغريداته على حسابه على تويتر حيث قال : الإجراءات ضد #التمدد_الشيعي التي أعلن عنها وزير الأوقاف جاءت نتيجة جهود بذلها جزائريون ولذلك علينا أن لا نتقاعس حتى لا تغدو مجرد حبر على ورق .


والمقصود بتلك الإجراءات ما تحدث عنه الوزير من إنشاء جهاز تفتيش يتولّى مكافحة الأفكار الرافضية ومعرفة مواقع حركات التشيع , وذلك بالتنسيق مع الأجهزة المختصة ، مشيرا إلى استفادة أعضاء هذا الجهاز من دورات تكوينية في القريب العاجل .


وعلى كل الأحوال فإن الوقائع على الأرض ستكون بمثابة الإجابة الصريحة عن هذه التساؤلات والتخمينات حول مدى جدية ومصداقية تصريح الوزير الجزائري من نشر التشيع : فإن تم تنفيذ هذا الجهاز بالفعل ومنحت له الصلاحيات الكاملة من الحكومة للقيام بمهمته على أكمل وجه , فيمكن القول حينها إن هناك موقفا جديدا للحكومة من ظاهرة التشيع ....


وهذا في الحقيقة ما طالب به الكاتب والإعلامي أنور مالك , فقد غرد قائلا : وزير الأوقاف إتهم جهات أجنبية بنشر التشيع وطبعا هي #إيران لذلك نطالب سلطات #الجزائر باتخاذ إجراءات صارمة ضد سفارتها التي ترعى التمدد الشيعي!
وإن اقتصر الأمر على التصريحات والدعاية الإعلامية ضد التشيع في الجزائر فحسب , في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة بالتقارب مع طهران وطاغية الشام ...... فإن فهم أهداف تصريحات الوزير لا ينبغي أن تخفى على عاقل ومنصف .





------------------------

عبدو خليفة
06-02-2016, 06:47 PM
التعليق: إذن بعد هذا الإدراك بخطر الغزو الرافضي للمجتمع الجزائري وبعد هذه النذر التي تقدم للحكومة من طرف المخلصين الأحرار من أبناء الشعب مما ستؤول إليه الأوضاع من تمزق للوحدة الفكرية والسياسية في حال انتشار ذلك الفكر الشيطاني " التشيع " في المجتمع الجزائري، فتى يستيقظ من بيدهم القرار ويتصدون لذلك الخطر القادم من الفرس؟
ولماذا الحكومة الجزائرية مصرة على التقارب مع طهران رغم كل الفتن والحروب التي أشعلتها في المنطقة عموما وبلاد الشام واليمن على وجه الخصوص , ورغم يقينها بالرفض الشعبي لانتشار ظاهرة التشيع أو تمددها في بلد المليون شهيد ؟