المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "طالبان" يضعون حجر أساس دولة "ماليستان".. في تيمبكتو


Eng.Jordan
04-05-2012, 08:49 AM
دكار ـ قال شهود عيان إن المسلحين الإسلاميين الذين يقاتلون إلى جانب متمردي الطوارق في شمال مالي يحاولون فرض الشريعة في تيمبكتو.

وبحسب أحد سكان البلدة القديمة أبلغ الإسلاميون الذين ينتمون إلى فصيل أنصار الدين محطات الإذاعة المحلية الثلاثاء بالتوقف عن إذاعة الموسيقى الأجنبية.

كما طالبوا النساء عبر الإذاعة بارتداء التنورات والفساتين بدلا من السراويل.

وتخشى أطراف إقليمية من يشرع هؤلاء الإسلاميون الذين يرتبط عدد منهم بتنظيم القاعد في بلاد المغرب ذو الامتدادات في الجزائر ومالي، نشأة دولة دينية متشددة تستلهم نموذج حكم طالبان في أفغانستان.


وتقاتل حركة أنصار الدين الإسلامية من أجل استقلال شمال مالي إلى جانب الحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن اللاجئين الماليين يعبرون إلى بوركينافاسو وموريتانيا بمعدل 400 شخص يوميا في الأيام القليلة الماضية.

وقالت المفوضية في بيان الثلاثاء :"أغلب الماليين الذين يفرون إلى موريتانيا من منطقة تيمبكتو بينما يأتي الذين يتوجهون إلى بوركينافاسو من كل من جاو وتيمبكتو".

وجاء في البيان: "قال أغلبهم للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنهم فروا بسبب قلقهم من السطو المسلح وخشية أن يكون هناك المزيد من القتال العنيف في الشمال بينما قال البعض إنهم تركوا منازلهم بسبب نقص الغذاء".

وكانت تيمبكتو أخر بلدة من ثلاث أخريات استولى عليها المتمردون مطلع الأسبوع الحالي حيث يريدون تحرير المنطقة التي يسمونهاأزواد، وتمتد من حدود مالي مع الجزائر والنيجر حتى نهر النيجر على بعد كيلومترات قليلة خارج تيمبكتو.

ويوجد بالبلدة، المدرجة على قائمة منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "يونسكو" لمواقع التراث العالمي، عشرات من المكتبات التي تضم مخطوطات قديمة زاخرة بالمؤلفات العربية حول الفلسفة الأفريقية وحقوق الإنسان وعلم الفلك. ولم يتم على الإطلاق توثيقها رقميا وهناك مخاوف من فقد التاريخ الثقافي لمنطقة الساحل إضافة إلى السيطرة الحكومية.

وقال سكان تيمبكتو وجاو إن إمدادات الغذاء والبنزين انخفضت في كلا البلدتين. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنها حصلت على تقارير عن قيام مسلحين بسرقة السيارات والأموال والمقتنيات الشخصية من الأشخاص الذين يفرون إلى بوركينافاسو.

وأعربت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية عن قلقها العميق من أن سيطرة المتمردين على شمال مالي ربما تؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء في الساحل. وشرد أكثر من 215 ألف شخص من منازلهم حتى الآن نتيجة لنزاع أزواد.

وتقهقرت قوات مالي من تمبكتو وبلدتي جاو وكيدال بعدما استولى جنود على السلطة في انقلاب 22 آذار/ مارس الماضي.

وكان الجنود يحتجون على قلة الموارد لقتال المتمردين ولكن المحللين قالوا إن الجنود لم يحققوا هدفهم من وراء الانقلاب، والمتمثل في الحصول على موارد أكبر لقتال المتمردين، ما سمح للحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد بالمضي قدما في مخططها.

وفرض رؤساء الدول المجاورة الذين ينتمون إلى التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا "إيكواس" أمس الأول الاثنين عقوبات قاسية على المجلس العسكري في باماكو بينها إجراءات اقتصادية ودبلوماسية ترمي إلى تخفيف قبضته على السلطة.

وكان قائد الانقلاب الكابتن أمادو سانوجو قد قال إنه سوف يعيد دستور مالي ولكن زعماء إيكواس قالوا إنه لم ينفذ وعده.

وحذرت الولايات المتحدة الثلاثاء من أن "وحدة أراضي" مالي ستكون في خطر إذا لم يلق المتمردون في الشمال أسلحتهم وإذا لم يتنح زعيم الانقلاب.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند :"لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة السياسية الراهنة في مالي".

وتابعت :"الولايات المتحدة تدعو جميع المتمردين المسلحين في شمال مالي لوقف العمليات العسكرية التي تعرض وحدةأراضي جمهورية مالي للخطر وتحث جميع الأطراف في الشمال على ضمان سلامة وأمن السكان في شمال مالي".

يأتي هذا فيما توجه أعضاء من المجلس العسكري في مالي إلى نيجيريا أمس الثلاثاء لعقد مباحثات مع وزراء الحكومة حول مستقبل البلاد. وطالب المجلس العسكري القوى الإقليمية بتقديم المساعدة بعد فرض إيكواس عقوبات اقتصادية ودبلوماسية صارمة.

وقال أوجبولي أودي،المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية لـ "د.ب.أ" إن "وزير الخارجية أوضح أن نيجيريا تعارض استيلاء الجيش "على السلطة" وليست لديها نية للاعتراف بالمجلس العسكري في باماكو". "د ب أ"