المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بن رشيد حدّاد


مهند
01-10-2012, 02:05 AM
عبد المسيح بن رشيد حدّاد، وُلِدَ في حمص سنة 1888 وهو شقيق ندرة حداد (http://www.syrianstory.com/comment31-5.htm#%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%815) وتلقّى علومـه الابتدائية في المدرسة الأرثوذكسية، ثم انتقل إلى دار المعلّمين الروسية في الناصرة عام 1904 وتخرّج منها ثم عاد إلى حمص وتابع دراسته في المدرسة الإنجيلية ودرس اللغة الإنكليزية على يد الأستاذ خليل الخوري شقيق العلاّمة فارس الخوري ثم عمل في تدريس اللغة الإنكليزية في مدارس حمص.

هاجر إلى الولايات المتحدة سنة 1907 والتحق بشقيقه ندرة حداد. وفي عام 1912 أصدر جريدة (السّائح) باللغة العربية التي أصبحت لسان (الرابطة القلمية) التي أسّســها عام 1920 في نيويورك واستمرّ في إصدارها حتى عام 1959 مــع زملائه أعضاء الرابطة القلمية مثل: جبران خليل جبران، إيليا أبو ماضي، ندرة حداد، رشيد أيوب، ميخائيل نعيمة، أمين الريحاني، نسيب عريضة، وليم كاتسفليس، فيليب حتّي، المطران أنطونيوس بشير وحبيب كاتبــة وأمثالهم.

وتبارت أقلام هؤلاء الأدباء على صفحات جريدته (السّائح) وبرز كل واحد منهم فــي ناحية من نواحي العبقرية: عبد المسيح حداد في حكاياته المهجرية ،جبران في روحانيّاتــه،عريضة في حنينه وعاطفيّاته، نعيمة في فلسفيّاته وأبو ماضي في شعره التأمّلي وهكذا...

وكانت الجريدة في كل عام تُصدر عدداً أدبياً خاصاً يحمل إنتاج المهجريين. زار البرازيل والأرجنتين وتشيلي في أواسط عام 1948 ألقى خلالها سلسلة من المحاضرات في محافلها ونواديها عاش عبــد المسيح حداد في ديار الغربة أكثر من نصف قرن لم ترَ عيناه أرض الوطن حتى عام 1960 حيث دعته الحكومة السورية لزيارة وطنه ****** وحلّ في مهبط رأسه حمص عزيزاً مكرَّماً ، عاد بعدها لأميركا وقلبه فرح بما رأى في وطنه من نهضة وتطور في كافة المجالات فأصدر كتاب أسماه (انطباعات مغترب) استعرض فيه تفاصيل رحلته إلى الوطن. وكان قد وطّد العزم على نشر ما انطوى من آثار الرابطة القلمية وأن يكتب ذكرياته عن زملائه فيهـــا.

لكن لم تتحقّق أمنياته فتوفي مساء الخميس في 17 كانون الثاني سنة 1963 ودفن فـــي نيويورك. وأقامت له الجالية العربية هناك في 20/1/1963 حفلة تأبين حضرها الدكتور جورج طعمة القنصل العام لسورية وممثل الجامعة العربية بنيويورك وأدباء المهجـــر
لعبد المسيح حداد مؤلفات أدبية واجتماعية متعدّدة منها: (حكايات المهجر) وكــتاب (انطباعات مغترب) بالإضافة إلى افتتاحيّاته الرائعة لجريدة السائح طيلة 47 عاماً في مختلف شؤون الأدب والنقد والسياسـة والاجتماع. و45 مجلّداً من جريدة السائح التي تمثِّل هرماً أدبياً بناه عبد المسيح حــداد . فحقاً هو شاعر ناقد وأديب مبدع وصحافي بارز ووطني عربي أصــــيل.