المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل للمراهقة وجود في الإسلام ؟


جاسم داود
04-06-2012, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هل للمراهقة وجود في الإسلام ؟


يمر الإنسان بمراحل عدة في حياته تُكون شخصيته وتشكل بصمة تميزه عن غيره في الطباع والسلوك وطريقة التفكير ....الخ
ولعل من أهم مراحل تكوين الشخصية بصفة خاصة والانسان بصفة عامة مرحلة { ما يسمى بالمراهقة } تلك المرحلة التي تتم فيها تغيرات تطرأ على الشخص سواء جسدية أو نفسية والكلام يطول ولا ينتهي عن هذه المرحلة .


ولكن ما وددت الحديث عنه هو :


هل للمراهقة وجود في الإسلام ؟


في الحقيقة ان المراهقة لا وجود لها في ديننا الاسلامي وان هذه اللفظة اوجدها الغرب لكي يفسر بها تصرفات وسلوك ابنائه من طيش وتمرد ورعونة وعقوق وانحلال خلقي وغيره من مظاهر الفساد فالاسلام لم يترك شئاً الا وهذبه ووضع له الاسس والقوانين منذ مولد الانسان وحتى آخر لحظات حياته على وجه الارض .


مرحلة المراهقة او البلوغ او بلوغ الحلم او بلوغ السعي او او كما يسميها الاسلام هي مرحلة التكليف هي مرحلة انتقال الشخص من مرحلة اللعب واللهو وعدم تحمل المسؤلية وعدم المحاسبة الى مرحلة التكليف بالعبادات واحتساب الحسنات والمعاصي وبداية تسجيل الملكين عن يمين وعن شمال لاعمالنا الصالحة منها وغير الصالحة فكيف بالله عليكم هذا التناقض العظيم الذي اوجده الغرب ؟
كيف يجتمع البلوغ مع التكليف وتسجيل نتيجة الاعمال التي نقوم بها مع انها مرحلة ننتظر من المراهق فيها الطيش والخطأ والتمرد ؟؟؟


المراهقة ماهي الا غطاء أوجده الغرب لكي يداروا بها ويطمسوا نتيجة تربيتهم الخاطئة المفككة البعيدة عن تعاليم ديننا الحنيف
فأين هم من المسلمين اين الاب الغربي من الاب المسلم الذي يأذن ويكبر في أذن وليده الذى اتى للتو للحياة من علاقة شرعية بالحلال وعلى سنة اشرف خلق الله اين هم من علاقة الرجل بزوجته ودعائه حين يجتمع مع حلاله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا (أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فرزقا ولدا لم يضره الشيطان )
وبينهم من يعتبرون هذه العلاقة السامية علاقة حيوانية وقضاء شهوة عابرة


أين هم في حفظ الانساب حتى انهم يسألون بعضهم بعضاً هذا ولدك الشرعي ام القانوني ؟
كيف تجتمع تربية اسلامية صالحة من نعومة اظفار الطفل على الحلال والحرام وعلى الصح والخطأ وعل مرافقة أهله الى المسجد وهو طفل صغير لا يفقه شيئاً مع طيش وعقوق وتمرد مراهقة الغرب وسلوك أهله وتصرفاتهم ؟
كيف يجتمع وعد رسولنا الكريم لشاب نشئ في طاعة الله بأن يظله الله في ظل يوم لا ظل الا ظله مع من يقول له أنت مراهق اذا أنت متمرد ولا أحد سيفهمك وقد حان وقت انفصالك عن أبويك جسدياً ونفسياً وسقوط حقوقك وواجبتك عنهم وعليك .
والقائمة تطول وتطول من تناقضات الغرب التي لا تنتهي ولن تنتهي .


الطفل متى ما بلغ أصبح مكلف ويسير عليه ما يسير على سائر المسلمين من جميع الأعمار بل إن كان يكذب فهو مطالب بالتوبة وإن كان لم يتعود الصلاة والصوم فهو مطالب بالبدء في الصلاة والصوم وإن قطعهم فهو محاسب عليهم ولذلك فالاسلام فضل الزواج في سن مبكر للشاب حتى ينظم الشهوة وتكون في نطاقها الصحيح فكيف يجتمع هذا الشرع العظيم مع سياسة الغرب في بدء الانحلال الاخلاقي لشبابها وفتياتها بدعوى المراهقة وبدعوة التعبير عن المشاعر الطبيعية لديهم .


الاسلام دين الطاعة دين الانسان النظيف المطيع الذي يعمل بتعاليم الله ورسوله ولذلك نرى من وصل لسن متقدم من العمر وقد فعل الافعال المشينة قد تم تسميته بالمراهقة التأخرة ونجد من يقول انا انسان جيد ولكني فعلت في مراهقتي كذا وكذا وكان المراهقة شماعة لتعليق بعدنا عن الدين ولذلك نجد اغلب احاديث رسولنا الكريم تبدأ بقوله { والله لا يؤمن والله لا يؤمن ... او لا يفعل المؤمن كذا وكذا وهو مؤمن ... } وكانه عليه الصلاة والسلام يريد ان يقول لنا ان المعاصي عندما تخرج من الشخص يفعلها في غياب دينه واستشعار مراقبة الله له وليس نتيجة مراهقته فلكل شئ في الوجود سبب فإن ظل مراهقكم فابحثوا عن سبب ضياعه فديينا برئ من المراهقة .



في الختام
ما هو مفهومكم للمراهقة وهل هي موجودة بيننا بعد هذه الكلمات أم هناك تسميات أخرى لها ؟


وبانتظاركم



منقول بتصرف من عدة مقالات

محمد خطاب
04-07-2012, 10:48 PM
أخي الكريم جاسم
كثيرا ما تتطور الحياة حولنا وكذلك العلوم بما فيها العلوم الانسانية وغير الانسانية ومنها علم النفس وعلم النفس التربوي وتنبثق عنها مصطلحات كثيرة تحمل جديد المعاني وقد جرى تقسيم مراحل نمو الطفل من طفولة الى طفولة متأخرة الى مرحلة المراهقة وقد جري التقسيم بناءا على خواص كل من هذه المراحل وما تحمله من تغيرات نفسية وجسدية ينبثق عنها سلوك من الطفل يتجاوب تماما مع التغيرات ولذلك فهي موجودة فعلا .
ولكن تميز الاسلام عن غيره من الافكار والرؤى بأنه وضع طريقا لمجابهة ما يمر بحياة الانسان بحيث يبقى في الطريق السليم والقويم .
فقد يفقد الانسان عقله اذا اصابته مصيبة لا يستطيع تحملها فيصاب بلوثة عقلية يتحدث بها علم النفس أنها انفصام في الشخصية ، وقد أخبرنا الاسلام بتعاليمه السمحة الموافقة تماما لنفسية وتفكير الانسان لانه آت من الرحمن سبحانه وتعالى أخبرنا كيف نواجه مشاكلنا وإذا ابتلينا
تحياتي لك أخي الفاضل

جاسم داود
04-09-2012, 02:38 AM
وكل الشكر الاخ الغالي على هذه الرؤية الحديثة العلمية لهذه التسميات و التي أسماها الطب الحديث ولكن للاسف تم استعمالها في غير المفهوم الحقيقي التي أرادها لنا ديننا الاسلامي .

دمت برعاية الرحمن وحفظه