المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توفير حياة كريمة للاجئين مسؤولية المجتمع الدولي سياسيًا


عبدالناصر محمود
06-21-2016, 03:50 AM
اردوغان: توفير حياة كريمة للاجئين مسؤولية المجتمع الدولي سياسيًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

16 / 9 / 1437 هــ
21 / 6 / 2016 م
ـــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/erdogan2016_12-thumb2.jpg


أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن توفير حياة كريمة للاجئين مجددًا هي مسؤولية أساسية للمجتمع الدولي من الناحيتين السياسية والأخلاقية.
وأضاف أردوغان، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، يوم الإثنين 20 / 6 ، أنه "في حال عدم التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته، فإن الجهود التي تبذلها تركيا ودول قليلة معها حيال حل أزمة اللاجئين لن تكون كافية".
وقال: "أتمنى أن يذّكر اليوم العالمي للاجئين، المجتمع الدولي بمسؤولياته، والقيم الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها".
وأشار الرئيس التركي، إلى "ازدياد عدد الأشخاص الذين يجبرون على ترك منازلهم سنويًا، جراء الصراعات، والحروب الأهلية، والكوارث الطبيعية".
كما لفت إلى أن "أكثر من 65 مليون شخصًا أجبروا على ترك مواطنهم وديارهم بسب الظلم والأعمال الوحشية التي تعرضوا لها، على مرأى من العالم كله".

وأوضح أردوغان، أن "ملايين الناس يواجهون ظروفًا غير إنسانية في دول مثل سوريا، والعراق، واليمن، وأفغانستان، وليبيا، ودول أخرى، أو يحاولون مكافحة التمييز العنصري وكراهية الأجانب".
وتابع: "هناك جهات (لم يسمها) تمتنع عن مد يد العون لملايين الأشخاص، رغم مساهتمها في جعل هؤلاء الأشخاص في موقع اللاجئ، من خلال السياسة التي تتبعها".
وذكر أردوغان، أن تركيا "تستضيف أكثر من 3 ملايين لاجئ على أراضيها، وتسعى جاهدة لتوفير حياة كريمة لهم"، مشددًا أن بلاده "تعارض في كل مناسبة تقاعس المجتمع الدولي في هذا الإطار".
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد كشفت في تقريرها الذي حمل عنوان "الاتجاهات العالمية"، عن أن الصراع والاضطهاد "تسبب بتصاعد الهجرة القسرية العالمية بشكل حاد في 2015، لتصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق، الأمر الذي يمثل معاناة إنسانية هائلة".

وأشار التقرير الذي يصدر عن المفوضية سنويًا، ويقيس الهجرة القسرية في كافة أنحاء العالم استنادًا إلى بيانات من الحكومات والوكالات الشريكة، بما في ذلك مركز رصد النزوح الداخلي والتقارير الصادرة عن المفوضية، إلى أن المجموع الذي يبلغ 65.3 مليون شخص، بينهم 3.2 مليون في الدول الصناعية كانوا حتى نهاية عام 2015، ينتظرون قرارًا بشأن اللجوء، و21.3 مليون لاجئ في كافة أنحاء العالم، و40.8 مليون شخص أجبروا على الفرار من منازلهم لكنهم بقوا ضمن حدود بلدانهم.
وأوضح التقرير أنه قياسًا إلى عدد سكان الأرض البالغ 7.349 ملياراً، فإن هناك شخصًا من أصل 113 على المستوى العالمي هو الآن إما طالب لجوء، وإما نازحًا داخليًا وإما لاجئًا، "ويشكل ذلك مستوى من الخطر لم تعرفه المفوضية سابقًا".

وأرجع التقرير تصاعد النزوح القسري طوال الأعوام الخمسة الماضية بشكل كبير إلى ثلاثة أسباب؛ "الأول هو أن الحالات التي تسبب تدفقات كبيرة للاجئين تدوم لفترة أطول (...)، والثاني وقوع أحداث جديدة أو تجددها في كثير من الأحيان (أكبرها اليوم في سوريا)".
فيما يعود السبب الثالث إلى "أن المعدل الذي يتم فيه إيجاد حلول للاجئين والنازحين داخليًا في اتجاه هبوطي منذ نهاية الحرب الباردة".
ويقول المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن المزيد من الأشخاص ينزحون بسبب الحروب والاضطهاد، وذلك أمر مثير للقلق بحد ذاته، لكن العوامل التي تشكل خطراً على اللاجئين تتضاعف كذلك، وفق قوله.
وأضاف التقرير نقلاً عن غراندي "في البحر، يخسر عدد مخيف من اللاجئين والمهاجرين حياتهم في كل عام، وفي البر، يجد الأشخاص الذين يفرون من الحرب الطرق مسدودة أمامهم بسبب الحدود المغلقة، وتتجه السياسة نحو معارضة اللجوء في بعض البلدان".

وذكر التقرير أن سوريا التي أفرزت 4.9 مليون لاجئ، وأفغانستان 2.7 مليون والصومال 1.1 مليون شخص، تستأثر مجتمعة بأكثر من نصف اللاجئين تحت ولاية المفوضية في العالم.
بينما سجلت كل من كولومبيا 6.9 مليون نازح داخليًا، وسوريا 6.6 مليون، والعراق 4.4 ملايين، كالدول التي تضم أكبر عدد من النازحين داخليًا، وشكلت اليمن أكبر منتج للنازحين داخليًا الجدد في عام 2015 بـ 2.5 مليون شخص.

ويبين التقرير أن 86 في المائة من اللاجئين، ممن هم تحت ولاية المفوضية في عام 2015، هم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل القريبة من مناطق الصراع، ويرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 90 في المائة من مجموع اللاجئين في العالم، إذا تم شمل اللاجئين الفلسطينيين الذين تتولى مسؤوليتهم منظمة الأونروا الشقيقة.

ويوضح التقرير أن بين الدول الصناعية، كان عام 2015 كذلك عامًا سُجل فيه عدد طلبات اللجوء الجديدة ارتفاعًا قياسيًا، حيث وصل إلى مليوني طلب، بينهم (441,900) تلقتهم ألمانيا، أكثر من أي دولة في العالم، وتأتي الولايات المتحدة ثانيةً في أعلى عدد لطلبات اللجوء (172,700)، وكثير من هؤلاء الأشخاص يفرون من عنف العصابات في أميركا الوسطى. وتلقت طلبات لجوء كثيرة أيضًا كلٌّ من السويد (156,000) وروسيا (152,500).

وشكَّل الأطفال 51 في المائة من اللاجئين في العالم في عام 2015، وفقًا للبيانات التي تمكنت المفوضية من جمعها، و"مما يبعث على القلق هو أن الكثيرين منهم فُصلوا عن ذويهم أو يسافرون بمفردهم".
وأشار التقرير إلى "أن هناك 98,400 طلب لجوء من أطفال غير مصحوبين أو مفصولين عن أسرهم، وهو يعتبر أعلى مجموع تشهده المفوضية وانعكاس مأسوي لتأثير الهجرة القسرية العالمية غير المتناسب على حياة الصغار".
كما تطرق التقرير إلى انخفاض عدد الأشخاص القادرين على العودة إلى ديارهم أو إيجاد حل آخر (الاندماج المحلي في بلد اللجوء الأوَّل أو إعادة التوطين في مكان آخر)، موضحاً أن "201,400 لاجئ فقط تمكنوا من العودة إلى بلدانهم الأصلية في عام 2015 (أفغانستان والسودان والصومال بشكل خاص)".


---------------------