المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة رافضية ضد سفارة السعودية بالعراق


عبدالناصر محمود
06-21-2016, 06:17 AM
حملة رافضية ضد سفارة السعودية بالعراق
ــــــــــــــــــــ

( محمد الشاعر)
ــــــــ


16 / 9 / 1437 هــ
21 / 6 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/KSA-500x286-thumb2.jpg




لا تحتاج ملاحظة تصاعد الحملة الرافضية ضد المملكة العربية السعودية إلى كبير عناء من المتابع لما يجري في المنطقة , وخصوصا منذ إعلان الرياض انطلاق عاصفة الحزم ضد عملاء طهران في اليمن "الحوثيين" الذين انقلبوا على الشرعية وحاولوا تحويل صنعاء إلى محافظة تابعة لملالي قم .


فما زال التهجم على المملكة ديدن وسائل إعلام الرافضة والشغل الشاغل لدبلوماسييها وأصحاب العمائم السوداء فيها منذ ذلك الحين وحتى كتابة هذه السطور , والسبب واضح ولا يحتاج إلى مزيد شرح وبيان : لقد أفسدت المملكة بتدخلها العسكري في اليمن مشروع الرافضة الصفوي الفارسي في المنطقة .


ويبدو أن هجوم الرافضة هذه الأيام مركز على سفارة المملكة السعودية في العراق , نظرا لما تقوم به من دور واضح في كشف جرائم الحشد الطائفي الشيعي ضد أبناء مدينة الفلوجة , وبيان التجاوزات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها هذه المليشيات باسم محاربة "داعش" , وفضح دور طهران فيما يجري في العراق منذ سنوات .


وإذا أضفنا إلى ما سبق الدور الذي تقوم به السفارة في الجانب الإغاثي والإنساني , والذي يرمي إلى محاولة مساعدة النازحين من جهة , وإعادة اللحمة والثقة بين أبناء البلد الواحد بعد أن أفسدتها ممارسات مليشيا الحشد الرافضي الطائفية ضد أهل السنة على وجه الخصوص ...... فإن هذا لم يرق لعملاء طهران في بغداد على ما يبدو , فكانت الحملة على السفارة السعودية والسفير أشد وأقوى .


بدأت الحملة الرافضية بانتقادات منظمة للسفير السعودي لدى العراق "ثامر السبهان" لمجرد نشاطه في مجال الأعمال الإغاثية والإنسانية، ومحاولة إعادة نسج العلاقات مع مكونات المجتمع العراقي , ليتحول الأمر إلى تحريض وتهديد حسب ما أكد السفير الذي قال : إن السفارة تلقت تهديدات فعلية , وقد أبلغت عنها السلطات العراقية لتتحمل المسؤولية الأمنية تجاه جميع أفراد البعثة الدبلوماسية.


ولا تستبعد السفارة السعودية في العراق أن يتم تحويل هذه الحملة إلى أعمال عنف ناجمة عن التحريض ، تنفذها جماعات متطرفة , وهو ما تتقنه إيران وتشتهر به , ولعل ما حدث لسفارة المملكة وقنصليتها في إيران من اعتداء سافر منذ أشهر كاف لحمل هذه المخاوف على محمل الجد .


اللافت في الأمر هو حجم الكذب والافتراء على المملكة السعودية في مثل هذه الحملات الرافضية الممنهجة ضدها , والازدواجية السافرة في كيفية تعامل الحكومة العراقية مع تدخلات طهران في الشأن العراقي مقارنة بما تقدمه السفارة السعودية من مساعدة إغاثية إنسانية للمتضررين والنازحين .


فقد هاجم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أول أمس سفير السعودية لدى العراق "ثامر السبهان" بسبب نشاطه الإغاثي والإنساني , وتصريحاته التي تصف الواقع كما هو .... واصفا تحركاته بأنها "تمثل تدخلا صارخا في شؤون العراق الداخلية" !!!


وقال الجعفري في تصريح للوكالة الإيرانية "إرنا" : إن "تحركات السفير السعودي تمثل تدخلا صارخا في شؤوننا الداخلية ، وما يقوم به ليس من دوره كسفير ولا حتى من دور وزير الخارجية ، فضلا على أن يكون سفيرا".


إنها الغيرة على السيادة المزعومة التي يتبجح بها عادة أزلام طهران وعملاؤها في المنطقة , في الوقت الذي تنتهك فيها هذه السيادة من كافة دول الأرض دون نكير أو حتى اعتراض من هؤلاء ؟!


لقد بات القاصي والداني يعلم حجم تدخل الحرس الثوري الإيراني وزعيمه "قاسم سليماني" في العراق وسورية , ناهيك عن انتهاك دول التحالف الدولي بالإضافة لروسيا والكيان الصهيوني لبلاد الشام , دون أن يشكل ذلك انتهاكا للسيادة المزعومة التي يتحدث عنها صبيان طهران في كلا الدولتين ؟!!


فإذا ما حذر سفير المملكة في العراق من ممارسات مليشيا الحشد الرافضي الطائفية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة , وذكر ما وثقته الكثير من المنظمات الحقوقية من انتهاكات عناصر "الحشد" , وتحدث عن عبارات العداء للمملكة ودول الخليج العربي التي تخرج من أفواههم .....سمي ذلك انتهاكا للسيادة المزعومة وتدخلا في شؤون العراق الداخلية ؟!!!


لقد وصل حد هيمنة إيران على العراق في ظل حكومة العبادي إلى حد تحدث مسؤولي خامنئي عن بغداد وكأنها ولاية صفوية أو محافظة رافضية , فها هو ممثل القائد الأعلى للثورة الإيرانية في الحرس الثوري علي سعيدي يطلب من السعودية كف يدها عن العراق ، حتى تنتفي ضرورة وجود قائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني" ....وكأن السعودية هي من تتدخل في العراق وليست طهران ؟!!


وفي حالة من حمى التهجم على السعودية **** الاتهامات الباطلة لها زعم "سعيدي" أن المملكة إذا ما تركت الشعب العراقي ، سيستقر الأمن في البلاد، ولن تكون حينها حاجة لوجود القائد قاسم سليماني فيه .... بينما الحقيقة تقول : إن إيران لو كفت يدها ويد مليشياتها وطائفيتها عن الشعب العراقي لما حل بالعراق ما نراه من دمار وخراب .


لن تتوقف أمثال هذه الحملات الرافضية التحريضية ضد المملكة السعودية ما دامت الرياض تقود مهمة مواجهة المشروع الصفوي في المنطقة , بل ستزداد هذه الحملات وتستعر , وربما تحولت إلى أعمال عنف ضد سفارة المملكة في بغداد كما حصل في طهران , وهو ما يستدعي الحيطة والحذر واليقظة .





-------------------