المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو مرزوق يتغزل بإيران وحماس تتورط


عبدالناصر محمود
06-22-2016, 06:26 AM
"أبو مرزوق" يتغزل بإيران وحماس تتورط
ــــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد )
----------

17 / 9 / 1437 هـ
22 / 6 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/Abo-marzoq-thumb2.jpg





أثارت تصريحات موسى أبو مرزوق الأخيرة التي كال فيها الثناء لإيران، زوبعة من الجدل الساخن، وتساؤلات كثيرة عن تفسيرها على أنها زلة شخصية من الشخص الثاني في قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يمكن احتواؤها؛ أو إن كانت نقطة تحوّل في مواقف حماس من الثورة السورية بخاصة، ومن التغلغل الإيراني على حساب أهل السنة والجماعة في العراق وسوريا ولبنان بشكل عسكري دموي، وفي الجزائر والأردن وغيرهما من خلال نشر الدين الرافضي بالترغيب والترهيب!!

تزوير سيئ في توقيت أسوأ
=======

كان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، موسى أبو مرزوق زعم أن: “ما قدمته إيران من دعم للمقاومة الفلسطينية سواء على صعيد الإمداد أو التدريب أو المال، لا يوازيه سقف آخر، ولا تستطيعه معظم الدول”.

وأكد في تصريحات أذاعتها فضائية “الأقصى” التابعة لـ “حماس” أن “موقف إيران الداعم والمساند للمقاومة والقضية الفلسطينية واضح ومعلوم، خصوصاً أنه معلن وفوق الطاولة، وهو يلتقي مع مواقف شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم الداعمة والمساندة للمقاومة”.

هذه التصريحات الغريبة أثارت حملة من النقد القاسي الذي أصاب حماس نفسها، لأنها صمتت على رأي أبو مرزوق، وشن ناشطون فلسطينيون وعرب –وبخاصة أنصار الثورة السورية- هجوما عنيفا في مواقع التواصل على تصريحات أبو مرزوق، التي تزامنت مع اشتداد التدخل العسكري الإيراني ضد المسلمين في الفلوجة العراقية وفي أنحاء مختلفة من سوريا.

وتوقف كثير من الناقدين عند التناقض بين ثناء أبو مرزوق على طهران، بعد أشهر من مكالمة صوتية مسربة له تحدث فيها عن “تلاعب إيران وكذبها بشأن دعم حماس وتقديم السلاح لها”، ما دفع إيران لرفض استقبال وفد رسمي من المكتب السياسي لحماس، فهل يأتي الغزل غير البريء لاسترضاء خامنئي؟.

مخالفة شرعية جسيمة
------------

غرّد فضيلة المشرف العام على موقع (المسلم) فضيلة الشيخ الدكتور “ناصر العمر” بأن “علاقة حماس بإيران الصفوية خطأ شرعي وسياسي كبير”، وانتقد وضع يدها بيد من يحارب الإسلام وأهله ويحتل ديارهم”

وقال الشيخ العمر:علاقة حماس بإيران الصفوية خطأ شرعي وسياسي كبير، فكيف تضع يدها بيد من يحارب الإسلام وأهله ويحتل ديارهم "وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله".

كما انتقد الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج د. نواف هايل تكروري تصريحات أبو مرزوق وقال على حسابه على فيس بوك:
أبرأ الى الله تعالى من هذه التصريحات الخطيرة التي أرى فيها مخالفةً لأوامر الشرع فإنني أدعو الإخوة الكرام ممن أطلقها إلى التبرؤ منها وأدعو الإخوة في قيادة الحركة الى وقف هذه التصرفات التي ما فتئت تستفز مشاعر الأمة.

وقال الشيخ التكروري:
----------

الحقيقةُ التي يعلمها الجميعُ هي أنّ ايران قاتل للمسلمين وليس صديقا فلقد اعلنت عداء سافرا للامة بل مارست القتل بأبشع صوره ضد المسلمين في سورية والعراق واليمن ولو استطاعت ان تزرع لنا بذور فتنة في فلسطين لفعلت ولن تدع المحاولة”.

وأضاف: “بالتالي فانه ليس مقبولا من أحد مهما كان موقعه كيل المدائح لإيران، والذي نسمعه من التصريحات المتكررة في شكر إيران لا يقره شرع ولا هو سياسة ناجحة ولا يؤيده منطق ولا يخدم مصلحة القضية والشعب الفلسطيني ولا الحركة التي تنتهج الإسلام منهجًا وتتخذه قائدا لها في كلّ تصرفاتها”.

وقال د.التكروري: “أقول وأنا أعلم ان كثيرا من الناس لن يروق له كلامي هذا: بإنني أؤكد بأنه ليس هناك أي قرارٍ في الحركةِ للثناء على إيران وشكرها بهذه الطريقة، وهذه التصريحات لا تعدو كونها تعبيرا عن حالة تخبط من بعض الأفراد والقيادات في الحركة مهما علا شأنهم واعترفنا بفضلهم ومكانتهم ولعل دافعهم في ذلك ما تعانيه الحركة من ظلم الإخوة القريبين وتخليهم وضغط هؤلاء المجرمين وابتزازهم وعروضهم، وكلي ثقة بان حركة حماس ستبقى على ثباتِها ومبادئها بإذن الله تعالى لا تهزها الظروف ولا تغير مواقفها الضغوط وعلى الامة أن تقوم بواجبها لحماية هذا المشروع الجهادي المبارك الذي ينعكس خيره على فلسطين والأمة جمعاء”.

وأضاف: “ إن فلسطين التي ندافعُ عنها ونعملُ لها هي فلسطين الامة وليست للفلسطينيين وحدهم ولا لحماس وحدها ولا يجوز لأحد تحت هذا العنوان تجاوز دماء أبناء الأمة في أي مكان متذرعاً بفلسطين، ففلسطين وشعبها وحملة قضيتها هم أكثر الناس إحساسا بدماء أبناء الامة بل بالمظلومين جميعاً، ولا يصح منا وضع أيدينا بأيدي مجرمين ومعتدين وظالمين لأننا نعاني من ظلم الصهاينة وقتلهم واجرامهم واعتدائهم على ارضنا ومقدساتنا، وكل من يمارس لونا من ذلك بحق أيا كان مسلما او غير مسلم فهو ليس صديقا لنا ولا اخا فنحن اعداء الاجرام والظلم والاعتداء على كرامة الناس واعراضهم فكيف اذا كان هذا بحق المسلمين وكيف اذا كان بحق شعوب عشنا في كنفها وتقديرها سنيين طويلة، وإنّ هذه التصريحات لا يقرها الشرع لما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالحُمِّى والسهر)، ولقوله ايضا (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ).

وخاطب التكروري أبو مرزوق بقوله: “أيّ إيران التي شكرتها؟ هل إيران التي وصفتها بأنها باطنيّة؟ أم إيران التي قلتَ بأنها لم تقدّم للمقاومة في غزة شيئا من عام 2009م؟ أم إيران التي وصفتها بأنها مكذبة؟ وهل تحولت إيران هذه بين عشية وضحاها إلى المحسن الكبير؟!!”.

وانتقد الكاتب والناشط الحقوقي الجزائري “أنور مالك” حركة حماس إذا اختارت الدعم الصفوي المزعوم لها، على حساب المبادئ والشعوب التي تذبح قائلا: “إن كان هذا هو منطق حماس وما يهمها سوى الإمداد والمال على حساب شعوب تذبحهم إيران فإننا نتبرأ منها حتى تعود لرشدها”.

وأضاف مالك: “لا تنخدعوا يا قادة حماس بإغراءات إيران لكم، والله لو تتمكن منكم ستجعلكم تترحمون على جرائم الصهاينة وتتمنون أن ينقذكم الحاخامات من المعممين!”.



-----------------------