المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنفتح حفائبنا


صابرة
06-27-2016, 09:26 AM
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻃﻔﻼ، ﺃﻋﻄﺘﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﻣﻮﺯﺓ ﻵﻛﻠﻬﺎ، ﻓﻮﺿﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﺐ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ..ﻭﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ ﻵﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺯﺓ ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ ﻣﺴﺤﻮﻗﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً..ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻤﻮﺯﺓ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺃﺯﻳﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻻﺣﻘﺎً..ﻟﻜﻨﻲ، ﻭﺑﺴﺒﺐ ﻋﻄﻠﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ، ﻧﺴﻴﺘﻬﺎ..ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﺟﻴﺐ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﻮﺯﺓ ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻔﻦ..ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻴﺐ، ﻭﻟﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﺣﺪﺍً..ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﻤﻮﺯﺓ ﺳﺮّﻱ ﺍﻟﺪﻓﻴﻦ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻻ ﺗﻄﺎﻕ.. ﺣﺘﻰ ﺭﻓﺎﻗﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺴﺎﺋﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻬﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺇﺣﺮﺍﺟﻲ..ﻓﻘﺮﺭﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﻗﻤﺖ ﺑﺈﺯﺍﻟﺔ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺯﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔّﻨﺔ ﻭﻧﻈّﻔﺖ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ ﻭﺃﻧﻬﻴﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ..
ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻌﻨﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎً..ﻧﺴﺤﻖ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺟﺮّﺍﺀ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻣﺆﻟﻢ ﺃﻭ ﺻﺪﻣﺔ ﻧﺘﻌﺮّﺽ ﻟﻬﺎ..ﻓﻨﺒﻘﻴﻬﺎ ﻣﺨﺒّﺌﺔ ﻓﻲ ﺟﻴﺐ ﺣﻘﻴﺒﺘﻨﺎ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭﻳﺔ.. ﻭﻻ ﻧﺨﺒﺮ ﺃﺣﺪﺍً ﻋﻨﻬﺎ..ﻓﺘﺼﺎﺏ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺘﻠﻒ.. ﺭﻏﻢ ﺇﻧﻜﺎﺭﻧﺎ، ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻨﺎ ﻟﻬﺎ، ﻭﺇﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻏﻼﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ.. ﻟﻜﻦ”ﺭﺍﺋﺤﺔ”ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺪﻓﻨﻪ ﺩﺍﺧﻠﻨﺎ، ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ”ﺣﻘﻴﺒﺔ”ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ..ﻓﺘﺤﻮّﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﻀﻄﺮﺑﻴﻦ، ﻣﺤﺒﻄﻴﻦ، ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻜﺮﻩ، ﺑﺎﻟﺤﻘﺪ، ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ، ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ.. ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻫﻮ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻷﻣﺮ.. ﻭﻓﺘﺢ”ﺣﻘﻴﺒﺘﻨﺎ”ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻧﺘﻈﻴﻔﻬﺎ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﻭﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻨﺔ
ﻛﻴﻒ؟
ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ، ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻣﻦ ﻧﺜﻖ ﺑﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻨﺎ.. ﻓﺎﻟﻜﺒﺖ ﻭﺍﻹﻧﻜﺎﺭ..ﻭﻟﻔﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺪﻓﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻌﻨﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ..ﻭﺑﺄﻧﻨﺎ ﻣﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ، ﻻ ﺗﻨﻔﻊ، ﺑﻞ ﺗُﻔﺎﻗِﻢ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ.ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺮﺟﺔ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻨﺎ، ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺳﻬﻞ ﺑﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻷﺿﻌﺎﻑ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻰ ﺳﺠّﺎﻧﻴﻦ ﺩﺍﺋﻤﻴﻦ ﻵﻻﻣﻨﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ
ﻓﻠﻨﻔﺘﺢ”ﺣﻘﺎﺋﺒﻨﺎ”، ﻭﻟﻨﻨﻈّﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻔﻦ..ﻭﻟﻨﺪﻉ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﺘﻤﺘﻬﺎ
:12801804532:
راقت لي