المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عودة العلاقات مع تركيا إذلال لإسرائيل


عبدالناصر محمود
06-28-2016, 03:28 AM
قيادي بحزب الليكود: عودة العلاقات مع تركيا إذلال لإسرائيل
ــــــــــــــــــــــــــــــ

23 / 9 / 1437 هــ
28 / 6 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/Turkey-Israel-thumb2.jpg



اعتبر قيادي بارز في حزب "الليكود" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، إن موافقة سلطات الاحتلال على دفع تعويضات مالية لتركيا بمثابة "إذلال".
وقال جدعون ساعر، وهو وزير سابق، للإذاعة العبرية العامة (رسمية)، إن الاتفاق سيئ، مطالبا نتنياهو بعد التوقيع عليه.
وأضاف: "إن الاتفاق يشكل إذلالاً لإسرائيل لأنه ينص على دفع تعويضات لأفراد عائلات نشطاء أتراك"

كما عبر يتسحاق هرتسوغ، زعيم المعارضة "الإسرائيلية" عن اعتراضه على دفع تعويضات مالية لتركيا في مقابل تطبيع العلاقات معها، معتبراً ذلك أمراً "غير معقول"
وقال هرتسوغ، زعيم حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض، في تصريح صحفي: "عودة العلاقات مع تركيا إلى طبيعتها هي هدف سياسي هام، ولكن دفع التعويضات المالية لأشخاص اعتدوا على أفراد الجيش الإسرائيلي هو أمر غير معقول".
وكانت الإذاعة العبرية العامة، قد قالت إن سلطات الاحتلال ستدفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار، لعائلات النشطاء الأتراك الذين فقدوا حياتهم، ضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتطبيع العلاقات مع تركيا.

يذكر أن رئيس الحكومة في كل من تركيا "وإسرائيل"، قد أعلنا بمؤتمرين صحفيين متزامنين، بالعاصمة التركية أنقرة، والعاصمة الإيطالية روما، عن التوصل بشكل رسمي لإعادة العلاقات بين الطرفين، حيث سيتم توقيعه يوم غد الثلاثاء.
وأعلن رئيس الوزراء التركي (بن علي يلدرم) اليوم الاثنين؛ عن بدء المرحلة الأولى من اتفاق "تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا"، والذي بموجبه سيتم تبادل السفراء بين البلدين، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.
وقال (يلدريم) في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة أنقرة؛ إن يوم غد سيشهد توقيع الاتفاق من قبل ممثلي البلدين، ثم يتم إحالة الاتفاق إلى مجلس النوّاب التركي في غضون ثلاثة أيام للمصادقة عليه.
وتحدّث رئيس الوزراء عن سبب توتر العلاقات مع الكيان الصهيوني والذي يعود إلى هجوم جيش الاحتلال على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة في الحادي والثلثين من شهر أيار/ مايو 2010 ، وقد أسفر الهجوم -الذي وقع في المياه الدولية- عن مقتل تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة"، بينما توفي آخر في وقت لاحق متأثرًا بجروحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.
وبيّن (يلدريم) أن من أهم شروط تركيا لإعادة العلاقات إلغاء الحصار المفروض على غزة، ودفع تعويضات لعائلات قتلى "مافي مرمرة"، مبينًا أن الطرف الآخر تعهد بدفع تعويضات بقيمة عشرين مليون دولار، وذكر أن هذه الاتفاقية ستمكن من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يتعرض لحصار خانق، حيث ستتوجه أول سفينة تحمل عشرة أطنان من المساعدات الإنسانية إلى ميناء أسدود يوم الجمعة المقبل بموجب الاتفاق.
وأوضح أن تركيا "لن تتراجع عن دعم الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية قيد أنملة"، موضحًا أن التوصل إلى تفاهم مع "إسرائيل" أخذ وقتًا طويلًا "بسبب الصعوبات والعزلة التي واجهها الفلسطينيون القاطنون في غزة، خلال حياتهم اليومية، ومنع إسرائيل وصول المساعدات والدعم الدولي لهم، حيث أجريت محادثات طويلة بين الطرفين".
وبشكل متزامن، عقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مؤتمرا صحفيا في روما، أوضح من خلاله أن الاتفاق سيضمن ألا يلاحق جنوده في المحافل الدولية، وأن الاتفاق "جزء من استراتيجيّة واضحة لإنشاء نقاط استقرار في شرق أوسط حسّاس وغير مستقر"، مشيرًا إلى أن الاتفاق "يلزم تركيا أن تمنع كل نشاط إرهابي أو عسكري ضد إسرائيل انطلاقًا من أراضيها، بما في ذلك جمع أموال لهذه الأهداف، وهذا التزام مهم".
وحول بناء محطتين تركيّتين للطاقة وتحلية مياه البحر في غزّة، قال نتنياهو إن "تحسين وضع المياه والكهرباء في غزّة مصلحة إسرائيليّة، جفاف غزّة سيضر بالمياه الجوفيّة الإسرائيليّة وستلوثها"، موضحًا أنه "حينما يعاني القطاع من نقص في الكهرباء، تنشأ مشاكل صرف صحّي تنشر أوبئة على طول الحدود لا يمكن وقفها، لذلك فإن بناء محطّة للطاقة مصلحة إسرائيليّة واضحة"، موضحًا أن الاتفاق "يضمن استمرار الحصار البحري قبالة شواطئ غزّة".

----------------------