المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاكان فيدان... خصم تل أبيب في تركيا


عبدالناصر محمود
07-01-2016, 05:46 AM
حاكان فيدان... خصم تل أبيب في تركيا*
ــــــــــــــــــــ

26 / 9 / 1437 هــ
1 / 7 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/829062016111227.png





أليكس فيشمان/ "يديعوت أحرونوت"
---------------- ---


إن جهات أمنية رفيعة في الحكومة الصهيونية اعتبرت قرار الحكومة التركية نقل رئيس جهاز الاستخبارات التركي (MIT)، حاكان فيدان، من منصبه هذا الشهر، بمثابة لفتة حسنة إزاء الكيان الصهيوني، وجزءاً من التفاهمات الهادئة بين البلدين، تمهيداً لتوقيع الاتفاق. وحسب منشورات في تركيا، فقد زار رئيس الموساد يوسي كوهين تركيا، الأسبوع الماضي، والتقى مع رئيس الاستخبارات التركية فيدان، وناقشا معاً إمكانية مواصلة التعاون إذا واصل فيدان شغل منصبه خلال الفترة القريبة.
وقبل حوالي أسبوعين، أعلنت الحكومة التركية بأن رئيس جهاز الاستخبارات العام خلال السنوات الأخيرة، سينهي منصبة ويتسلم منصب السفير في أستراليا. وقد رفضت تركيا في حينه، كل تلميح حول إمكانية استبدال فيدان بسبب التسخين الذي شهدته الاتصالات تمهيداً لتوقيع الاتفاق وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. لكن جهات أمنية صهيونية، أكدت أمس، أنه تم استبدال فيدان لفتةً حسنة على طريق استئناف الاتصالات في المجالين الاستخباري والأمني.
عندما عين أردوغان فيدان لهذا المنصب في 2010، كان ذلك بمثابة تحدٍ للمؤسسة العسكرية التركية. فقد كان فيدان مقرباً من أردوغان وكاتم أسراره، وفور تعيينه عمل على تطبيق سياسة أردوغان في تنمية العلاقات الأمنية والاستخبارية مع إيران. وفي حينه حذر رئيس الموساد مئير دغان، من أن الاستخبارات التركية لم تعد تعتبر شريكاً للكيان الصهيوني، لأن المواد الأمنية التي يتم تحويلها إلى تركيا تصل إلى الأيادي الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2013، كان فيدان هو الشخص الذي عمل على إلغاء الاتفاقيات المتبقية بين إسرائيل وتركيا في مجالات الاستخبارات ومحاربة الإرهاب. ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تلك السنة أن الأدارة الأمريكية تتهم رئيس الاستخبارات فيدان بأنه يقوم بتحويل معلومات حساسة تخص حلف شمال الأطلسي، إلى إيران. كما نشرت "واشنطن بوست" بأن الاستخبارات التركية سلمت الإيرانيين عشرة جواسيس للموساد عملوا في إيران، ومن الأراضي التركية. ونتيجة لتلك الاتهامات ألغى الأمريكيون صفقات أسلحة سرية مع تركيا، كصفقة بيع "طائرة بدون طيار" من طراز "برديتور".
تعيين فيدان في 2010، قبل قضية مرمرة في أيار من ذلك العام، رمزت عملياً إلى نهاية العلاقات الاستخبارية – الأمنية، أو ما تبقى منها بين البلدين. كما كان فيدان هو الشخص الذي عزز الاتصالات العسكرية مع حركة حماس. وقبل نصف سنة، وفي ضوء تقدم المحادثات مع إسرائيل والمطالب الأمريكية، طولب رئيس الذراع العسكري لحركة حماس في الخارج، صلاح العاروري، والذي عمل من إسطنبول، بمغادرة تركيا. ومع التوقيع على الاتفاق مع الكيان الصهيوني التزمت تركيا بوقف نشاط حماس العسكري بشكل مطلق على أراضيها. مع ذلك، يشكك الصهاينة بذلك ويشيرون إلى تسلم مسؤول آخر من حماس لمنصب العاروري في إسطنبول.
وتقول جهات أمنية صهيونية: إن منظومة العلاقات الأمنية بين الدول، لن ترجع إلى الأيام التي سبقت وصول أردوغان إلى السلطة، حين سادت علاقات حميمة بين جهازي الأمن. في تلك الأيام البعيدة كانت تركيا من أهم زبائن الصناعات الأمنية الصهيونية. أما الآن فستكون مجالات التعاون الاستخباري ومحاربة "الإرهاب" على إدنى المستويات.




============================
*{م:البيان}
ـــــ