المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصادرالحكومة العراقية وميليشياتها تسعى لإحداث تغيرات ديموغرافية بسامراء


عبدالناصر محمود
07-02-2016, 03:35 AM
مصادر نيابية: الحكومة العراقية وميليشياتها تسعى لإحداث تغيرات ديموغرافية بسامراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

27 / 9 / 1437 هــ
2 / 7 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/samarraaa-thumb2.jpg








أقرت مصادر في مجلس العراقي؛ بوجود محاولات تجريها الأجهزة الحكومية والميليشيات في قرى ونواحي بمحيط مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين لإحداث تغييرات ديموغرافية فيها.
وقالت المصادر، وفق ما نقل موقع "الهيئة نت" إن مدير الشرطة الحكومية في سامراء العميد (جبار الربيعي) هدد عائلات تسكن في مناطق حوض نهر دجلة شمالي وشمال غربي المدينة بالتهجير القسري عن مساكنهم قبل شهرين بحجة "حماية مربي الجاموس" المتوافدين بأعداد كبيرة إلى المنطقة.
وأكدت إن هذه الإجراءات تأتي أيضًا بالتزامن مع محاولات مماثلة لميليشيا "الحشد الشعبي" التي تضم مجاميع مزودة بأسلحة متوسطة تمارس الضغط على السكان المحليين.

كما أوضحت المصادر أن جميع المسؤولين الأمنيين في سامراء ليسوا من أبنائها وحتى ليسوا من محافظة صلاح الدين.

وكان أهالي المدينة قد اشتكوا من انحياز القادة الأمنيين الحكوميين بصورة مجحفة للوافدين.
من جانبها، جدّدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ دعوتها للعراقيين الوطنيين من أحزاب وقوى وتكتلاتٍ وتجمعاتٍ وشخصياتٍ مستقلة؛ إلى الشروعِ في صياغةِ ميثاقٍ وطنيّ يُعبّـرُ عن تطلعات العراقيين جميعًا.
وقال الأمين العام للهيئة فضيلة الدكتور مثنى حارث الضاري؛ في رسالة مفتوحة وجهتها الأمانة العامة مساء أمس الخميس بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لثورة العشرين؛ إن الوحدة العراقية هي إحدى مقومات صبرنا ومطاولتنا في انتظار الخلاص مما نحن فيه، ولاسيما ونحن نواجهُ منذ سنين وحتى اليوم حالة خاصة في العراق.

وأوضح الأمين العام، أن مشكلة العراقيين ومأساتهم هي نتاج احتلال أمريكيّ غاشم بخلاف الحالاتِ الأخرى في البلدان العربية، التي هي وليدة الثورات الشعبية على حكامِها، مؤكدًا أن غالب العلماء في ثورة العشرين كانوا مع خيار الوطن لا مع خيارِ الطائفة والمذهب، وكانوا يوجهون القادة والساسة للخير والوحدة، ولم يكونوا علماء فتنةٍ يُحيون بواطنَ النفوسِ المريضة، ويُعلون من بواعث الشر في نفوس الناس.


وفي هذا السياق؛ حيّت هيئة علماء المسلمين ـ في رسالتها ـ عشائرُ العراق، مذكرة إياها بأنها كانت في ثورة العشرين سَدَاةً ولُحمةَ للوحدةِ الوطنية، حينما سجلت صفحات ناصعة من البطولة والفخر والكبرياء، ما يزال العراقيين يفخرون بها إلى اليوم، مؤكدة أنها هي الزاد الذي يستمد منه مقوّمات المواقف الثابتة كل عام، حين تُستذكرُ ذكرى الثورة وبطولات عشائر العراق الأبية.


واستعرض الأمين العام في رسالة الهيئة جوانب من واقع الحال العراقي اليوم، مبينًا أن المعركة الجارية كاشفة للمواقف والأشخاص، وهي معركة أخلاق وتحدٍ لنوايا وعزائم، وهي فيصل بين خيار العراق وخيار الأحزاب والطوائف والمكوّنات، مشيرًا إلى أنه لا سبيل للعراقيين بالخلاص من محنتِهم هذه؛ إلا بترتيب الصفوف والاصطفافِ الجديد، الذي يأبى إلا أن يكونَ على وفق ثوابت الدين ومصالح الوطن ومقاصد الخيرِ لجميع العراقيين.


كما تناولت الرسالة أحداث مدينة الفلوجة التي كان وما تزال وفيّة لعراقها وأبناء وطنها وتصدّت للاحتلال البريطانيّ في ثورة العشرين، وقطعت طريق إمداد القوات البريطانية، وحرقت سُفنها في الفرات، ومنعتها من دعمِ جنودها الذين يُقاتِلون أهلها في الوسط والجنوب، وقامت بدورِها في حمايةِ العراقِ والعراقيين منذُ الاحتلال الأمريكي وحتى الآن بعد أن خرجت من المعركة الثالثة غير منكسرة على الرغمِ من دخولِ أوباشِ الطائفيين وتوابعِ المحتلين وأدواتِ الإيرانيين إليها.


وعن الحلول التي تراها الهيئة للأزمة التي تعصف بالعراق والمنطقة؛ أكدت في رسالتها أنها مستمرة في جهودها لفتح أبواب الحوار الوطنيّ العراقيّ بين القوى التي تقبلُ بذلك، وتستجيبُ لداعي جمع الكلمة وتوحيد الصّف، الذي طالما أخّرْت الهيئة بعض خطواتِ (العراقِ الجامع) استجابة لها، وحرصًا على الاجتماعِ على خطوطٍ عامةٍ للمشروع العراقي الوطني الحقيقي، مبينة أن مبادرةَ (العراق الجامع) التي أطلقتها منذ أشهر؛ هي حصيلة جهود وطنية عديدة ليسَ للهيئة منها إلا المشاركة فيها وتوحيدها وإعادة صياغتها وفقًا لظروف المرحلة، معربة عن عزمها على المضيّ فيها على الرغم من كل العقبات والمعوّقات التي وضعَتها أطراف عديدة.



وفي ختام رسالتها؛ هنّأت الهيئة العراقيين والأمة الإسلامية؛ بخواتيمِ شهرِ رمضان، وإقبال عيد الفطر المبارك، سائلة الله تعالى أن يتقبل من الجميع الصيامَ والقيامَ والدعاء، وأنْ يكتب للعراق فرجًا من عنده وخاتمة خير لأوضاعه المُزرية وحسن مآب للنازحين والمهجرين داخل بلدهم وخارجه.

------------------------------