المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو عيد أفضل


عبدالناصر محمود
07-06-2016, 05:36 AM
نحو عيد أفضل
ـــــــ

(فهد بن يحيى العماري)
ـــــــــــ

غرة شوال 1437 هــ
6 / 7 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/eiddd-thumb2.jpg





العيد عبادة من العبادات يتضمن شعائر دينية ومظاهر اجتماعية وإنسانية وأخوية.


جاء العيد ليحمل في طياته أجمل وأسمى معاني الحب والصدق والوفاء والإخاء والصفاء والنقاء.
جاء العيد لتتصافح القلوب قبل الأيادي وتتعانق الأرواح قبل الأجساد.
جاء العيد ليحمل الوصال وتجديد اللقاء والزيارة والوفاء للأقارب والجيران والأصدقاء وكل من له حق بالزيارة والاتصال والرسالة ، وإنزال الناس منازلها ، وكلٌ ما يناسبه.
جاء العيد منادياً بأجمل معاني العفو والتصافح ونزع الشحناء والبغضاء والتهاجر.
جاء العيد ليحمل أجمل معاني الفرح والسرور وفق ما أراد الله. قال ﷺ : ( لتعلموا اليهود أن في ديننا فسحة ) .
جاء العيد ليحمل أسمى معاني الفضيلة والأخلاق.
جاء العيد ليجمع بين جمال الظاهر والباطن ، جمال المظهر والمخبر.

العيد بحلته وفرحته لا يعني الإسراف والتبذير في المأكول والمشروب والمناسبات وغيرها.
العيد لا يعني التفلت من أوامر الله.
العيد لا يعني لبْس المحرمات من إسبال الثياب للرجال وما يظهر العورات والتبرج للنساء.

الآباء والأمهات مسئولين عن ذلك.


العيد لا يعني الاعتداء على اللحية وقصات الشعور المحرمة ، والتشبه بأهل الكفر والفسوق للرجال والنساء.
العيد لا يعني الاختلاط المحرم والخروج عن الأخلاق والفضيلة.
العيد لا يعني خروج المرأة لصلاة العيد بكامل زينتها ، فلا تقرن الطاعة بالمعصية.

التهنئة جائزة ، وسببها العيد ، وتكون بعد غروب الشمس ولو كانت قبل ذلك فجائز ، وكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنكم ) وورد عن التابعين وغيرهم.
لاتتجاهل من يبادرك بالتهنئة ، ولا تستثقل ولا تستهين ، فمن وفى لك فكن له وفياً ، والوفاء عزيز وعظيم ، ومن جميل الأدب والأخلاق .


بادر بتهنئة الناس ولا تنتظر أن يبدأوك ، وكن رمزاً للصلة والوفاء.
أحسن الظن بعدم التهنئة من الآخرين لك أو عدم الرد.


أخرجوا زكاة فطركم ، واشهدوا صلاة العيد ، وكبروا الله على ما هداكم.
لا نفسد قلوبنا بعد ما أصلحناها بعظيم الطاعات.
لانضعف نور الإيمان في أرواحنا بعد أن أنرناها بنور الصلاة والقرآن.
ليس من هدي الإسلام أن نحافظ على الأذكار ثم نلعب بالقيم والأخلاق.

ليس من هدي الإسلام أن نتعب الأبدان بالصيام والأقدام بالقيام ثم نجرها إلى أماكن اللهو والمحرمات.
ليس من هدي الإسلام أن نقف تالين للقرآن باكين ثم نضيّع الأمانة ونجحد الحقوق ونمارس الظلم.


ليس من هدي الإسلام أن نسأل هل معجون الأسنان يفطر ؟ وهل المناديل المعطرة ممنوعة في العمرة وهل حك الشعر والجلد مؤثر ؟ ثم لا نبالي بالمال أمن حلال أم حرام ، ونفري في أعراض الناس صباحاً ومساء.


كثيراً ما يحدث صراع نفسي في مثل هذه المناسبات بين مواكبة المحيط والبيئة والمجتمع وتنازلاته وحريته أم الثبات على المبادئ والقيم وبداية صفحة جديدة مع الله ، فعلى المسلم ألا يستهين بالدعاء بالثبات وليكثر منه كما كان أعظم الأمة ﷺ يكثر من ذلك


هل في العيد ملل ؟ وإذا كان فأين الخلل؟.

هديتي إليكم ( نحو عيد أفضل).
-----------------------