المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مطالبات بمحاكمة بلير بعد تقرير تشيلكوت


عبدالناصر محمود
07-07-2016, 10:50 AM
مطالبات بمحاكمة بلير بعد تقرير تشيلكوت
ـــــــــــــــــــــ

2 / 10 / 1437 هــ
7 / 7 / 2016 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/blair_1-thumb2.jpg





تجمهر المئات من أنصار ائتلافي "أوقفوا الحرب" و"نزع السلاح النووي" في العاصمة البريطانية لندن؛ للمطالبة بمحاسبة رئيس الوزراء الأسبق "توني بلير" عقب صدور تقرير "تشيلكوت" المتعلق بنتائج التحقيق حول غزو واحتلال العراق.

وأوردت تقارير نشرت صباح اليوم 7 / 7 ؛ أن نحو 300 متظاهر تجمعوا بالعاصمة لندن رافعين لافتات تنتقد سياسات بلير، وتندد بقراره إشراك بريطانيا في الحرب على العراق معتبرين أن التقرير الذي أصدرته لجنة تشيلكوت لا يمثل أي تعزية لهم، مشيرة إلى أن المتظاهرين أصيبوا بخيبة أمل لعدم تطرق التقرير إلى محاكمة محتملة لبلير أو أي من أعضاء حكومته على أخطائهم بالعراق.


كما عبر بعض المتظاهرين عن نيتهم مواصلة الضغط على الدوائر السياسية لمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن الدمار الذي لحق بالعراق والخسائر التي تكبدتها بريطانيا وعلى رأسها مقتل أكثر من (200) من جنودها.
في السياق ذاته؛ وزع المتظاهرون أوراقًا مالية مخضبة بالدماء في إشارة إلى أن بريطانيا خسرت الكثير من الأموال في حرب العراق من دون فائدة، في وقت أكدت عائلات البريطانيين الذين قتلوا في العراق أثناء الغزو وبعده على حقها في ملاحقة الأطراف المشاركة في الحرب أمام المحاكم.

أما توني بلير فقد قال في تصريحات صحفية بعد نشر تقرير لجنة التحقيق البريطانية حول الدور البريطاني في حرب العراق، إنه مازال واثقا من أن العالم بلا صدام حسين أصبح ولايزال مكانا أفضل، وأصر على أن نظام صدام كان يتصرف بصورة غير قابلة للتنبؤ، إذ كانت تصرفاته تهدد بعواقب كارثية ــ وفق قوله ــ

كما أعرب بلير عن قناعته بأن لندن لو رفضت المشاركة في العملية العسكرية في العراق، لتدخلت واشنطن لإسقاط حسين لوحدها.
وتابع أنه يدرك أن كثيرين لن يعفوا عنه أبدا، وسيتمسكون باعتقاد أنه كان يكذب على الحكومة والشعب حول الخطر الذي مثله نظام صدام. لكنه أصر على أن القرار بالتدخل عسكريا "اتخذ بحسن نية".
وأوضح: "اتضح لاحقا أن التقييمات الاستخباراتية التي تم تقديمها عندما كنا نتوجه للحرب، كانت مغلوطة. والعواقب كانت تحمل طابعا أكثر عدائية ودموية وأطول مدة مما كنا نتصوره وقت اتخاذ القرار بالتدخل".
وشدد على موقفه، متوجها إلى الصحفيين: "لذلك كله، أعرب عن حزن وأسف واعتذار أكبر مما يمكنكم أن تتصوروا".
لكنه أصر في الوقت نفسه على أنه "لم تكن هناك أي أكاذيب، ولم يتم تضليل البرلمان، ولم نقدم أي التزام سري بالدخول في الحرب ولم نزور المعلومات الاستخباراتية، بل اتخذنا القرار بحسن نية".


بدوره، أكد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن أنه لا يزال مقتنعا بأن العالم أفضل حالا بدون صدام حسين، وذلك بعد أن أعلن حليفه الأسبق رئيس وزراء بريطانيا توني بلير اعتذاره.
وقال فريدي فورد، المتحدث باسم بوش، إنه "على الرغم من الإخفاقات الاستخبارية والأخطاء الأخرى التي اعترف بها سابقا فإن الرئيس بوش لا يزال يعتقد أن العالم بأسره هو أفضل حالا بدون صدام حسين في السلطة".

وأضاف أن بوش الذي أمر بغزو العراق في عام 2003 "ممتن للغاية لعمل القوات الأمريكية والتحالف وتضحياتهم خلال الحرب ضد الإرهاب. ولم يكن هناك حليف أكثر صلابة من بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء توني بلير".




من جهة أخرى، ادعى البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تتعلم من أخطائها بما فيها تلك التي تم ارتكابها خلال تنفيذ حملة غزو العراق.
وتعليقا على نتائج التحقيق في أسباب وتداعيات مشاركة بريطانيا في الحملة، والذي صدر أمس الأربعاء 6 / 7 ، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جورج إرنست، في مؤتمر صحفي دوري: "الرئيس أوباما واجه تداعيات هذا القرار، وستواجهها أيضا الإدارة المستقبلية".

وأضاف إرنست: "يتعلم بلدانا دروسا من الأخطاء المرتكبة سابقا، والعلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا خاصة، ونأمل في أن تتعزز هذه العلاقات لاحقا، من أجل ضمان الأمن والازدهار في بلدينا".



من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تنوي الإسهام في استئناف الجدل حول التدخل العسكري في العراق فب العام 2003، رافضا التعليق على التقرير البريطاني.

وردا على سؤال حول التقييم الأمريكي لاستنتاجات التقرير المذكور، قال كيربي في مؤتمر صحفي: "لا أنوي الحديث عن الاستنتاجات التي يتضمنها تقرير شيلكوت (رئيس اللجنة البريطانية الخاصة بالتحقيق في ملابسات الحملة)".
وشدد المسؤول الأمريكي على أن واشنطن "لا مصلحة لها في استئناف الجدل حول القرارات التي أدت إلى حرب العراق في العام 2003"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تركز حاليا على مساعدة السلطات العراقية الحالية و"ضمان الانتقال السياسي في سوريا" وتدمير "داعش".


بدوره، اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وممثل قيادة التحالف الدولي ضد ما يسمى "الإرهاب"، العقيد كريستوفر هارفير، في رده على سؤال حول تاريخ نشأ تنظيم "داعش" في سياق التقرير البريطاني، أنه لا معنى في الخوض في هذه القضية.
وقال هارفير: "لا أريد أن أشارك في الجدل حول تاريخهم... نعلم أن هناك جذور ترجع إلى تنظيم القاعدة، وهناك أيضا جذور تعود إلى أبعد".
وجدير بالذكر أن معظم الخبراء يشيرون بوضوح إلى أن حملة غزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين كانت من أبرز العوامل التي أدت إلى التنامي الكبير لقوة تنظيم "داعش".





-------------------------