المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة أكاديمي عربي من الإلحاد إلى الهداية


Eng.Jordan
07-10-2016, 09:29 AM
رحلة أكاديمي عربي من الإلحاد إلى الهداية (فيديو)



http://www.albosala.com/Assets/Files/General/13644108_10153600312810636_1975670621_n.png






كشف الأكاديمي الدكتور خالد سليمان المقيم في كندا عن قصة رحلته من عالم الإلحاد إلى عالم الإيمان، في مقابلة تلفزيونية تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وقدم فيها عرضا شيقا للتحول الكبير في حياته وأفكاره وممارساته بعد أن تأثر بالقرآن الكريم وآياته.
والأكاديمي خالد سليمان كتب مئات المقالات في موقع "البوصلة" منذ انطلاقتها، وهو من أصل فلسطيني، انتقل منذ العام 2010 إلى كندا وحصل فيها على ماجستير في دراسات المرأة ويعمل حاليا في جامعة "أوتاوا" في مجال دراسات التنمية.
وخلال سرده الشيق لقصته، يروي خالد سليمان كيف كان تأثير "الإسلام السطحي" عليه، ويعرفه على أنه الفهم الخاطئ للدين الذي يركز على الشكل على حساب المضمون، ويركز على الكم على حساب الكيف.
يقول سليمان في اللقاء: "لم أكن أفهم كطفل ما هو الإسلام ولم تخطر على باله الأسئلة الوجودية الخطيرة عن الخلق والدين، والدي كان عسكريا ولا اتجرأ على سؤاله حول هذه القضايا، فالدين كان بالنسبة لي كموروث، أما الأسئلة المهمة والأساسية في الإسلام لم تكن تطرح"..
ويتابع: "كنا نحفظ كالحمار يحمل أسفارا لأغراض الامتحان فقط".
وأضاف: "كنت أصغر الأطفال الذكور وكنت نوعا ما مدللا، وكان مفيدا ومضرا وكان هناك حماية إضافية لي، حيث كنت أرى أن الناس خيرين والعالم جميل وطيب".
كيف وصل للإلحاد
يتابع سليمان سرد قصته ووصوله لعالم الإلحاد، حيث يقول: "بعد الثانوية العامة تزلزل إيماني قليلا وعندما بدأت النكسات والصدمات شعرت بالغضب والإحباط واليأس لماذا يحدث هذا لي؟"
وأضاف: "انا شخص أزعم أنني جيد وبريء فلماذا يحدث هذا لي ولماذا هذا العالم بهذه البشاعة وهذا السوء".
ونوه قائلا: "قررت أن أتخذ مسيرة منعزلة عن الناس ودراسة الفلسفة، فيما يفترض أن الشخص القوي الإيمان يلجأ إلى الله ويطلب منه المساعدة والعون والسكينة والسلام، وأنا كنت كالطفل عندما يغضب من أبويه يخاصمها، وهذا بالضبط ما حدث لي.. من المسؤول عمّا أنا فيه؟
يقول سليمان: "وجهت اللوم إلى الله.. قررت ان أقاطع الله.. مشكلة العدل هي المدخل إلى الإلحاد، هل يمكن أن يقوم والد ما بمعاقبة أولاده بإلقائهم في النار إلى الأبد مهما فعلوا، والمشكلة هي المقارنة الخاطئة من الأساس".
وتابع، من قال لك أن الله هو أباك. الله هو الخالق العظيم العزيز المنتقم الجبار، فكلما واجهت الناس مشكلة افترضوا أن الله ليس عادلا. والناس علمهم قاصر، فالله قد يحرمك من شيء وهذا لصالحك.
وتابع حديثه عن مفارقات يقع فيها الملحدون وتساؤلاتهم، لماذا الله أعطى الكافر مليون دولار، وأنا أعيش فقيرا.. مؤكدا أن "الحياة خلقها الله عز وجل للاختبار".
هل كنت مرتاحا؟
ونوه سليمان إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أنك تعيش بدون هدف وبدون غاية وبدون معنى.
وقال: لا يمكن أن تقول أن الملحد سيعيش سعيدا أو شقيا، ولكن "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا".
وأشار إلى أنه كان يعمل في الجامعة بوظيفة ما وأحد الأساتذة رشحه لمركز آخر، وقال: كانوا ينفذون بحثا عن التنمية في العالم العربي، لماذا تخلف العرب والمسلمون ولماذا تقدم الغرب؟.
وقال: "بعد عامين من العمل وصلنا إلى خلاصة تقول بأن أي مجتمع إنساني حتى ينهض يجب عليه أن ينطلق من منظومة معرفية منسجمة ومتماسكة وهذه المنظومة يجب أن تعبر عن ثقافة الناس وهويتهم وعقيدتهم. أما ما حدث لنا في المجتمع العربي والإسلامي أخذنا من كل قطر أغنية ولكن الأغنية كانت نشاز، أخذنا من النظام الاشتراكي بعض الملامح، ومن النظام الرأس مالي بعض الملامح وأبقينا على شيء من النظام الإسلامي، مثلا في الأحوال الشخصية الإسلام جزئيا مطبق والاقتصاد الرأس المالي وفي السياسة جزء اشتراكي خليط متعارض متناقض من القيم فكان من المستحيل أن نصل إلى تنمية، وتلك النتيجة كانت كارثة بالنسبة لإدارة المركز".
وأثار سليمان تساؤلا هاما: لماذا يحاربون الإسلام لهذه الدرجة، ما الشيء السيء في الإسلام حتى يريد هؤلاء صرف الناس عنه؟.
آية تأثر بها وغيرت مسار حياته
وأوضح أنه في فترة الإلحاد وجد نفسه يبتعد عن القرآن الكريم، وقال: "ربما كنت أخاف أن أقرأه، وظل الأمر كذلك إلى أن بدأت البحث في تلك الدراسة حول الغرب والإسلام والتقدم والتخلف، وفي تلك الفترة كأن الآية الكريمة: "ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون".
وقال سليمان: "لمعت الآية في ذهني فأحسست بأنها تخاطبني بشكل شخصي، نزل في أمثالي من الضالين وأذكر نفسي بها دائما، ثم بدأت أعيد النظر في القرآن الكريم، وخاصة آيات الابتلاء: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين".
وشدد في حديثه قائلا: "هذه الآية زلزلتني.. الصعاب التي مررت بها لو كنت أفهم الآية للجأت إلى الله لأن الله يقول لي وبشر الصابرين,, الجهل والكبر كانا يتحكمان بي".
وقال سليمان إنه من واجب الأهل أن يراقبوا أبناءهم مراقبة حديثة ويوجهوهم، والأمر في منتهى الخطورة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وبمنتهى البساطة يستطيع الطفل الوصول إلى كم هائل من المواقع المدمرة والقاتلة، في ظل الافتقار إلى خلفية معرفية وثقافة دينية، شبه حتمي الطفل سيضيع، الأهل بحاجة لتوعية أنفسهم وإيمان الكثير من الناس إيمان سطحي ولا يملكون المعرفة.
وأضاف سليمان أنه إذا ما تجرأ الطفل وسألهم عن الله والخلق إما يقمعوه أو يتهربوا من الإجابة أو يعطوه إجابات ساذجة.
في فترة الإلحاد لا ردها الله سأروي حكاية فيلسوف بريطاني شهير يدعى انطوني فلو، هذا الرجل توفي من سنوات كان في جامعة أكسفورد وهو زعيم الملحدين في العالم أبو جهل الملحدين، المرجعية الأولى للملحدين، ألف مقالة في الخمسينات تعتبر إنجيل الإلحاد.
ونوه إلى أن هذا الرجل كان يقول إتبع الدليل العلمي حيثما قادك، وقبل وفاته بسنوات قليلة ألف آخر كتبه بعنوان: هناك إله.. صبأ الرجل عن دين الملحدين، لقد نفذت وصيتي واتبعت الدليل العلمي، خمسون عاما وأنا أطارد الدليل العلمي ولم أستطع الهروب من هذه النتيجة هناك إله.
وختم حديثه بالقول: لا تستطيع أن تتحرر ما دام، وعمليا الإنسان الذي يزعم أنه يتحرر إذا ما ألحد، فإنه كاذب، لا تستطيع أن تحرر ما دمت في مجتمع إنساني، هناك الرقابة المجتمعية هناك القانون هناك الضوابط فأنت طوال الوقت تعيش عبدا لكثير من المؤسسات، لماذا تقرر أن الوحيد الذي لا تريد أن تخضع له هو خالقك، هو خيار غبي أن تلحد لأنك لا تكون حرا، أنت تفقد حريتك الحقيقية، لأن الحرية الحقيقية عندنا تخضع لله وحده.
GgPQg5hsP6w


GgPQg5hsP6w