المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا بعد المشاركة بمؤتمر المعارضة الإيرانية ؟!


عبدالناصر محمود
07-12-2016, 10:08 AM
ماذا بعد المشاركة بمؤتمر المعارضة الإيرانية ؟!
ـــــــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ـــــــ

7 / 10 / 1437 هـ
12 / 7 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/crop,700x395,2636566747-thumb2.jpg


لا شك أن المشاركة العربية في مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي انعقد في اليومين الماضيين في العاصمة الفرنسية باريس قد لاقى استحسانا وتأييدا واسعا من جميع المكتوين بنار التدخل الرافضي بشؤون بلادهم الداخلية , بل ومن عموم المدركين لمخاطر المشروع الصفوي في المنطقة .


وعلى الرغم من أن هذه المشاركة لم تقتصر على الشخصيات العربية السياسية والإعلامية والفكرية , كمشاركة رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل , والكاتب والإعلامي الجزائري المعروف أنور مالك .....وغيرهما , بل شاركت فيه الجاليات العربية المناهضة للمشروع الصفوي المتواجدة في باريس , وخصوصا السوريين منهم والجزائريين ....... إلا أن التوقف عند حدود المشاركة في مثل هذه المؤتمرات فحسب , وعدم استكمال ما ينبغي أن يُفعل بعد ذلك من إجراءات وممارسات يمكن أن تسقط هذا النظام الإرهابي , أو تستخدم على الأقل كورقة ضغط على ملالي طهران لكبح جماع عدوانها على دول الجوار .... هو ما يخشى منه وينبغي التنبيه عليه .


لقد نوه الكثير من المفكرين والباحثين والسياسيين العرب الغيورين على هوية ومستقبل أمتهم إلى وجوب استثمار مثل المؤتمرات بالشكل الأمثل من قبل حكومات الدول العربية والإسلامية لمواجهة المشروع الصفوي , وألمح آخرون إلى ضرورة الضغط على طهران من الداخل من خلال دعم حركات التحرر الأحوازية , ودعم القوى السياسية المعارضة لنظام ولاية الفقيه وفكرة تصدير الثورة الخمينية .


وفي هذا الإطار غرد الكاتب والإعلامي الجزائري المعروف بمناهضته للمشروع الصفوي في المنطقة "أنور مالك" على حسابه على "تويتر" تحت وسم " #free iran قائلا : على الدول العربية أن تعترف بالمعارضة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني وستكون بداية تفكيك حكم #الملالي.


كما أن كلمة الأمير تركي الفيصل أمام المؤتمر تصب في اتجاه وجوب دعم معارضة ولاية الفقيه وتصدير الثورة الخمينية حيث قال : إن العالم الإسلامي يقف مع المقاومة الإيرانية، وأضاف أن "نظام الخميني لم يجلب سوى الدمار والطائفية وسفك الدماء ليس في إيران فحسب، وإنما في جميع دول الشرق الأوسط" .


من جهته دعا الداعية السعودي المعروف الدكتور عائض القرني عبر تغريدة له على حسابه في "تويتر" تحت وسم #موتمر_المعارضه_الايرانيه ....دعا الحكومات العربية إلى دعم المعارضة الإيرانية متسائلا : "لماذا إيران تدعم المعارضة للحكومات العربية بالمال والسلاح والعرب لايفعلون ذلك مع المعارضة الإيرانيه ؟
وأضاف القرني قائلا : زرت أكثر من 40 دولة إسلاميه ، الكل يشكو من المدالصفوي الإيراني و اتمنى من علماء العالم الإسلامي التعاون لصد هذا المد .


من جهة أخرى أعادت إحسان الفقيه تغريدة عبد الرحمن سعود البلي على نفس الوسم : إذا أردنا : للبحرين أن يستقر .... ولليمن أن ينتصر .... وللعراق أن يتحرر .... ولسوريا أن تتوحد ...... فلابد من نقل الحرب مع إيران لداخلها .
وفي تغريدة أخرى قال : أفضل عقاب لإيران هو نقل حربنا معها إلى داخلها بدعم الأقليات وهذا ماسيكبح تمددها ومؤامراتها على الأوطان العربية .


إنه الخيار الأمثل لمواجهة المشروع الصفوي حسب رأي كثير من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي , ذلك المشروع الذي يسعى للنيل من هوية أهل السنة , ويعلن دون مواربة عن أحلامه في استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية , ويهدد أمن المنطقة بأسرها وفي مقدمتها أمن بلاد الحرمين بما فيها مكة والمدينة .


إن الحقيقة التي ينبغي للحكومات العربية والإسلامية أن تدركها جيدا , هي أن إيران الخمينية الصفوية لن يردعها عن إجرامها بحق أهل السنة في المنطقة إلا المواجهة الشاملة , سياسيا واقتصاديا وإعلاميا وعسكريا , ولا ينبغي بحال من الاحوال الاقتصار على مواجهة دون أخرى .


وإذا كانت مواجهة عدوان إيران ضد أهل السنة خارج حدودها في كل من سورية والعراق واليمن من الأهمية بمكان , فإن مواجهتها داخليا من خلال دعم المعارضين لهذه السياسة الخمينية الرعناء التي لم تفض إلا إلى دمار وخراب المنطقة بأسرها .... أشد أهمية وضرورة , فقطع رأس الأفعى في عقر دارها أولى بالاهتمام من ملاحقة ومحاربة أذنابها هنا وهناك .


فهل ستحسن الدول المناهضة للمشروع الصفوي استخدام ورقة المعارضة الايرانية الداخلية ضد نظام الملالي وتعمل على تحويلها إلى ربيع إيراني ؟! أم سيقتصر الأمر على المشاركة في المؤتمرات والتصريحات النارية فحسب ؟!




---------------------------