المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "انتكاسة" صهيونية بعد فشل الانقلاب في تركيا


عبدالناصر محمود
07-18-2016, 09:32 AM
"انتكاسة" صهيونية بعد فشل الانقلاب في تركيا
ـــــــــــــــــــــــ

13 / 10 / 1437 هـ
18 / 7 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/photoGallary/newsImages/152917072016020521.jpeg





خرجت وسائل الإعلام العبرية، التي لم تختلف كثيراً عن غيرها من وسائل إعلام دولية وعربية، تروج ما تتمناه من نجاح الانقلاب العسكري، الذي فشل يوم الجمعة 15 / 7 في تركيا.
ويرى متابعون ومختصون بالشأن الصهيوني، أن وسائل الإعلام العبرية تباينت في مواقفها من الأحداث الجارية في تركيا لحساسية الموضوع، لا سيما عقب الاتفاق التركي الإسرائيلي الأخير.
ويقول المختص بالشأن الصهيوني جلال رمانة، "إن الإعلام العبري أيقن أن الاتفاق التركي- الصهيوني أخضع الحكومة الصهيونية، ولم يرض عنه كثيرون بمن فيهم اليسار الصهيوني، الذي اعتبر الاتفاق ورقة سياسية للضغط على بنيامين نتنياهو".
وأضاف رمانة ، "أن مظاهر الشماتة والفرح ظهرت على وسائل الإعلام العبرية، منذ اللحظة الاولى للأحداث ومحاولة الانقلاب في تركيا، حيث بدأت هذه الوسائل تنقل الأخبار عن مصادر مختلفة بغض النظر عن دقتها، وتلك التي تدفع باتجاه نجاح الانقلاب وتعزيزه على الأرض".
وقطعت القنوات العبرية أمس برامجها، وبدأت بالنقل المباشر من وسط اسطنبول، لتغطية الحدث التي اعتبرته ذو تبعات عالمية، ويمكن أن يُغيّر خرائط المنطقة، إلى جانب استضافتها لخبراء ومختصين لقراءة المشهد.
وأوضح رمانة، أن عناوين رئيسية مختلفة متساوقة مع الانقلاب تصدرت المواقع الإخبارية للصحف والقنوات الإخبارية الإسرائيلية، ومن بينها "أردوغان هرب وطائرتة تحوم في الأجواء الألمانية التي ترفض استقباله"، و "تركيا .. انقلاب علماني"، وأيضا "أردوغان يصيح ويستنجد بالشعب".
وأضاف المتابع للإعلام العبري، "أن انتكاسة أصابت الإعلام العبري، مع توارد الأخبار التي تتحدث عن تراجع الانقلاب، وترجيح كفة الرئيس أردوغان من جديد، حيث بدأت وسائل الإعلام العبرية تتراجع رويدا رويدا عما نشرته وبدأت تتحدث عن استعادة السيطرة وفشل الانقلاب".
ولم يستعبد رمانة، أن توصل التحقيقات التي بدأت بها السلطات التركية إلى وجود صلة بين ما حصل من محاولة انقلاب وجهات أمنية صهيونية، "لانهم الصهاينة يرغبون بكل تأكيد بسقوط نظام اردوغان، والأيام المقبلة ستُجيب عن هذه التساؤلات لأن ما حصل ليس بالبسيط".
وبيّن "أن الصهاينة كان يريدوا عودة تركيا إلى ما قبل فترة العدالة والتنمية، حيث كانت تعتبر الحليف الثاني لدولة الاحتلال بعد الولايات المتحدة، لا أن تكون داعمة للقضايا العربية والفلسطينية ومناهضة لجرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية".
ونشر المحلل الصهيوني تسفي برئيل، في صحيفة هآرتس العبرية، تحليلاً على موقع الصحيفة، روج فيه للانقلاب في تركيا.
وقال "حتى إذا صحّت نظرية رئيس الوزراء التركيّ، بن علي يلديريم، بأنّ الضباط الذي حاولوا الانقلاب هم من المؤيّدين لزعيم المعارضة، فتح الله غولن، فإنّ الجيش التركيّ أثب أنّه إذا أراد تمهيد الأرضيّة للانقلاب فهو قادر على ذلك"، حسب زعمه.
ووفق خبراء بالشأن الصهيوني، فإن ما يميّز الإعلام العبري عن العربي، هو أنه (العبري) يحفظ خط الرجعة، ولا ينزلق لدرجة مكشوفة، ويضع بعين الاعتبار أن هذا الانقلاب ممكن أن لا ينجح.
يذكر أن الحكومة الصهيونية لا زالت تلتزم الصمت حتى اللحظة بخصوص ما حصل ليل يوم الجمعة في تركيا، وهو ما يراه محللون موقفاً في السياسة بحد ذاته.



------------------------------------