المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موفق الربيعي يعترف بطائفية الجيش العراقي


عبدالناصر محمود
07-28-2016, 09:06 AM
موفق الربيعي يعترف بطائفية الجيش العراقي
ـــــــــــــــــــــ

23 / 10 / 1437 هــ
28 / 7 / 2016 م
ــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/rbeii-thumb2.jpg
موفق الربيعي




اقر ما يسمى مستشار الامن الوطني السابق "موفق الربيعي" بان ادارة الحكومة الحالية في العراق سيئة جدا، وان جيشها وقواتها الامنية طائفية بامتياز.
جاء ذلك في الندوة التي عقدها "معهد التقدم للسياسات الانمائية" في محاضرة القاها موفق الربيعي

وقال الربيعي: "ان ادارة الحكم الحالي سيئة جدا، وان سقوط الموصل عام 2014 كان متوقعا في ظل التأثيرات الحزبية والسياسية على الجيش.
وأوضح: "ان غياب تكافؤ الفرص في النظام الأمني مع وجود طائفية ليست على مستوى القوات الأمنية فحسب وانما في عموم العراق٬ اسفر عن نشوء القوات المسلحة على أساس طائفي بعد أن جمعوا القوات الحزبية وزجوا بها في الجيش، فنتج عن هذا الاجراء الظروف التي نعيشها الآن"
كما جدد الربيعي التأكيد على ان العراق يعاني من فساد مالي كبير على مستوى الحكومة والجيش الحاليين، اضافة الى الفساد الاداري وبيع المناصب، ووجود اعداد كبيرة من الفضائيين٬ فضلا عن عمليات الابتزاز التي يتعرض لها المواطنون.


واشار الربيعي إلى "غياب تكافؤ الفرص في النظام الأمني العراقي مع وجود طائفية ليس على مستوى القوات الأمنية انما في عموم العراق، ولهذا نشأت القوات المسلحة على أساس طائفي بعد أن جمعوا كل القوات الحزبية وادخلوها الجيش العراق فنتج عن هذا الاجراء الظروف التي نعيشها الآن.."، مضيفاً إلى أن "هناك حالة من التشابك بين الأجهزة وعدم وجود منهجية سليمة وادارة الحكم سيئة جداً، فضلا عن ذلك المآسي والخروق الأمنية التي تعرض لها ابناء شعبنا".
وتابع الربيعي أن "العراق لم يكن حراً في اتخاذ قراره الأمن حتى سنة 2012 انما كان بيد قوات الاحتلال.."، مضيفا انه "منذ عام 2006 شهدت القوات الأمنية تضخماً هائلا لم يكن يتناسب والحاجة الفعلية للبلد وصل إلى اكثر من 700 الف منتسب في وزارة الداخلية، و17 فرقة في الجيش فاصبحت المؤسسة الأمنية وكالة للتوظيف فغلب الكم على حساب النوع من دون الاهتمام بالتسليح وسرعة الحركة لكي تكون قادرة على مكافحة الارهاب بالتوازي مع حفظ السيادة الوطنية".


وبين الربيعي أن "هناك خمسة سرطانات اصابت جسد المؤسسة الامنية انتجت لنا مشهداً امنياً مشوهاً في مقدمتها الفساد المالي متمثلا بسرقة ارزاق القطعات الأمنية التي اصبحت تمثل مصدراً مالياً لبعض القادة والامرين، فضلا عن الكثير من السلوكيات التي يتم ابتزاز المواطنين.."، مضيفاً "اما السرطان الثاني فهو الفساد الاداري المتمثل ببيع المناصب ووجود اعداد كبيرة من الفضائيين، اضف إلى ذلك غياب العقيدة عند المقاتل العراقي وعدم وضوح الرؤية لدى القادة وعدم قدرتهم على تشخيص العدو الحقيقي.."،. فيما كان السرطان الرابع هو غياب الانضباط في المؤسسة الامنية والعسكرية.. والسرطان الخامس هو التأثيرات الحزبية والسياسية والجهوية والعشائرية مما ولد حالة من الفوضى وعدم اختيار الكفاءات الجيدة.. وكان متوقعا مع وجود هذه التحديات قد تؤدي إلى عدد من الاحتمالات، أما تنتهي بانقلاب عسكري وهذا احتمالاته ضعيفة، والاحتمال الثاني انتحار القائد العام للقوات المسلحة والاحتمال الثالث هو انهيار الجيش في اول مواجهة داخلية أو على الحدود وهذا الذي حدث في نكسة حزيران 2014".


ولفت الربيعي إلى "عدم وجود هيكلية واضحة للامن الوطني بجميع مفاصله انما متشابكة، ولا يوجد تحديد للوظائف والمسؤوليات بوضوح، رافق ذلك عدم تشريع القوانين للمؤسسات الأمنية انما هي تسير على اساس الامزجة الشخصية فاصبحت المفاصل الأمنية تتغير بتغير الشخص المسؤول.."، مشددا على أن "كارثة الكوارث عدم قدرتنا على اختراق العدو معلوماتياً وهذا ناتج من غياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية وعدم وضوح المهام لكل جهاز مما ادى إلى حدوث حالة من التداخل والفوضى احياناً في الاداء الامني".


ويقول مراقبون ومحللون ان اعتراف الربيعي الذي جاء متأخرا جدا، لاقيمة له على مستوى الإصلاح والتغيير بقدر محاولته التنصل من المسؤولية عن ماجرى ويجري في العراق.






-------------------------