المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأوقاف المصرية تتمسك بالخطبة المكتوبة رغم رفض الأزهر


عبدالناصر محمود
07-28-2016, 09:31 AM
الأوقاف المصرية تتمسك بالخطبة المكتوبة رغم رفض الأزهر
ــــــــــــــــــــــــــــــ

23 / 10 / 1437 هـ
28 / 7 / 2016 م
ـــــــــــــــ




http://www.almoslim.net/files/images/thumb/awkaf-thumb2.jpg





أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، يوم الأربعاء 27 / 7 ، عزمها تعميم تطبيق "الخطبة المكتوبة" بالمساجد، وذلك بعد يوم واحد من قرار هيئة كبار العلماء (أعلى هيئة دينية تابعة للأزهر الشريف) بمصر، رفض تطبيق "الخطبة المكتوبة"، معتبرة إياها "تجميدًا للخطاب الديني".


وأوضح جابر طايع، رئيس القطاع الديني بالوزارة، في بيان، إن "الوزارة ماضية في تعميم الخطبة الاسترشادية المكتوبة"، مضيفاً: "سنعقد مزيدًا من الاجتماعات مع القيادات والأئمة لشرح آليات تطبيقها عبر الحوار والإقناع دون إكراه، فزمن القهر قد ولى".


كما أكد على "ضرورة الالتزام إما بنص الموضوع أو بجوهره كعمل تنظيمي للقضاء على الفوضى في الخطاب الديني، في إطار استراتيجية الأوقاف الشاملة لنشر الفكر الإسلامي المستنير كمشروع فكري وتنويري كبير" ــ على حد وصف البيان ـــ
وأوضح أن "الأوقاف" خصصت خطبة الجمعة القادمة بجميع المساجد المصرية "عن النظافة سلوك إنساني متحضر".
وقررَّت هيئة كبار العلماء، أمس، رفض تطبيق "الخطبة المكتوبة"، معتبرة إياها "تجميدًا للخطاب الديني".

وقبل عيد الفطر من هذا العام، أعلنت الأوقاف عن قيامها بتشكيل لجنة علمية (لم تقدم تفاصيل عنها) لإعداد وصياغة موضوعات خطب الجمعة، دون أن تحدد موعدًا لتطبيقها.
والخطبة المكتوبة يفترض أن يقرأها الخطيب (إمام المسجد) كل جمعة، من فوق منبره، من ورقة تحتوي نصاً موحدًا موجهًا صادراً عن وزارة الأوقاف التابعة للحكومة، وليس ارتجالاً.

وطالبت هيئة كبار العلماء، برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، في بيان، بـ"تدريب جاد وتثقيف لأئمة المساجد وتزويدهم بالكتب والمكتبات، حتى يستطيعوا مواجهة الأفكار المتطرفة والشاذَّة بالعلم والفكر الصحيح، وحتى لا يتَّكئ الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها" ــ على حد تعبير البيان ــ.
وأوضح البيان أن تطبيق "الخطبة المكتوبة"، سيُؤدي بعد فترةٍ ليست كبيرة إلى تسطيح فكر الخطيب وعدم قدرته على مناقشة الأفكار.

وفكرة استحداث صيغة "الخطبة المكتوبة"، تأتي بعد نحو عام من تطبيق "الخطبة الموحدة"، بعد سنوات طويلة كانت فيها هذه الرسالة "مرتجلة" تماماً من قبل الأئمة وإن كانت تحظى بنوع من الرقابة لمضمونها خاصة تلك الخطب التي يلقيها كبار المشايخ والأئمة لاسيما من غير موظفي وزارة الأوقاف.

والخطبة الموحدة المطبقة منذ نحو عام كانت تعتمد على تحديد موضوع الخطبة، وتقدم وزارة الأوقاف مادة دينية تدعمها، على أن تكون الخطبة عمومًا ارتجالية تدور حول الموضوع المحدد.


ويعتبر المعارضون من الخطباء أن قراءة ورقة موحدة في الخطبة سيؤدي إلى فقدان الثقة بالإمام، في حين يعتقد المؤيدون بأن تلك الخطبة "ستقضي على توظيف الخطبة لأغراض سياسية مناوئة للنظام".



------------------------