المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حول زيارة "عشقي" للكيان الصهيوني


عبدالناصر محمود
07-28-2016, 09:37 AM
حول زيارة "عشقي" للكيان الصهيوني
ــــــــــــــــــ

(محمد الشاعر)
ـــــــ

23 / 10 / 1437 هــ
28 / 7 / 2016 م
ـــــــــــ


http://www.almoslim.net/files/images/thumb/2016-636050809316192642-619-thumb2.jpg













ما تزال زيارة رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية و ضابط المخابرات السعودي السابق "أنور عشقي" للكيان الصهيوني تثير الكثير من ردود الأفعال الشعبية السعودية والعربية الإسلامية الغاضبة والمستنكرة .


وعلى الرغم من مرور عدة أيام على هذه الحادثة , إلا أن الهاشتاغ الذي دشنه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وحمل عنوان : "أنور عشقي في إسرائيل" و "عشقي في إسرائيل" ما يزال متفاعلا مع هذه الزيارة , حيث علق الكثير من المفكرين والسياسيين وعموم الشعب السعودي والعربي المسلم على ما قام به "عشقي" , مستنكرين ومستهجنين مثل هذه الممارسات التي يعتبروها تملقا مرفوضا لعدو الأمة الأول والأخطر , واستخفافا واستهانة بدماء الشهداء التي ما تسيل على أرض فلسطين المحتلة بآلة القتل الصهيونية .


لم تقتصر التغريدات الرافضة لزيارة عشقي على الإعلاميين والمهتمين بالشأن السياسي فحسب , بل شملت علماء ودعاة ومفكرين ومواطنين عاديين ....الخ .


فقد غرد الإعلامي السعودي المعروف جمال خاشقجي : "أشارك في إدانة الزيارة، والمملكة في غنى عن فتح هذا الباب، اللهم أسألك حسن الخاتمة " مضيفا : " لم اسمع من أي مسؤول سعودي تعليقا على زيارة أنور عشقي لإسرائيل ، ولكني واثق أنهم لا يقبلون بذلك ولم يسمحوا بها " .


أما النائب الكويتي السابق وليد الطبطبائي فقد غرد : "كمواطن خليجي أرفض ما قام به عشقي من زيارة خبيثة لفلسطين المحتلة والالتقاء بمسؤولين صهاينة هناك".


من جهته غرد أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَد بن خليفة في قطر محمد مختار الشنقيطي : "كلما أذلونا تعلقنا بهم!! أنور عشقي مع مستشار شارون ونتنياهو (دور غولد)، مؤلف كتاب (مملكة الحقد) عن السعودية!!".
مضيفا : هآرتس: #أنور_عشقي في إسرائيل! ......-- ألا يوجد رجل رشيد يوقف هذا الأحمق عن تملق الصهاينة والإساءة بذلك لبلاد الحرمين؟!


أما الداعية د . محمد البراك فقد غرد : فلسطين يحكمها الصهاينة ...... وواجب كل مسلم اعتقاد عدم شرعية حكمهم ولو لشبر منها ...... وعمل ما يستطيع لإنهاء الاحتلال ..... فيجب محاسبة عشقي .


أما صاحب حساب جميل فارسي فقد خاطب عشقي قائلا : سعادة اللواء الدكتور أنور عشقي ، ألا تعلم انه لم يبق بيد العرب شئ الا المقاطعة ، فلا تنزع عنا ورقة التوت الاخيرة .


من جهة أخرى نشر النشطاء على «تويتر» تغريدة لفقرة في الجوازات السعودية تشير فيها إلى أن الدول الممنوع السفر إليها هي : إيران وسوريا واليمن والعراق والأراضي المحتلة إسرائيل وتايلاند.


وأمام هذا السخط الشعبي على الزيارة حاول "عشقي" تبرير ما فعله بالخروج عن صمته والظهور على بعض وسائل الإعلام السعودية قائلا : "هذه الزيارة لم تكن لـ "إسرائيل" كما يُروّج لها، بل إنها جاءت بمبادرة فلسطينية للوقوف على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين ومواساة أسر الشهداء " حسب زعمه .


وأضاف : "الإسرائيليون كتبوا أني زرت (إسرائيل)؛ لأنهم يعتبرون القدس "إسرائيلية" ، ونحن نعتبرها فلسطينية ، ونعتبرها قضية إسلامية وعربية بناءً على مبادرة السلام التي وضعها الملك عبدالله، رحمه الله" .


وأكد أنه لم يذهب ضمن وفد رسمي يمثل المملكة، موضحا "ذهبنا كزيارة لمركزنا، مركز الدراسات والبحوث"، مضيفا أنها كانت مبادرة ذاتية، و"مركزنا مستقل وغير حكومي وأنا متقاعد ومفكر فقط".


وتابع "عشقي" في تبرير زيارته قائلا : "المرة الأولى صليت بالمسلمين في بيت المقدس صلاة المغرب ، وهذه المرة صليت بهم إماما في مسجد عمر بن الخطاب، الذي يقع في المهد ببيت لحم".


لم تغير هذه التبريرات شيئا من الموقف الشعبي الرافض لهذه الزيارة , كما لم توقف محاولة "عشقي" الدفاع عن زيارته سيل التغريدات والتعليقات المنددة بالزيارة والمستنكرة لها .


فقد غرد صاحب حساب هاشتاق سعودي ردا على تبريرات "عشقي" قائلا : تكذب على نفسك ولا علينا ....... ورجال الاعمال ماذا يفعلون هناك..... وكيف وصلت الى هناك ؟! بأي تاشيرة ؟!


أما الكاتب المصري محمد الجوادي فقال : إن "إسرائيل تبقى هي إسرائيل ولو زارها كل العرب" , وتابع: "لا تختلف إسرائيل عن إسرائيل، زارها عشقي أو زارها كرهي".


ومع استنكارها وانتقادها لزيارة "عشقي" للكيان الصهيوني فقد رفضت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه الاتهامات الموجهة للحكومة السعودية بتبينها لزيارات أنور عشقي التطبيعية مع الاحتلال.
وقالت في تغريدة على "تويتر": "السعودية ليست أنور عشقي ولا الليبراليين ممن لا علاقة لهم بمُسمّى الليبرالية، السعودية علماء وأوفياء يُشبهون كل شريف فيكم، وعار عليكم التعميم".


لم يكن ما سبق هو الرد الوحيد على محاولة "عشقي" تبرير ما فعل أو التنصل منه من خلال الزعم بأنه زار رام الله وليس الكيان الصهيوني , بل جاء الرد الصاعق على ما زعم من الجهة التي نفى زيارتها أو اللقاء بمسؤوليها , فقد أكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة 22 يوليو/ تموز : أن ضابط المخابرات السعودي السابق اللواء "أنور عشقي" عقد عدة اجتماعات مع مسؤولين "إسرائيليين" هذا الأسبوع , مضيفة أنه التقى بالمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية "دوري غولد" وأعضاء من الكنيست معارضين.


بل إن صحيفة «هآرتس» الصهيونية وصفت الزيارة بـ "غير العادية" ، و "النادرة" , مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التى يلتقى فيها "عشقى" و "جولد" , حيث جمع لقاء سابق بينهما فى أغسطس ٢٠١٥ بواشنطن ، وتناول اللقاء أيضا الدعوة إلى تحريك عملية السلام المتوقفة ، كما حمل اتهاما لإيران بأنها التهديد الرئيسى للاستقرار والأمن فى المنطقة .


لا يمكن لأحد أن يكسر حاجز العداء المتأصل في نفوس أبناء الأمة للصهاينة المعتدين , فالأمر لا يتوقف على عداوتهم التاريخية لدين الله الإسلام ورسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم , بل يمتد إلى اغتصابهم أعظم مقدسات المسلمين بعد الحرمين الشريفين , ومحاولاتهم المستمرة الاعتداء على الهوية الإسلامية الفلسطينية , من خلال سياسة التهويد المستمرة منذ سبعة عقود تقريبا , ناهيك عن توغلهم في دماء المسلمين عبر تلك العقود .

-----------------------