المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "فيسبوك" و"غوغل" تدعم الطغاة والمحتلين


عبدالناصر محمود
07-29-2016, 08:36 AM
"فيسبوك" و"غوغل" تدعم الطغاة والمحتلين
ـــــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ــــــــــ

24 / 10 / 1437 هــ
29 / 7 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/facebook-vs-google-1-thumb2.jpg




ليست حقيقة مفاجئة ولا غريبة ولا غير متوقعة , فليست الإدارة الأمريكية وحدها ولا ساسة الغرب فحسب من يدعم النظام النصيري في سورية ويساعد الكيان الصهيوني في حملته الهسترية لتهويد الأرض المقدسة وطمس الهوية الإسلامية لفلسطين ..... بل يساعدهم في هذه الحرب الشرسة على دين الله وأهل السنة جيش من وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي و محركات البحث الالكترونية التابعة لهم .


وحتى لا يكون الكلام على عواهله كما يقال , وحتى لا نُتهم بالإسراف في إلحاق كل ما يجري حولنا بنظرية المؤامرة , يمكن ذكر أكثر من دليل على دعم ومساندة "فيسبوك" و"غوغل" للطغاة والمحتلين .


أما إدارة فيسبوك فقد قامت يوم الاثنين الماضي بتفعيل ميزة "التحقق من السلامة" للسوريين المقيمين في دمشق – أو بشكل أدق لقوات الطاغية والمليشيات الرافضية الداعمة له - وذلك عقب انفجار استهدف مقرات أمنية و معسكر للإيرانيين في حي كفرسوسة بالعاصمة السورية دمشق ، وذلك لأول مرة في تاريخه .


الخطوة أكدت بوضوح انحياز إدارة فيسبوك السافر والصارخ للنظام النصيري والمليشيات الرافضية ؛ إذ لم يسبق أن أقدم فيسبوك على تفعيل الميزة عند سقوط أعداد كبيرة من المدنيين العزّل بقصف نظام الطاغية والطائرات الروسية ، سواء في حلب أو إدلب أو ريف دمشق ...... أو غيرها , رغم مطالبة الكثير من السوريين بهذه الخدمة في أكثر من حملة .


كما أن إدارة الموقع الاجتماعي لم تبادر ولو لمرة إلى إظهار اهتمامها بطمأنة السوريين إلى سلامة ذويهم وأحبابهم الموجودين في مناطق الحرب , رغم شدة الأخطار التي لحقت بالمدن و المحافظات التي يسيطر عليها الثوار , والتي تتعرض للقصف الوحشي النصيري المستمر منذ سنوات , ناهيك عن الهجرة عبر البحار التي خلفت الكثير من المآسي وفرقت الأهل والأسر والعائلات .


وميزة "التحقق من السلامة" ، تظهر على الصفحة الرئيسية للمستخدمين في حال حدثت كارثة أوقصف أو تفجير أو أي عمل إرهابي ، وتهدف إلى طمأنة المستخدمين الموجودين في منطقة الخطر لأحبائهم بأنهم بخير , وكان فيسبوك يظهرها ابتداءً فقط في حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل، إلا أنه بدأ بإظهارها في التفجيرات، كما في تفجيرات بروكسل وباريس وإسطنبول .


لم تكن هذه الحادثة هي الوحيدة التي تؤكد انحياز "فيسبوك" لطاغية الشام على وجه الخصوص , فقد سبقتها حوادث أخرى أهمها : تجاهل إدارة الموقع للمحرقة التي تعرضت لها مدينة حلب السورية مؤخرا - وما زالت مستمرة حتى كتابة هذه السطور - ما دفع ناشطين من مختلف الجنسيات العربية للإعلان عن حملة مقاطعة لموقع "فيسبوك" ليوم واحد احتجاجا على تجاهله المجزرة والمحرقة التي تجري بحلب .


وقد برهن حينها الآلاف من الناشطين على هذا الانحياز بما فعله صاحب الموقع "مارك زوكربيرغ" , حيث غير الأخير صورة بروفايله إلى العلم الفرنسي بعد أحداث باريس , بينما تجاهل تماما مئات الأطفال والنساء الذين يموتون يوميا جراء قصف النظام النصيري الروسي الوحشي على حلب .


أما محرك البحث الأشهر في العالم "غوغل" فلم يكن يوما منصفا أو محايدا في تعاطيه مع قضايا المسلمين وحقائق التاريخ , سواء في صوره الدعائية التي تظهر على الصفحة الرئيسية , والتي تتجاهل تماما علماء المسلمين وإنجازاتهم وحضارتهم العريقة , أو في خرائطه التي تعتبر الأشهر والأكثر استخداما في العالم اليوم .


فقد قامت شركة "غوغل" الأمريكية مؤخرا بحذف اسم فلسطين من خدمة الخرائط التي تقدمها لمستخدميها , واستبدلتها بكلمة "إسرائيل" , وهو ما أثار غضب الناشطين والمغردين المسلمين .


وكرد على هذه الخطورة التي تعتبر دعما واضحا لمزاعم الصهاينة في أرض فلطسين العربية الإسلامية ..... دشن المغردون العرب على "تويتر" وسما حمل عنوان : #خرايط_جوجل_تحذف_فلسطين , ليؤكدوا أن مثل هذا التصرف لن يغير من حقيقة كون فلسطين أرضا عربية إسلامية .


وقد لاقى الوسم تفاعلا كبيرا من المغردين , وطالب الكثير منهم مقاطعة محرك البحث "غوغل" بهدف الضغط عليه , بينما اعتبر البعض الآخر التغريد على الوسم نوعا من النقد والاستنكار على سياسات "غوغل" الداعمة "لإسرائيل" والمعادية للقضية الفلسطينية .


غرد أحدهم فقال : خرائطكم لا تعنينا وفلسطين التاريخية هي الخريطة وهي الوطن.


وغرد آخر : فلسطين واقع (قضية أمة) وليست خريطة إفتراضية! ....... و محال أن تمحى #القدس وهي بمخيلة كل مسلم راسخة...... اذا كان لديهم القدرة على طمسها من الورق فليحذفوها من وجدان وقلب الأمة إن استطاعوا !!


بينما أنشد ثالث بالقول : أتظن أنك قد طمست هويتي؟
ومحَوت تاريخي ومُعتقداتي؟
عبثًا تُحاول لا فناء لثائرٍ
أنا كالقيامةِ ذات يومٍ آتِ


لا ينبغي أن نتوقف طويلا عند مسألة دعم من يمتلك وسائل الاتصال الحديثة للطغاة والمستبدين و من يحكمون بلادنا باسمهم .... , فهم أعداء الأمة وهويتها الإسلامية على مر التاريخ على كل حال , وإنما الأهم العمل على تحرير الأقصى من يد الصهاينة , ودعم الثورة السورية للتخلص من طاغية الشام , و التفكير في كيفية الاستفادة من ثورة الاتصالات الحديثة , وتفادي مساوئ استمرار احتكارها من قبل أمريكا والغرب .





---------------------------