المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكشف عن استخدام منظمة غولن لتبرعات عيد الأضحى في غير محلها


عبدالناصر محمود
08-04-2016, 09:23 AM
الكشف عن استخدام منظمة غولن لتبرعات عيد الأضحى في غير محلها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غرة ذو القعدة 1437 هــ
4 / 8 / 2016 م
ــــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/gulen31_6-thumb2.jpg



كشفت التحقيقات الجارية بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا منتصف يوليو الماضي، أنّ منظمة الكيان الموازي التابعة لفتح الله غولن، أساءت استخدام أموال التبرعات التي كانت تُجمع في أعياد الأضحى المباركة.
جاء ذلك في إفادة رجل الأعمال سليمان أتيش الذي مثُل أمام النيابة العامة في ولاية ملاطيا، بصفة شاهد، ضمن إطار التحقيق مع عدد من مناصري الكيان الموازي بتهمة تمويل المنظمة الانقلابية.


وأكد أتيش في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" أنّ أتباع الكيان الموازي، قاموا بتحويل قسم كبير من التبرعات المُجمعة في أعياد الأضحى، من الليرة التركية إلى دولار وإرسالها إلى الولايات المتحدة الامريكية، حيث يقيم زعيمهم الإرهابي فتح الله غولن.
وأوضح أتيش أنّ أبناءه الأربعة، كانوا يدرسون في مدارس مقربة من الكيان الموازي، وأنه امتنع عن إرسالهم إليها منذ عام 2011، بعد أن لاحظ انحراف هذه المدارس عن أهدافها السابقة التي كانت تتمثّل في الولاء للبلاد، والالتزام بتعاليم الدين.
وأردف: "منظمة الكيان الموازي جمعت أموالاً من رجال الأعمال، بحجة التبرع بها للفقراء في عيد الأضحى وتأمين الأضاحي لهم، فهم يتغذّون من جمعيات رجال الأعمال المنتشرة في عدد من المناطق بالبلاد، وكان هدفهم من وراء جمع هذه الأموال، إرسالها إلى الولايات المتحدة الامريكية، وليس مساعدة المحتاجين وخدمة الطلاب".
من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية التركي، "إفكان آلا"، اليوم الأربعاء، أن إجمالي عدد الموقوفين في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت منتصف يوليو/تموز المنصرم، بلغ 25 ألفًا و917 شخصًا، بينهم 13 ألفًا و419 شخصًا صدرت بحقهم قرارات بالسجن على ذمة التحقيقات ذاتها.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به الوزير التركي قبيل مشاركته في اجتماع لجنة الإدارة المركزية لـ"حزب العدالة والتنمية" الحاكم بتركيا في المقر الرئيسي للحزب بالعاصمة أنقرة.
وأشار "آلا" إلى أن القضاء التركي أصدر، حتى الآن، قرارات بمنع سفر 74 ألفا و562 مواطنًا في إطار التحقيقات ذاتها، لافتا إلى أن عدد شهداء المحاولة الانقلابية الفاشلة بلغ 238 شخصًا، بينما وصل عدد المصابين إلى ألفين و197 شخصًا.

وفي تعليقه على سؤال حول الهيكل الجديد لجهاز الاستخبارات التركي، أوضح الوزير أن "الحكومة تعمل حاليًا على هذا الأمر"، مضيفا أن "الشكل الجديد لهيكل كل من الدرك والأمن والاستخبارات سيتضح عند انتهاء أعمال الحكومة في هذا السياق بشكل كامل".
كما أكّد الوزير عزم الحكومة على "تشكيل جهاز استخباراتي يتناسق مع طبيعة تركيا واحتياجاتها، وقادر على انتاج وممارسة أعلى مستوى من النشاط الاستخباراتي"، مضيفًا: "نعمل في الوقت الراهن على دراسة كيفية إعادة تأسيس هذا الجهاز بحيث يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة".
على صعيد متصل، قال الباحث في معهد "أبحاث آسيا والشرق الأوسط وتركيا" السويدي، ميكائيل ساهلين، إن "الدول الغربية أدانت محاولة الانقلاب في تركيا على مضض، بعد تلقيها أدلة حول فشلها، ولم يتوجه أي زعيم غربي إلى أنقرة ليظهر دعمه للحكومة المنتخبة".
وأضاف في حديث مع صحيفة "سي في دي" السويدية، في عددها الصادر يوم الأربعاء 3 / 8 : "يبدو أن قادة الاتحاد الأوروبي يهتمون بالتوقيفات أكثر من محاولة الانقلاب" في تركيا.

من جانبه، قال خبير تركيا في معهد السياسات الأمنية والتنمية، "إبراهيم قره ولي"، للصحيفة ذاتها: "الإعلام الغربي يركز على الإقالات عقب محاولة الانقلاب، أكثر من محاولة الانقلاب نفسها".

وأكد "قره ولي" على ضرورة أن يعي الغرب خطورة محاولة الانقلاب في تركيا، لافتا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتخب عبر وسائل ديمقراطية.
وأضاف: "أعتقد أن على الولايات المتحدة إعادة فتح الله غولن (رئيس منظمة الكيان الموازي) إلى تركيا في إطار الضمانات التي تكفل إجراء تحقيق عادل، ويجب عدم تحويل هذه المحاكمة إلى استعراض"، على حد تعبيره.




----------------------------------