المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم العمُر


صابرة
08-05-2016, 05:00 AM
قصة يوم العُمر :
🌺 يوم العمُر 🌺
هو يوم في العُمر
لم يكن ذلك الرجلُ يعلم أنَّ اليومَ الذي أماطَ فيه الشوكَ عن طريق الناس كان أفضلَ أيام حياته إذ غفَر اللهُ له به.
ولم تكن المرأةُ البغيُّ تتوقَّعُ أن يكونَ أسعدَ أيام حياتها ذلك اليوم الذي سقَت فيه كلباً أرهقه العطشُ فشكر اللهُ صنيعَها وغفر لها.
إنَّ أسعدَ أيام يوسفَ عليه السلام كان ذلك اليوم الذي انتصرَ فيه على داعي الغريزة ووقف في وجه امرأة العزيز قائلاً:(معاذ الله)، فترقَّى في معارج القُرب، وحظيَ بجائزة
(إنه من عبادنا المخلَصين).
الذين شهدوا بدرًا قيل لهم:
"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" .
ولما طأطأ طلحةُ ظهرَه للنبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ يومَ أحُدٍ ليطأهُ بقدمه قال له:
"أوجَبَ طلحة"، أي الجنة.
إنَّ العبد قد يُكتَبُ له عزُّ الدَّهر وسعادةُ الأبد بموقفٍ يُهيِّئُ اللهُ له فرصتَه، ويُقدِّرّ له أسبابَه، حينما يطلعُ على قلب عبده فيرى فيه قيمةً إيمانيةً أو أخلاقيةً يحبُّها،
فتشرقُ بها نفسُه وتنعكسُ على سلوكه بموقفٍ يمثِّلُ نقطةً مضيئةً في مسيرته في الحياة، وفي صحيفة أعماله إذا عُرضت عليه يومَ العرض.
فيا أيها الأحبة أينَ يومُكم ؟
هل أدركتموه أم ليس بعد؟
توقَّعوا !!!
أن يكون بدمعةٍ في خلوة،
أو مخالفةِ هوىً في رغبة،
أو في سرور تدخلُه على مسلم، أو دعوة لغافل
أو زيارة لمقصر
أو مسح رأس يتيم،
أو قبلة يد أمٍّ،
أو أبتسامة بوجه مسلم،
أو قول كلمة حق،
أو إغاثةِ ملهوف،
أو نصرة مظلوم،
أو كظم غيظ،
أو إقالة عثرة،
أو سَتر عورة،
أو سدّ جوعة،
وهكذا، فأنتم لا تعلمون من أين ستأتيكم ساعةُ السَّعدِ.
أيها الأحبة
ليكُن لكم في كلِّ يومٍ عملٌ صالح وما أروع لو كان خفيا فهو أحرى لان يكون المُنجي،
فيكونُ يومَك الموعود..
يومَ العمر..
:1_181: