المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير صحافي يفضح "حيادية" مراكز الأبحاث الأمريكية


Eng.Jordan
08-09-2016, 12:44 PM
(http://www.islammemo.cc/)فضحت صحيفة أمريكية مراكز الأبحاث في بلادها مكذبة ما تروجه بشأن حياديتها واستقلاليتها.
ونشرت "نيويورك تايمز" تقريرا مطولا جاء فيه أن مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة التي تحظى دراساتها باهتمام دولي كبير -على أساس أنها دراسات علمية مرموقة- ليست محايدة أو مستقلة كما يتبادر للأذهان، وإن المانحين والمتبرعين يفرضون أجندتهم على نتائج أبحاث هذه المراكز.
وأوردت الصحيفة بتقريرها العديد من الأمثلة على ما ذهبت إليه، ومن ذلك العلاقة بين معهد بروكنغز للأبحاث بواشنطن، وهو أحد أكثر المعاهد البحثية المرموقة في العالم، ولينار كوربوريشن إحدى أكبر الشركات الأميركية العاملة في مجال تشييد المنازل.
وذكر التقرير أن شركة لينار كانت ترغب في تصديق السلطات المختصة على تنفيذها لمشروع عقاري في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا تبلغ تكلفته ثمانية مليارات دولار، واستخدمت معهد بروكنغز كصوت له ثقل في الدفاع عن فكرة المشروع والترويج لها، وتبرعت لينار للمعهد بمبلغ أربعمئة ألف دولار معفاة من الضرائب.
ولم ينفذ المعهد فقط حملة "بحثية" لصالح المشروع، بل ذهب أبعد من ذلك بتعيينه المدير التنفيذي المسؤول عن مشروع سان فرانسيسكو كوفي بونر في وظيفة كبير باحثين بالمعهد.
وقال التقرير الذي أعدته الصحيفة بالاشتراك مع مركز نيو إنغلاند للصحافة الاستقصائية إن مراكز الأبحاث والتي تسمي نفسها "الجامعات بدون طلاب" لديها نفوذ في نقاشات السياسات الحكومية لأنها تُعتبر ألا مصالح مالية لديها بهذه السياسات "لكن هذه الفكرة بعيدة عن الصواب لأن هذه المراكز وفي مطاردتها للتمويل تستعين بقدرتها على الترويج لأجندة الشركات والمانحين، وبالتالي تزيل الخط الفاصل بين مراكز الأبحاث "غير المنحازة" ومجموعات الضغط.
وأشار إلى أن معديه راجعوا آلاف المذكرات الداخلية والمراسلات السرية بين معهد بروكنغز ومانحين آخرين غير شركة لينار مثل "جي.بي مورغان تشيس" أكبر مصرف بالولايات المتحدة، وشركة "كي.كي.آر" العالمية للاستثمار ومايكروسوفت وهيتاشي اليابانية.
وقالت نيويورك تايمز إن الدعم المالي من هذه الجهات لبروكنغز يأتي في كثير من الأحيان بعد تأكيدات من المعهد بأنه سيقدم "فوائد التبرع" بما في ذلك التجهيز للمناسبات التي تبرز المسؤولين عن الجهة المتبرعة مع مسؤولين حكوميين.
وأضاف التقرير أن ترتيبات مماثلة تقوم بها كثير من مراكز الأبحاث في قضايا تتباين ما بين المبيعات العسكرية إلى دول أجنبية والتجارة الدولية ونظم إدارة الطرق السريعة والتطوير العقاري، حيث تتحول مراكز الأبحاث إلى وسائل لتجسيد نفوذ الجهات المانحة.
ونقل عن السيناتورة الديمقراطية بولاية ماساشوسيتس إليزابيث وارين -والتي تنتقد في العادة التبرعات السرية من الشركات لمراكز الأبحاث- قولها إن هذا يحدث في الشركات العملاقة التي تعتبر أن إنفاقها بضعة عشرات من ملايين الدولارات للتأثير على صناعة القرار بواشنطن أمر يستحق لأنه يعود عليها بالمليارات.
http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_14680968288883_article.jpg
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن ظلت تشهد في السنوات الأخيرة تكاثرا ملحوظا لمراكز الأبحاث، خاصة المعاهد الصغيرة ذات المصالح الضيقة المرتبطة بصناعات محددة، مع تطور ضخم للمراكز الكبيرة.
وقال التقرير إن شروط المانحين بأن يحقق البحث الذي يتبرعون لتنفيذه أهدافا محددة يهدد حيادية هذه المراكز في نقاشات السياسات في الكونغرس والبيت الأبيض ووسائل الإعلام.