المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولمن خاف مقام ربه جنتان


صابرة
08-11-2016, 07:28 PM
منقول:
من يومين وأنا بقرأ سورة الرحمن في المسجد ،، سمعنى رجل كبير .. فقال لى معلومة خلتنى أحس إنى مكنتش بقرأ السورة دى من قبل ..
كأنى أول مرة أقرأ السورة
هذا الرجل الكبير سألنى سؤالا قال : الله عزوجل يقول ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) وبعدها بكم آية يقول ( ومن دونهما جنتان ) يعنى جنتين أقل من الجنتين الأولتين فما الفرق بينهما ؟
فقلت : لا أعرف
قال : هشرحهالك والصدمة فى الآخر إن الفرق الشاسع ده فقط علشان يميز ( من خاف مقام الرب )
بص يا سيدى ( ركز معايا وهتتبسط وهتحس ان سورة الرحمن فجأه بقت سهله أوى )
- الجنتان بتوع المُتقى ( ذواتا أفنان ) يعنى شجر كثيف يتخلله الضوء .. ومنظر بديع
- والأقل منهما ( مدهامتان ) يعنى شجر كثيف جدا لا يتخلله ضوء .. يعنى ظل كامل .. المنظر أقل جمالا
..
- الجنتان بتوع المُتقى ( فيهما عينان تجريان ) وماء العيون الجاريه هو أنقى ماء ولا يتعكر لأنه يجرى
- والأقل منهما ( فيهما عينان نضاختان ) النضخ يعنى الفوران ، يعنى ماء يفور ويخرج من العين لكنه لا يجرى وطبعا قد تتصف العينان اللتان تجريان أنها أيضا نضاختان ، لكن ما ينفع العكس
..
- الجنتان بتوع المُتقى ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) يعنى ضربان رطب ويابس لا يقصر هذا عن ذلك فى الطيب والحسن
- والأقل منهما ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) يعنى نوع واحد .. وهو فى المتعة أقل
..
- الجنتان بتوع المُتقى ( متكئين على فُرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان ) تخيل هذا وصف البطائن فما بالك بالظواهر ، وقد جاء فى الخبر عن النبى ﷺ أنه قال : ظواهرها نور يتلألأ ، والشجر يدنو من ولى الله فيها وهو مضطجعا يقطف منها جناها ( يعنى ما يُجنى منها من الجَنى ) .. تخيل العظمة إن الشجر يأتى لحد عندك وأنت مضطجع تجتنى من ثماره .. اوعدنا يارب
- أما الأقل منهما ( متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان ) وصف الظاهر فلا تعرف عن الباطن شيئا ، وهو أقل من وصف الباطن وترك الظاهر مبهما .. لكن ماذا عسى أن يكون الظاهر والباطنُ من استبرق ؟
..
- الجنتان بتوع المُتقى ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جان ) دول قاصرات الطرف ( على وزن فاعلات ) بإرادتهن يعنى لم ينظروا إلا رجل قبل وهو غاية العفة .
- والأقل منهما ( حورٌ مقصورات فى الخيام ) واخد بالك دول مقصورات مش قاصرات ( كفرق بين فاعل بإرادته ومفعول به رغما عنه ) . متخيل الفرق ؟
والأبدع من ده كله بقى والحاجه اللى هتقشعر لما تسمعها .. إن ربنا رتب ترتيب عجيب لما تشتهيه النفس ( طبعا للمتقى ) فى وصفه فى الآيات
أول ما تدخل الحديقة التى يتخلل أغصانها الضوء ( ذواتا أفنان ) وترى بعينك العينان اللتان تجريان ( فيهما عينان تجريان ) ثم ترى الفاكهة التى من أثر العينان اللتان تجريان
( فيهما من كل فاكهة زوجان ) وتقطف منها ما تشاء وتأكل ، هتحتاج بقى للفراش علشان الواحد بيتقل بعد الأكل ( متكئين على فُرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان ) وهنا سابلك اوبشن ان الاكل ممكن يجيلك لحد الفراش كمان لو نفسك راحت لحاجه وانت مضطجع فى فراشك وهذا تمام الراحة ، وطبعا لما تكلم عن الفراش ، وصف بعده شريك الفراش الذى تميل إليه النفس وتشتهيه ( قاصرات الطرف ) .
ولو راجعت بقى الجنتين الأقل هتلاقى ترتيب الآيات مش بنفس الروعة دى
تخيل كل ده علشان المُتقى بس
التانى برده عمل أعمال صالحات ، لكن كان فى الخلوات ممكن ميتقيش زى الأولانى
تخيل الخلوات بس خلت الفرق الشاسع ده بينهم فى الجنة
انتبه لخلواتك فسيئاتك في الخلا تنسف حسناتك في الملا
وهذا قول مُطَرِّف بن الشِّخّير : " إذا اسْتَوَتْ سريرة العبد وعلانيته ؛ قال الله عزَّ وجلَّ : هذا عبدى حقًّا "
فمن ساءت سريرته كان بمثابة نصف عبد
وانتبه لقول مولانا ابن القيم " أجمع العارفون بالله أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات "
فكن من المتقين وحافظ على خلوتك .
وأولى درجات أن تكون من المتقين أن تؤمن بالغيب وتقيم الصلاة وتنفق مما رزقك الله .......
........... دمتم علي خير وفي رعايه الله ..........