المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر وثقافة الإلقاء للنص الشعري


Eng.Jordan
04-06-2012, 09:57 PM
الرياض - عبدالعزيزالصعب
كما نعرف فإن الإلقاء هو الأداء الصوتي و الحركي للنصوص الشعرية المكتوبة أو المحفوظة أو المرتجلة كما أن له أنواعاً وأشكالاً ..
لقد تفنن العرب في إلقاء الشعر في مجالسهم الأدبية وغير الأدبية ،واهتموا بالخطابة ولذلك جاء الإلقاء عندهم هاماً ويحرصون كثيراً على ظهوره بالشكل الجميل الجاذب،من خلال قصائدهم وكذلك أحاديثهم في محافلهم ومناسباتهم المتعددة.
وعندما نقول إنه من المفترض أن تكون هناك ثقافة في الإلقاء للنص الشعري ، فهذا يجعلنا نقول إن الشاعر هنا هو المعني بتلك العملية لأنه هو من يلقي النص الشعري إذ لابد أن يملك موهبة الإلقاء والجرأة وسلامة الصوت الذي يجب أن يكون ملائماً للإلقاء وهنا لابد من وجود مؤهلات فيزيولوجية لدى الشاعر تتمثل في سلامة الجهاز الصوتي لأن أية علة أو قصور في أحد أجزائه يؤدي إلى تشوه الصوت وانحرافه أو ضعفه أو تقطعه ، ومن هنا فإن القاء الشاعر لنصه الشعري أمام الجمهور لابد أن يكون مقبولاً وجاذباً يدعو لرقي ذائقة الحضور.
في الأمسيات الشعرية المتعددة التي تقام هنا وهناك،نجد كافة أنواع الإلقاء ونجد أيضاً مايدعو للغرابة من بعض الشعراء الذين يتصنعون إلقاءهم .. أصواتٍ مختلفة منها المرتفع ومنها الصارخ وأيضاً بحركاتهم الجسدية المختلفة وهي محاولة منهم لجذب الجمهور الذي لم يأتي في الأصل إلى لمشاهدة حركات الشاعر وإلقائه دون التذوق للنص الشعري إذ إنه عُرف لديهم بمايقدمه من ثقافة إلقائه .. وهذا هو الشيء السائد الآن.
الإلقاء الحقيقي والجاد للنص الشعري هو ذلك الذي يخضع لأسس وقواعد فن الإلقاء والذي يصل بنا إلى ذائقة سماعية راقية.

أخيراً :
ماحكينا ..كان ليل ..
وكان صمت ..هم جامح ..
يطعن بصدر الملامح ..
كل همس // وكل لحظة شوق ..
أعديها // وأسامح ..
ياه .. شكثر .. ضميت الملامح ..
صمت جامح ..