المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تركيا تحوّل مواقع الثكنات العسكرية في المدن لمشروعات استثمارية


Eng.Jordan
08-21-2016, 03:09 PM
إسطنبول - عدنان عبد الرزاق
أعلنت الحكومة التركية، أن تكلفة نقل الثكنات العسكرية التي خرج منها الانقلابيون، في مدينتي أنقرة وإسطنبول إلى خارجهما، تقدر بنحو ملياري ليرة تركية. مشيرة إلى أن اللجنة الاقتصادية في الحكومة، ستطرح بعض تلك المواقع للاستثمار، لتغطي تكاليف النقل.


https://www.alaraby.co.uk/File/GetImageCustom/2f92793a-76f8-4ab4-8ce4-2d39b5de1ab2/612/349
وأشارت صحيفة "خبر تورك"، اليوم، إلى أنه سيتم نقل الثكنات العسكرية الموجودة في مدينة إسطنبول إلى مناطق تم تحديدها في تشورلو وتراكيا، ونقل الثكنات العسكرية الموجودة في العاصمة أنقرة إلى منطقة بولاطلي خارج العاصمة.
وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قد أعلن، في 29 يوليو/تموز الماضي، أن حكومته ستنقل جميع الثكنات العسكرية، في أنقرة وإسطنبول، التي خرجت منها الدبابات أو أقلعت منها الطائرات ليلة الانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا في 15 من الشهر الماضي، مشيراً إلى تحويل قاعدة "أكينجي" الجوية في العاصمة أنقرة "إلى مكان يتنزه فيه المواطنون".
ويلفت المحلل التركي يوسف كاتب أوغلو، إلى أن هدف إبعاد الثكنات العسكرية عن المدن ذو شقين، الأول نفسي سياسي استراتيجي، يتعلق بمحو أي ذكرى لدى الأتراك، للانقلابيين والمناطق العسكرية التي خرجوا منها، والاكتفاء بمواقع القيادة، فضلاً عن السبب الخدمي والاقتصادي، من زيادة الرقعة الخضراء في المدن وجذب استثمارات ورساميل (https://www.alaraby.co.uk/economy/2016/8/8/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D 8%AA%D9%83%D9%85-%D8%A8%D8%AE%D9%8A%D8%B1) لتلك المواقع المهمة داخل أسطنبول وأنقرة.



ويضيف كاتب أوغلو، لـ"العربي الجديد"، أن تحويل تلك المواقع إلى مشروعات استثمارية سيخفف من فاتورة الانقلاب الفاشل (https://www.alaraby.co.uk/economy/2016/8/2/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%84-%D9%83%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-90-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88) التي نافت 100 مليار دولار، مشيراً إلى "ذكاء الحكومة" بهذه الخطوة التي بدأت بتحويل حتى المرافق العسكرية إلى مدنية، كمشفى "غولهانة" العسكري في أنقرة الذي تحوّل إلى مشفى مدني.
صندوق سيادي
من جهة أخرى، تستعد تركيا لإنشاء أول صندوق سيادي في تاريخها، لدعم مشاريعها الاستراتيجية والتنموية طويلة الأمد، بتمويل منخفض التكاليف ويتبع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء.
ونصّ مشروع قانون عُرض الأسبوع الماضي في مناقشات البرلمان التركي، على إنشاء شركة صندوق سيادي مساهمة، تكون تابعة لرئاسة الوزراء وتدار وفقاً لمبادئ الإدارة المهنية والأحكام القانونية الخاصة.
وتطرق مشروع القانون -وفقا للأناضول- إلى إنشاء صناديق استثمارية أخرى تكون تابعة للصندوق السيادي، وفقاً لحاجة البلاد.
وقدّر وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، في وقت سابق من العام الجاري، أن تبلغ قيمة أصول الصندوق السيادي التركي المقترح، 200 مليار دولار.
وإن صدقت تقديرات الوزير زيبكجي، تكون تركيا قد امتلكت واحداً من أكبر 20 صندوقا سياديا حول العالم.
يقول أوركون غودك، الإداري في مصرف "دنيز بانك" في تركيا (تمتلك روسيا غالبية أسهمه)، إن مبادرة أنقرة في إنشاء صندوق سيادي تأخرت، بحكم موقعها كعضو في مجموعة العشرين.
وأشار غودك –للوكالة ذاتها- إلى تسابق الدول في إنشاء صناديق سيادية لإدارة ثرواتها، "وأنشأت أكثر من 40 صندوقاً منذ عام 2005، وارتفع معدل قيمة تلك الصناديق بنسبة 59.1% بين عامي 2008 و2012".
وزاد: "قيمة أصول الصناديق السيادية ارتفعت بأكثر من 3 تريليونات دولار، في الفترة بين 2008 وسبتمبر/أيلول 2015.. النفط والغاز الطبيعي يشكلان أكثر من 4 تريليونات دولار من مجموع أصول الصناديق السيادية في العالم".
وارتفعت وتيرة التطور في الصناديق السيادية حول العالم، بقيام عشرات الدول بإنشاء صناديق سيادية لها منذ 2005.
وأظهر تقرير صادر عن معهد صناديق الثروة السيادية (منظمة دولية تدرس صناديق الثروة السيادية حول العالم)، في أبريل الماضي، أن 4 صناديق سيادية تتواجد من منطقة الخليج العربي، من ضمن أكبر 10 صناديق حول العالم، مقرها السعودية والكويت وقطر والإمارات.
والصناديق السيادية، هي كيانات استثمارية تقدر بتريليونات الدولارات، مهمتها إدارة الثروات والاحتياطات المالية للدول، وتتكون من أصول متنوعة، مثل العقارات والأسهم والسندات وغيرها من الاستثمارات.
وتهدف تركيا من مشروع القانون، الدخول في نادي العمالقة المالكين لصناديق سيادية، وهي الدولة الوحيدة بين دول مجموعة العشرين (G20)، التي لا تمتلك صندوقاً سيادياً.
ويبلغ مجموع قيمة أصول أكبر 15 صندوقاً سيادياً في العالم، 10 تريليونات و793.5 مليار دولار، بحسب مسح أجرته الأناضول، بالاستناد إلى معطيات معهد صناديق الثروات السيادية.
وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية، عبر صندوقها (Social Security Trust Funds) الصناديق السيادية الدولية بقيمة أصول تبلغ تريليونين و813 مليار دولار، تعقبها اليابان (Government Pension Invesment Fund) بقمية تريليون و918 مليار دولار.
ويأتي الصندوق السيادي النرويجي (Government Pension Fund Global) ثالثاً، بقيمة 846.7 مليار دولار، والصين بقيمة 813.8 مليارا، والإمارات العربية المتحدة 792 مليارا، والكويت 592 مليارا، والسعودية 582.4 مليار دولار.