المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحنَ الحياة


صابرة
08-26-2016, 07:17 AM
غابَت تلك الابتسامةُ، وفي الصَّدر حُرقةٌ، وبالفؤادِ صَرخةٌ أتَت على معنى الحياة، فأصبحتُ واقفًا في قلبِ الربيع والهمُّ والحزنُ سيِّدُ الموقفِ؛ إذ كلِّي ينادي:
أخي، أُختاه:

ما لي أرى شِبَاكُ إبليس أسَرَتْكم، وها أنتم غارقون في كلامٍ معسولٍ على \"الشات\" في \"الفيس\" و\"التويترات\"؟! ما لكم؟! أنسيتم نظَرَ المولى إليكم؟!
واللهِ لنُسألَنَّ عن الأوقات والكلماتِ، حين لا ينفعُ
مالٌ ولا بنون، إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ.
صيحاتُ الموضةِ غيَّرت الرُّجولةَ، أذهبَتِ العِفَّة والطهارةَ عند الأختِ المسلمة، أين أنتم يا من تُريدون الهَناءَ والسَّعادةَ لفلذة كَبِدكم؟!
إنَّها تكمنُ في رضا إلَهَنا، برعايةِ مَنْ هم دَمُنا ولحمُنا حقَّ الرِّعاية.
لِمَ لا يكون ذاك الحاسوب خليلَنا الصالحَ، ننهلُ منه كلَّ طيِّبٍ وصالحٍ، فيه بحارٌ من الخير والعمل الصالح، نجد أعلامًا تَهْدي لرضا الرَّحمن، بعيدًا عمَّا يُزيِّنُ الشيطانُ؟!
ليكنْ لنا حدٌّ عنده تنتهي رغباتُ الهوى؛ من أغنيةٍ، ونظرٍ إلى صُور العُري.
يا مَن تتمادى في كلماتك هنا وهناك، تذكَّرْ أنك مدانٌ من الديَّان الحيِّ الذي لا ينام.
لَمْ يَبْقَ لدي إلا أن أقول:
حين تسمعُ لحنَ الحياة من زينة الدُّنيا والشيطان في \"النت\" و\"الجوال\" و\"التلفاز\"، تذكَّرْ أنهم أعداؤنا، بنا يتربَّصون، ومعهم شياطين الإنس والجان.
أخي، أُختاه:
لا تتركِ الصِّغارَ في لَهْوٍ فيما ذكَرنا، فأنت مسؤولٌ عنهم أمام ربِّنا؛ عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلَّ الله عليه وسلَّم - قال: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته، فالإمام راعٍ، وهو مسؤولٌ عن رعيَّتِه، والرَّجل راعٍ على أهل بيتِه، وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجِها، وهي مسؤولةٌ عن رعيَّتِها، والرجُل راعٍ في مالِ أبيه، وهو مسؤول عن رعيَّته، فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته)).
إلَهَنا وفِّقْنا للعمل الصالح، وما ترضى به عنَّا، أبْعِدْ عنَّا نارَ الدُّنيا مِنْ لَهْوٍ وغناء، ونارَ الآخرةِ التي لا طاقةَ لنا بها، فأنت أهلُ الرَّحمةِ والمغفرةِ.
والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّ الهدى محمَّدٍ - صلَّ الله عليه وسلَّم.

:1: