المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير الجماعات المحلية ودورها في تحقيق التنمية


Eng.Jordan
08-28-2016, 11:50 AM
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة سعد دحلب البليدة
مخبر تسيير الجماعات المحلية ودورها في تحقيق التنمية
ينظم ملتقا علميا دوليا حول:
متطلبات ارساء الحكومة الالكترونية في الجزائر – دراسة تجارب بعض الدول- يومي13-14 ماي 2013
مداخلة تندرج ضمن المحور الأول بعنوان:


من إعداد:



د. منصوري الزين أ.سفيان نقماري






الاطار النظري للحكومة الالكترونية – بين المتطلبات ومبررات التحول-
د. منصوري الزين أ. سفيان نقماري




ملخص البحث:
جاءت هذه الورقة البحثة للتعريف بالحكومة الالكترونية من خلال تقديم خصائص هذه الخدمة الجديدة وأهدافها ، ثم البحث عن متطلبات إنشاءها، كما تم التطرق أيضا إلى أهم دوافع الانتقال إلى الحكومة الالكترونية، وإبراز معوقات تطبيقها.




Résumé:
Lebut de cette etude est de definirle gouvernementélectronique,et à donnerles caractéristiques dece nouveau serviceet de ses objectifs, puis determinerles exigencesdesa creation, et également aborder les motivations les plus importantes
pour passer àl'e-gouvernement, et de mettre en évidence les contraintes de ses applications.
























مقدمة:
يشهد العالم تغيرات سريعة ومتلاحقة في بيئة الأعمال وتمثل التغيرات العالمية المعاصرة تحديات أمام زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وخاصة فيما يتعلق باستخدام الوسائل الالكترونية مثل الحاسبات الآلية وشبكات الاتصال, ورغم ظهور هذه الوسائل منذ بداية الستينات إلا أنها كانت مقتصرة على البنوك والمؤسسات الضخمة إلا أنه مع بداية انتشار الانترنت زادت إمكانية إجراء المراسلات بين مختلف الأطراف والمناطق المتباعدة, ولم يعد ذلك مقتصرا على الشركات والمؤسسات الضخمة بل أصبح أيضا في متناول الأفراد وخاصة فى ظل انخفاض أسعار هذه الوسائل الالكترونية وصغر حجمها وسهولة استخدامها.
لقد بدأت غالبية دول العالم منذ زمن بعيد في تطوير سياساتها بما يتناسب مع متطلبات العصر وبما يكفل أداء وظائفها بأعلى كفاءة ممكنة وخاصة في القطاع الحكومي الذي اتصف دوما بالبيروقراطية وتعدد التعقيدات في الإجراءات المطلوبة, ومن ثم فمع دخول عصر الثورة المعلوماتية أصبح لزاما على الدول أن تقوم بإعادة هيكلة مؤسساتها العامة بما يتواكب مع متطلبات الثورة الرقمية للتهيئة للاندماج في الاقتصاد العالمي الذي تتزايد فيه حدة المنافسة ,ومن ثم بدأ التفكير في التحول نحو الحكومة الالكترونية لكي تتغير الأساليب التقليدية لأداء العمل الحكومي لتتحول إلى أساليب ممكنة تستخدم التقنيات الحديثة التي تتطور دوما في ظل ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يتم تقديم الخدمة الحكومية في أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة. ومن هذا المنطلق جاءت هذه الورقة البحثية للاحاطة بختلف جوانب موضوع الحكومة الالكترونية من خلال طرح الاشكال التالي:
ما المقصود بالحكومة الالكترونية، وماهي متطلباتها؟ وفيما تكمن دوافع التحول نحو هذا الشكل من الحكومة؟
ولذلك تم تقسيم هذه الورقة البحثية الى المحاور التالية:

المحور الأول: الحكومة الالكترونية بين المفهوم، الأهداف ومتطلبات الإنشاء
المحور الثاني: عناصر الحكومة الالكترونية، الدور والمزايا المقدمة من طرفها
المحور الثالث: مبررات التحول نحو الحكومة الالكترونية، ومجالات تطبيقها
المحور الثالث: متطلبات تطبيق نظام الحكومة الالكترونية، ومعوقاتها





المحور الأول: الحكومة الالكترونية بين المفهوم، الأهداف ومتطلبات الإنشاء:
أولا: مفهوم الحكومة الالكترونية:
إن الحكومة الالكترونية تمثل أسلوبا جديدآ لتقديم الخدمات للمواطن بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وخفض الإجراءات الروتينية التي يعانى منها المواطنون وتوفير المعلومات والبيانات بطريقة سهلة للاستفادة من الثورة الرقمية الهائلة, وبناءا على ذلك تتعدد التعاريف المستخدمة للحكومة الالكترونية نظراً لشمولها العديد من المجالات وفيما يلي بعض التعاريف والتي يمكن أن نستخلص منها تعريفاً للحكومة الالكترونية[1] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn1):
●الحكومة الالكترونية هي استخدام الانترنت لإرسال معلومات وتقديم خدمات حكومية للمواطنين بحيث يستطيع المواطن الحصول على الخدمة فى أى وقت.
●الحكومة الالكترونية هى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين أسلوب أداء الخدمات الحكومية.
● الحكومة الالكترونية هى تقديم الخدمات الحكومية من خلال شبكات الاتصالات الخارجية ونظم الحاسب الآلى المتوافرة لدى الهيئات الحكومية بما يكفل سرعة وكفاءة الخدمة المؤداه.
● الحكومة الالكترونية تعنى تغير أسلوب أداء الخدمة من أسلوب يتميز بالروتين والبيروقراطية وتعدد وتعقد الاجراءات الى أسلوب يتميز بشكل الكترونى يمكن من خلاله تقديم الخدمة للمواطن بطريقة سهلة عبر شبكة الانترنت مما يوفر الكثير من الجهد والمال للمواطن فتنخفض بذلك تكلفة أداء الخدمة.
بناءً على ما سبق يمكن تعريف الحكومة الالكترونية بأنها :
استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتغيير أسلوب العمل وأداء الخدمات سواء داخل المؤسسات الحكومية ذاتها أو فى تعاملاتها مع المواطنين بما يمكن من تيسير اجراءات تقديم الخدمة بحيث تصبح أكثر كفاءة ,بالاضافة الى تقديم كافة الاحتياجات من المعلومات للمواطنين عن الخدمات والقوانين واللوائح والتشريعات عبر شبكة الانترنت.
بالتالى تشتمل الحكومة الالكترونية على ثلاثة أبعاد :
الأول : الخدمات الالكترونية :
حيث يتم تقديم خدمات حكومية للمواطنين عن طريق شبكة الانترنت.
الثانى : الادارة الالكترونية:
باستخدام برامج وتطبيقات الحاسب ذات التقنية العالية لرفع كفاءة مستوى الأداء بما يمكن من تبسيط إجراءات سير العمل داخل الهيئات الحكومية بصورة تنعكس على سرعة وكفاءة الخدمة المؤداه.
الثالث : التجارة الالكترونية:
وهى عملية سداد مقابل الخدمات التى يحصل عليها المواطن مثل سداد فواتير التليفون ,سداد مقابل الحصول على مستخرج شهادة ميلاد ,سداد مخالفات المرور,إجراء مزايدات حكومية,... .
ثانيا: أهداف الحكومة الالكترونية:
ويلاحظ تعدد الأهداف من وراء الحكومة الالكترونية ومن أهمها خفض حدة البيروقراطية فى أداء الأعمال , والعمل على تجميع كافة الخدمات والمعلومات ذات الأهمية للمواطنين بما يمكن من الاستفادة منها بطريقة سهلة ويمكن توضيح أهم الأهداف التى تسعى الحكومة الالكترونية الى تحقيقها فيما يلى[2] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn2):
● تقديم الخدمات للمواطنين بطريقة سهلة وسريعة ومنخفضة التكاليف وخفض الاحتكاك بين موظفى الحكومة والمواطنين.
● اتاحة المعلومات عن كافة القوانين واللوائح الحكومية للمواطنين على شبكة الانترنت لمعرفة اللوائح التى تحكم موضوع أو قضية معينة.
● زيادة الوقت المتاح لتأدية الخدمة بحيث يمكن الحصول على الخدمة فى أى وقت طوال اليوم دون الالتزام بساعات عمل رسمية محددة.
●تحديد متطلبات الحصول على الخدمة والنماذج المطلوبة بما يمكن من استكمالها قبل الذهاب لمكان أداء الخدمة ومن ثم تخفيض الوقت والجهد اللازم لأداء الخدمة.
● الارتقاء بثقافة ووعى المواطنين من خلال تشجيعهم على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة.
●توفير مناخ ملائم للاستثمار يعمل على تخفيض المعوقات والاجراءات التى تحول دون جذب المستثمرين وبما يوفر عامل جذب للشركات العاملة فى مجال التكنولوجيا.
● رفع كفاءة الأداء الحكومى والاعداد للاندماج فى النظام العالمى لمواكبة نظم المعلومات الحديثة المتبعة.
● ترشيد الانفاق الحكومى حيث يتم تخفيض عدد الموظفين ,بالاضافة لاستبدال استخدام المستندات الورقية والمخازن المتكدسة بالوثائق والمستندات بالتحول نحو استخدام الحاسبات الآلية.
●التخلص من بعض صور الفساد وسوء الادارة .
●تحقيق الشفافية من خلال اتاحة المعلومات بصورة متكافئة لكافة المؤسسات والمواطنين.
● الترويج للخطط المستقبلية للدولة ومشروعاتها التنموية المطلوبة.
ثالثا: متطلبات إنشاء الحكومة الالكترونية[3] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn3) :
● توافر أجهزة حاسبات وبرامج تطبيقات متطورة تضمن تصميم النظام بصورة تحقق الكفاءة فى أداء الخدمة فى ظل بنية تحتية متكاملة للاتصالات وأنظمة معلومات متكاملة.
●تحديد المعلومات والبيانات والنماذج الحكومية الواجب ادخالها على شبكة الانترنت بصورة دقيقة.
● التنسيق والربط بين الهيئات والأعمال الحكومية لتجنب الازدواج والتعارض بين الهيئات والاجراءات الحكومية المختلفة.
● وضع عدة نظم للسداد النقدى مقابل أداء الخدمات من خلال الانترنت (بطاقات الائتمان-الاضافة على قيمة بعض الفواتير مثل الكهرباء,الغاز-....).
● وضع اطار قانونى ينظم تعاملات الحكومة الالكترونية مع المواطنين بما يكفل حماية حقوق ومصالح الطرفين وخاصة فى ظل التحديات التى يواجهها تطبيق النظام الالكترونى فى أداء الخدمات فى اطار عملية التحول من النظام التقليدى الى النظام الالكترونى .
● البدء بمشاريع صغيرة غير معقدة تحتاج إلى عمليات إعادة هيكلة محدودة حتى يثبت نجاحها قبل التعميم على كافة قطاعات الدولة.
●الإشراف والمتابعة للخطط الموضوعة وتقييم نتائج التنفيذ أولاً بأول في ظل إطار من الشفافية .
● وضع برامج تدريبية للعاملين فى الجهاز الحكومي .
● إنشاء موقع على شبكة الانترنت للرد على استفسارات وشكاوى المواطنين .
● التوعية الإعلامية بالخدمات التى تقدمها الحكومة الالكترونية وكيفية الاستفادة منها.
● منح الدعم السياسى والتمويل اللازم للفريق المسئول عن تنفيذ مبادرة الحكومة الالكترونية






المحور الثاني: عناصر الحكومة الالكترونية، الدور والمزايا المقدمة من طرفها
أولا: عناصر الحكومة الإلكترونية:
تقوم فكرة الحكومة الالكترونية على ركائز أربعة[4] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn4):
•تجميع كافة الأنشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت، في نشاط أشبه ما يكون بفكرة مجمعات الدوائر الحكومية.
•تحقيق حالة اتصال دائم بالجمهور (24 ساعة في اليوم 7 أيام في الأسبوع 365 يوم في السنة)، مع القدرة على تامين كافة الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن.
•تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والأداء والانجاز بين دوائر الحكومة ذاتها ولكل منها على حده.
• تحقيق وفرة في الإنفاق في كافة العناصر بما فيها تحقيق عوائد أفضل من الأنشطة الحكومية ذات المحتوى التجاري.

ثانيا: دور ومزايا الحكومة الإلكترونية:
يناط بالحكومة الالكترونية أن تحقق الأغراض التالية:
-تقديم موضع واحد للمعلومات الحكومية " Providing One-stop Government Information"
- نقل التدابير الحكومية على الخط المباشر " Moving Government Procurements Online"
-تطبيق النماذج الرقمية وإتاحة تعبئتها على الخط المباشر" Implementing Electronic Filing"
-تطوير بنى تحتية عامة في حقل التقنية والتشفير وبقية الاحتياجات التقنية في بيئتي الاتصال والحوسبة
" Developing a Public Key Infrastructure"
- تقديم الخدمة الحكومية على الخط المباشر " Putting Government Services Online"
-تسهيل نظام الدفع الالكتروني"Facilitating Electronic Payments"
- تحقيق فعالية الأداء الحكومي"Improving Government Accountability and Efficiency"

ثالثا: أهمية التحول نحو الحكومة الإلكترونية:
هنالك جملة من العوامل تكاملت مع بعضها البعض كالثورة الرقمية التي تمثلت في تقنية المعلومات والاتصالات وتوجيهات العولمة والديمقراطية وغيرها أدت إلى توجيه اهتمام رسمي أو أكاديمي إلى محاولة تطبيق ما يسمى بالحكومة الإلكترونية، والتركيز على ضرورة تحول قطاع مهم من الإدارة وهو الإدارة العامة (الحكومية) وممارستها،والوصول إلى طموحات،ووضع خطط إستراتيجية تتواكب مع هذا التقدم التكنولوجي. إن هذا التحول امتد ليشمل ليس فقط الدول المتقدمة، بل الدول النامية أيضاً والدول العربية الغنية والفقيرة على السواء، لأن هذا التحول لا يمكن إنجازه إلا من خلال توافر جملة عوامل منها التمويل وخطط طويلة الأمد وعملية تدريجية وفقاً للمتغيرات الخاصة بكل مجتمع[5] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn5)، ويمكن تلخيص أبرز دواعي التحول نحو الحكومة الإلكترونية كما أشار إليه بعض الباحثين كما يلي:-
·الاستجابة والتكيف مع متطلبات البيئة المحيطة وتجنب العزلة والتخلف عن مواكبة عصر المعلوماتية وتقنية الاتصالات والسرعة والتنافس فى تقديم الخدمات والسلع، وبالتالي تحقيق الكفاية والنوعية والكمية الملائمة
·توجهات العولمة التي تمثلت بفلسفة جديدة للعلاقات الكونية بأبعادها المختلفة، السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإدارية،والقانونية،والبيئية المساهمة في الانفتاح والترابط والتكامل بين المجتمعات الإنسانية المختلفة، وهذه التوجهات تسعى إلى تحقيق أهدافها وترجمتها إلى واقع عملي ملموس من خلال الثورة التكنولوجية المعلوماتية والاتصالات والربط بين المجتمع الإنساني من خلال شبكة الانترنت والفضاء الالكتروني وما إلى ذلك من أدوات رقمية ومن جوانب عديدة، إدارة اقتصادية علمية وتقانية وغيرها[6] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn6)
·التسارع في الثورة التكنولوجية والمعرفية والتي ساهمت في مختلف مجالات الحياة الإنسانية، ومنها نتائج عمل المنظمات(العامة والخاصة) لتقديم نوعية جيدة من السلع والخدمات مما أدى ذلك إلى زيادة الاستمرار في قطاع التقنية
·التحولات الديمقراطية وما رافقها من متغيرات كمساهمات حركات التحرر العالمية التي طالبت بمزيد من الانفتاح والحرية والمشاركة واحترام حقوق الإنسان في إحداث تغيرات جذرية في البناء المجتمعي عموماً وطبيعة الأنظمة السياسية والاجتماعية بشكل خاص، وقد رافق هذه التغييرات ارتفاع في مستوى الوعي والتوقعات الاجتماعية بما في ذلك نشوء رؤية جديدة للقطاع العام بأبعاده كافة، من أهمها ضرورة تحسين مستوى أداء هذا القطاع، وتفعيل الرقابة الشعبية على أعمال الحكومة، وترسيخ مبدأ الثقافة والمساءلة والعدالة وغيرها، لذلك مثلت فكرة الحكومة الالكترونية فرصة متميزة للارتقاء بأداء وحدات القطاع العام.

المحور الثالث: مبررات التحول نحو الحكومة الالكترونية، ومجالات تطبيقها

أولا: مبررات التحول نحو الحكومة الإلكترونية:
هناك عدد من المبررات التي تدفع بالحكومات إلى السعي نحو تطبيقات الحكومة الإلكترونية، وتسببت مجموعة من التطورات والعوامل على مستوى العالم- وبخاصة مع بداية الألفية الثالثة- في ظهور ما يعرف اليوم بالحكومة الإلكترونية، والتي ينظر إليها الكثير من المتخصصين بأنها فلسفة إدارية حديثة فرضتها الثورة الرقمية وتوجهات العولمة والديمقراطية وأهم تلك المبررات[7] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn7):
1.تعرض الحكومات لضغوط مستمرة من المواطنين والمستفيدين بشكل عام من أجل تلبية الطلبات المتزايدة على الخدمات الحكومية، وذلك بسبب تزايد عدد السكان، وارتفاع مستوى المعيشة، والرغبة في تحسين نوعية الخدمة، والإسراع في إنجاز المعاملات، والتخلص من الروتين والبيروقراطية.
2.ساهمت التوجهات العالمية ( العولمة) نحو الانفتاح والترابط والتكامل في مختلف المجالات والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، وكانت الوسيلة الأساسية لهذا التوجه وتطوره ونمائه، حيث وفرت الأدوات اللازمة لربط المجتمعات الإنسانية عبر شبكات الاتصالات المختلفة، وعلى وجه الخصوص شبكة الانترنت العالمية، مما أدى إلى تطوير مختلف الأساليب من أجل رفاهة الإنسان.
3.تسارع التقدم التكنولوجي والثورة المعرفية المرتبطة به، مما يستلزم مواكبة ذلك التقدم والاستفادة منه في مختلف مجالات الحياة لما يحققه من مزايا لعدد كبير من التطبيقات العلمية.
4.ساهمت حركات التحرر العالمية والتي تطالب بمزيد من الحرية والمشاركة والانفتاح واحترام حقوق الإنسان في إحداث تغييرات جذرية في البناء المجتمعي، ورافق ذلك ارتفاع في مستوى الوعي، والتوقعات الاجتماعية، وظهور رؤى جديدة للقطاع العام فيما يتعلق بتحسين مستوى أدائه في تقديم خدماته العامة[8] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn8).
5.الاستجابة والتفاعل مع متطلبات البيئة الحديثة للحاق بركب التطور وتجنب العزلة ومواكبة عصر السرعة والمعلوماتية.
6.ندرة الموارد والحاجة الماسة إلى سياسات تسهم فى الاستغلال الأمثل للموارد الحكومية.

ثانيا: مجالات تطبيق الحكومة الإلكترونية :
توجه الحكومة الالكترونية خدماتها إلى ثلاثة جهات وترتبط معها بشكل أساسي يتسم بالاستمرار والديمومة، هي[9] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn9):
1.تقديم الخدمات الحكومية إلى المواطنين إلكترونياً : تسعى الحكومة الإلكترونية إلى تقديم جميع الخدمات العامة التي يحتاجها المواطنين من خلال منفذ واحد يسهل الدخول على موقع أي قطاع حكومي وطلب الخدمة، وكل هذا يحتاج إلى توفر بيئة تحتية للاتصالات تكون قادرة على إيصال تلك الخدمات، سواء من المنازل، أو عن طريق نقاط اتصال عامة، وتوفير التشريعات الملائمة وضمان حماية البيانات والمعلومات لزيادة الثقة المتبادلة ورفع مستوى ثقافة المواطن، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحويل المجتمع إلى مجتمع الكتروني، والعمل على توفير الحد الأدنى من المهارات لدى المواطنين للتعامل مع أدوات تقنية المعلومات.
2.تبادل الخدمات والمعلومات بين القطاعات الحكومية إلكترونياً : تحتاج القطاعات الحكومية إلى تبادل الخدمات والمعلومات – بشكل، أو بآخر – وفقاً لنوعية العلاقة أو الارتباط ونوع النشاط من حيث التشابه أو التكامل، مما يستلزم ضرورة توحيد المعايير التي تشما توحيد نماذج الطلبات والبرمجيات ووسائل الاتصال.
3.تقديم الخدمات وتبادل المعلومات بين القطاع العام والقطاع الخاص إلكترونياً : تقوم الحكومة بحماية ودعم القطاع الخاص، ويقوم قطاع الأعمال بتقديم العديد من الخدمات لصالح القطاع العام في نشاطاته الإدارية والتجارية.
إن مجالات تطبيق الحكومة الإلكترونية تتسم بشمولية علاقة القطاع العام بكافة الأطراف ذات العلاقة بالحكومة، وبخاصة علاقته بالمواطن الذي أسس القطاع العام من أجل تقديم خدماته العامة،بالكم،والكيف المطلوبين.
أ‌-تقنيات المعلومات في الحكومة الالكترونية
تستخدم الحكومة الالكترونية تقنيات كثيرة لا تختلف في مجملها عن التقنيات المستخدمة في الجهات الأخرى مثل الجهات التجارية. ويكمن الاختلاف عادة في طبيعة الاستخدام فقط وليس في التقنية ذاتها. وهناك تقنيات تستخدم داخل الدائرة الحكومية وبعضها يستخدم على الانترنت أو على أي شبكة أخرى تتيح خدمة ما خارج حدود الدائرة الحكومية.
ب‌-التقنيات المستخدمة داخل الدائرة الحكومية
·نظم المعلومات الإدارية: يقصد بها النظم التي صممت لأداء وظيفة أو وظائف محددة وهي غالبا ما تكون الأعمال اليومية التي تقوم بها دائرة حكومية، مثل الاتصالات الإدارية، وإدارة الملفات الطبية في المستشفيات، ونظم المحاسبة، ونظم شئون الموظفين،..... وغيرها. وقد ظهر خلال السنوات الأخيرة ما يعرف بالنظم المتكاملة ويقصد بها النظم التي تتكون من عدة نظم فرعية تتكامل فيما بينها بحيث تكون في النهاية نظام شاملا لجميع وظائف الدائرة.
في الغالب لا تجد كثير من الدوائر نظم متكاملة تلبي احتياجاتها كما تريد، وبالتالي تلجا إلى تصميم نظم خاصة بها قد الإمكان. في هذه الحالة يجب على الدائرة مراعاة المعايير القياسية حتى تستطيع التكامل مع التقنيات الأخرى مثل الانترنت، وأن تكون تلك النظم سواء النظم الجاهزة أو المطورة محلياً سهلة الاستخدام ويكون سير العمل سلساً ومنطقياً.
تقنيات الأرشفة الالكترونية: تستخدم الماسحات الضوئية السريعة جداً لتحويل الوثائق الورقية إلى شكل رقمي يمكن تخزينه وتبادله عبر الشبكات المحلية أو الانترنت. وهي عادة ما تكون مرتبطة بنظام للأرشفة الالكترونية (مثل Laserfiche, Arabdox, Projectwise) يقوم بتخزين الوثائق وفهرستها بطريقة تمكن من استرجاعها عند الحاجة لها. ويمكن حفظ الوثائق بعدة أشكال مثل:
1)صيغة النصوص المتشعبة HTML (Hyper **** Markup ********) مثل صفحات الانترنت.
2)صيغ النصوص المنسقة مثل RTF (Rich **** Format) و DOC ملفات ورد.
3)صيغة النصوص المتنقلة PDF ( Portable Document Format) وتكون على شكلين: نصوص يمكن البحث بها، وصور للوثائق عبر الماسح الضوئي لا يمكن البحث بها.
4)صيغة لحفظ الصور مثل TIF وهي صيغة حفظ الصور بدون ضغط ويعيبها كبر حجم الملفات الناتجة عنها.

ج- التقنيات المستخدمة على الانترنت:
·نظم إدارة المحتويات Content Management Systems (CMS): هي برامج تركب في مواقع الانترنت تسهل عملية إدارة المحتويات (المعلومات) وتستخدم تلك النظم قواعد بيانات لتخزين جميع المعلومات، إضافة إلى القوالب الجاهزة وذلك لإنتاج صفحات ويب ديناميكية تكوِِّن في النهاية موقعاً متكاملاً. وعليه يمكن إضافة المحتويات إلى الموقع بسرعة وبواسطة أشخاص ليس لدهم خلفية عن تقنيات الويب، وتخرج تلك المحتويات في شكل متناسق واحترافي عندما تتصفح بواسطة برامج تصفح الانترنت. ويقصد بالمحتويات جميع أشكال المعلومات التي يراد إتاحتها مثل: وثائق، نماذج، صور، ملفات صوتية، ملفات فيديو، أخبار، معلومات عامة ... الخ. ويتميز هذا النظام:
1.بتخزين جميع المحتويات (في شكل نصوص أو صور أو مواد سمعبصرية) في قاعدة بيانات وعندما تطلب الصفحة يقوم النظام بإنتاج صفحة حسب القالب المحدد مسبقا ثم يضع النص به ويتم ذلك بسرعة جدا. (بعض النظم تضع نسخ مؤقتة لبعض الصفحات التي يكثر عليها الطلب في دليل مؤقت وتستدعيها عند الطلب وبذلك يكون الوصول إليها أسرع). كما أن تصميم الموقع يمكن أن يعدل في لحظات وذلك عن طريق تغيير القوالب.
2.بأنه يحتوي على واجهة استخدام تفاعلية سهلة، تمكن غير المتخصصين في تقنيات الويب من إدارة النظام وإضافة المحتويات.
3.يمكن إدارة النظام عن طريق المتصفح وليس هناك حاجة لاستخدام برامج تصميم وتطوير صفحات الويب مثل (FrontPage) أو FTP أو أي برامج أخرى.
4.توفر هذه النظم إمكانية الإدارة والتحكم في الموقع بشكل شمولي وسهل (التعديل في التصميم، توزيع الصلاحيات وتنظيم العمل، إضافة محتويات، ...).
·البوابات Portals
هي مواقع تستخدم نظم أو عدة نظم لإدارة كمية كبيرة من المحتويات بحيث تصبح أشبة ما تكون ببوابة تخيلية لتلك الدائرة يستطيع المراجع الدخول عن طريقها إلى اغلب الخدمات التي تقدمها مباشرة من بيته أومكتبة مثل حكومة دبي الالكترونية http://www.dubai.ae
·محركات البحث Search Engine
محركات البحث هي أدوات يمكن عن طريقها البحث في كامل الموقع واسترجاع المعلومات. وتعد محركات البحث أحد نماذج نظم الاسترجاع الحرة (غير المقيدة) والتي تعتمد على الكلمات المفتاحية للدلالة على موضوع البحث. ويمكن لمحركات البحث أن تشمل جميع النصوص التي يحتويها الموقع، مما يوسع نطاق البحث ويزيد من كفاءة الاسترجاع. وتختلف قدرات محركات البحث حيث تتدرج من البحث البسيط بالكلمات الدالة (المفتاحية) إلى البحث المتقدم بالروابط والمقيدات وغيرها من الخصائص.

·واجهات المستخدم التفاعلية وتصميم الموقع:
يلعب تصميم الموقع وواجهة الاستخدام دوراً كبيراً في نجاح الموقع، حيث تساعد المستفيد في الوصول المباشر والسريع إلى المعلومات المطلوبة. ومن أهم العوامل المتعلقة بتصميم الموقع وواجهة الاستخدام:
¨المستفيدون: وهم الهدف الأساسي لإنشاء الموقع لذلك يجب أن يتوافق التصميم مع طبيعة المستفيدين (الفئة العمرية، فئة محددة أو مفتوح للجميع، المعرفة بتقنيات الويب، الصلاحيات).
¨جودة وسهولة التصميم والاستخدام: التصميم هو أول ما يواجه المستفيد ومنه يأخذ الانطباع الأول والذي عادة ما يؤثر وبشدة على تقبل الموقع بشكل عام. ويشمل ذلك استخدام الألوان والصور والمساحات والكتل وغيرها. ونجد موقع أمانة محافظة جدة http://www.jeddah.gov.sa (http://www.jeddah.gov.sa/) وموقع أمانة المدينة المنورة http://www.amana-md.gov.sa كمثال على جودة التصميم
¨التنظيم: تنظيم المعلومات بشكل سهل من الأكبر إلى الأصغر وباستخدام القوائم مما يجعل الوصول مباشر وسريع للمعلومات.
المحور الثالث: متطلبات تطبيق نظام الحكومة الالكترونية، ومعوقاتها
أولا: متطلبات تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية:
يتطلب تطبيق نظام الحكومة الالكترونية توافر العديد من والإمكانات بهدف تقديم خدمة متميزة للمواطن، وتحقيق مستوى أداء مناسب لمنظمات الإدارة العامة (الحكومية) في نفس الوقت، ومن أهم هذه المتطلبات نذكر ما يلي[10] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn10):
1.ضرورة وضع إستراتيجية بناء وتطوير الحكومة الالكترونية التي تتضمن هيكل البنية التحتية للحكومة الالكترونية بأبعادها الفنية الصلبة، كأجهزة الحاسوب والبرمجيات الانترنت والبريد الإلكتروني، وتكلفة الخدمة وتسهيلات التقنيات والإجراءات القانونية التي تساند الاتصالات من خلال استخدام هذه الأجهزة والبرمجيات والكوادر المتخصصة ووسائل الاتصال التي تربط هذه الأجهزة لنقل المعلومات بين مواقع ووحدات متفرقة(Microsoft World Document)،
2.أن يؤخذ بنظر الاعتبار التحديات الأمنية المتعلقة بالمواقع الإلكترونية والانترنت ومن أهمها[11] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn11):
3.الخصوصية "عدم الإطلاع على الرسائل الإلكترونية إلا من الأطراف المسموح لها بذلك وسلامة الرسائل وصول الرسالة إلى الطرف الموجه إليه فعلاً والتحقق من هوية الأطراف الأخرى لمنع عمليات التزوير وعمليات انتحال الشخصية" (HTML Document 2000). ويمكن استخدام تقنيات أمنية مهمة:
·كالتشفير أي منع أي جهة غير مسموح لها من فهم محتوى الرسالة، وهناك نوعان من التشفير: أحدهما التشفير المتماثل حيث يكون هناك مفتاح تشفير واحد يستخدم لدى المرسل والمستقبل في نفس الوقت، وهو غير أمن تماماُ لأنه قد يقع في يد أحد آخر غير المرسل والمستقبل. والآخر التشفير غير المتماثل ويعتمد على وجود مفتاحين أحدهما علني (عام) والآخر سري (خاص) يحتفظ الشخص دائما بالمفتاح السري له وحدة ولا يعطيه لأحد أبدا. أما المفتاح العلني فيعطيه لمن يريده أن يرسل له رسالة. المفتاح العلني له القدرة على التشفير فقط وليس له القدرة على فك الرسالة بعد إرسالها. وبذلك لا يستطيع فك الرسالة إلا المفتاح السري (الخاص) الذي لا يملكه إلا صاحبه فقط.
·التوقيع الرقمي (Digital Signature) هو ليس توقيع بالمعنى المعروف بل عملية يتم من خلالها التأكد من هوية مرسل الرسالة من خلال استخدام مفتاح خاص لتشفير الرسالة من قبل المرسل وهذا يتم عبر التشفير غير المتماثل المذكور سابقاً، ومن ثم فك التشفير من قبل المستقبل باستخدام المفتاح العام. كما يتم التأكد من أن الرسالة وصلت فعلا بنفس الشكل الذي أرسله بها المرسل وصادق عليه. ويتم ذلك بواسطة عملية رياضية تتم على الرسالة قبل الإرسال لتحديد جميع خواصها وتشمل كل صغيره وكبيرة في الرسالة بحيث لو تغير أي شيء في الرسالة تتغير نتيجة العملية. هذه النتيجة تسمى الرسالة المركزة أو التوقيع الرقمي ، ويرفق هذا التوقيع مع الرسالة عند إرسالها. وعند وصول الرسالة إلى الطرف الآخر يتم التحقق من سلامة محتوى الرسالة وخلوه من التزوير بنفس العملية الرياضية وعند تطابق النتيجة مع البيانات المخزنة في التوقيع يعرف أن الرسالة وصلت بنفس الشكل الذي أرسلت به دون تغيير.
·البصمة الإلكترونية للرسالة للتأكد من عدم حصول أي تغيير في الرسالة، وفى حالة العبث أو التخريب فهذا يعنى عدم تطابق البصمة معها.
·الشهادات الرقمية (Digital Certification) هي عبارة عن وثائق إلكترونية تصدرها الجهة ذات الصلاحية تتيح التحقق من هوية الشركة التي تتعامل معها عبر الانترنت عن طريق التأكد من المفتاح العام. أما الجهة ذات الصلاحية بإصدار الشهادات الرقمية فتكون جهة موثوق بها (منظمة) تتقبل منك المفتاح العام وإثبات هويتك وتكون أمينة عليهما.
وقد طورت العديد من الشركات الرائدة عالمياً العديد من البروتوكولات الأمنية من أشهرها برتوكول الطبقات الأمنية، وبروتوكول الحركات المالية الآمنة (Set-Secured HTML Document 2000، (Electronic Transaction).
3. اتخاذ مبادرات وطنية وإقليمية ذات قاعدة واسعة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتطبيقات الانترنت والبريد الالكتروني خاصة في مجال تقديم الخدمات الحكومية (منشورات الأمم المتحدة،2001) من خلال اعتماد وضعية تعاون والعامل المشترك وحرية العمل للمؤسسات كافة.
4. إعطاء أولوية ودعم الإعلام والتوعية المجتمعية من خلال توسيع شبكات الإعلام.
5. تأمين مواقع وآليات المشاركة للمواطنين بصورة تدريجية في استرجاع المعلومات وتبادلها مع المواقع الموثوقة للتعاون.
6. دعم جهود البحث والتطوير الرامية إلى تعزيز الإلمام الرقمي والحد من عوائق التكلفة التي تحول دون نشر وسائل الحكومة الالكترونية.
7. اعتماد تقنية تتيح حماية الخصوصيات والمعلومات الشخصية.
8. تأمين ما يسمى بالخدمة العريضة بمختلف أشكالها، وتوفير إمكانات تأدية الخدمة حسب الطلب ونشر المعلومات بتكلفة متدنية خاصة في المناطق التي تعانى من التقصير في مجال تقنية الاتصالات.
9. إدخال وتكييف ونشر تقنية جديدة للاتصالات كالشبكات الأرضية للاتصال اللاسلكي والاتصال بواسطة الأقمار الصناعية لضمان الوصول الموثوق إلى مواقع المعلومات كافة.
10. اعتماد أساليب جديدة للتطوير الإداري والتنظيمي والقوى البشرية لتنفيذ نظام الحكومة الالكترونية والعمل على تنميتها، فضلاً عن إعداد الربط الإلكتروني.
11. الاستفادة من خبرات إمكانات الشركات العربية والعالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتطبيقات الحكومة الالكترونية في هذا المجال.
12. إعداد وتطوير مهارات تقنية المعلومات من الأفراد العاملين في الإدارات الحكومية ومن خلال برامج تدريبية متخصصة في مجال الحكومة الالكترونية، بمعنى آخر تأهيل الموظف الحكومي.
13. تأمين الاستثمار اللازم من الأموال لإعداد وتطبيق نظام الحكومة الالكترونية.
ثانيا:معوقات تطبيق الحكومة الالكترونية :
على الرغم من الايجابيات التي تتحقق لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية وخاصة تحسين أداء الخدمة للمواطنين وما يتطلب هذا النظام من إمكانات نجد أن هناك بعض المحددات والمعوقات التي يمكن تلخيصها بالآتي[12] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn12):
1-السؤال المهم هنا هو: هل سيتقبل هذا النوع من الخدمات؟ وهل سيستخدمونها فعلاً عندما يتم تأمينها لهم؟ من دون شك فإن الشركات سوف تستفيد من هذه الخدمات، ولكن المواطنين ربما سيحتاجون إلى بعض الوقت لتقبل مثل هذا النوع من الخدمات بسبب معرفتهم المحدودة. إن مواقع الخدمات الحكومية يجب أن تكون ذات طابع تفاعلي مع المواطنين لكي تؤمن النجاح، وإن أفضل طريقة لذلك هو اعتماد تطبيقات البريد الالكتروني، حيث تنشأ علاقة مباشرة بين المواطن والإدارات الحكومية، وبالرغم من ذلك نجد أن العديد من هذه الإدارات تتردد في استخدام مواقع الانترنت أو تطوير خدماتها عبر شبكة الانترنت لمنفعة المواطنين.
2-الصيغة والشكل القانوني لموقع تقديم الخدمة والذي يتراوح بين الثقة والائتمان وأسلوب أو طريقة تقديم وتنفيذ الخدمة العامة.
3-التقنية لا تحل يوم من الأيام محل الإنسان فهناك العديد من الخدمات الحكومية لا يمكن تنفيذها على الشبكة، لأنها تتطلب إثبات البطاقة الشخصية والتوقيع وإحضار الشهود لإنجازها، مثل إصدار جواز السفر أو إنجاز معاملة تسجيل عقار. وبالرغم من أن العمل قائم على تطوير أنظمة حكومية قادرة على احتواء الهوية الشخصية والتوقيع الرقمي ومن خلال وسائل التحقق عن بعد، كمقارنة بصمة الإبهام أو قرنية العين بواسطة ماسحة ضوئية أو كاميرات خاصة. كما أن هناك مشكلة التعريب، حيث يتطلب تطبيق نظام الحكومة الالكترونية اعتماد تقنية التعرف الصوتي، التي تعمل بالتخاطب وتسهيل تداخل المواطن العادي مع الانترنت.
4-إن أي تقنية يتم إدخالها إلى الإدارات العامة تتطلب من تلك الإدارات إجراء تغييرات في الهياكل التنظيمية والإجراءات التشغيلية.
5-مشكلة التوقيعات الالكترونية الرقمية التي تتطلب صيغة قانونية، حيث يتم استخدام التشفير بالمفتاح العام لعمل توقيعات رقمية، بمعنى آخر يتطلب الأمر إرساء قاعدة محكمة للتوقيع الإلكتروني خاصة في حالة إثبات أن وثيقة ما هي "الوثيقة الرسمية"، وقد طور المعهد القومي للمستويات القياسية والتكنولوجية NIST مستوى قياس للتوقيع الإلكتروني عام 1994م، وحديثاً أصدر الكونجرس الأمريكي قانوناً يجعل التوقيع الإلكتروني مثل التوقيع العادي.
6-مدى نفاذ نظم تقنية المعلومات والاتصالات إلى الإدارة والشركات بشكل عام والإدارات الحكومية بشكل خاص، ومدى تحقيق التفاعل مع المجتمع على اختلاف مستوياته،حيث إن وضع سياسات محلية أو وطنية تسمح باستخدام هذه التقنية التي تسهل من وصول المواطنين إليها قد يعد من أهم المعوقات فضلاً عن التكاليف والمهارات الأساسية المطلوبة والصعوبات اللغوية والترجمة الآلية والإلمام الرقمي (Digital Literacy)
7-وأخيراً لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية من قبل الإدارات العامة لا بد من التحول التدريجي نحو إعادة البنية التحتية للحكومة الالكترونية[13] (file:///C:/Users/MOI/Downloads/%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D 9%86%D9%8A%D8%A902.docx#_edn13).



الخاتمــــة:
إن الحكومة الالكترونية تمثل أسلوبا جديدا لتقديم الخدمات للمواطن بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وخفض الإجراءات الروتينية التي يعانى منها المواطنون وتوفير المعلومات والبيانات بطريقة سهلة للاستفادة من الثورة الرقمية الهائلة، و يتطلب تطبيق نظام الحكومة الالكترونية توافر العديد من والإمكانات بهدف تقديم خدمة متميزة للمواطن، وتحقيق مستوى أداء مناسب لمنظمات الإدارة العامة (الحكومية) في نفس الوقت، لكن لو نظرنا إلى موضوع الحكومة الالكترونية من جهة أخرى نجد هناكبعضالعقباتالتيتواجهتطبيقاتالحكومةالإلكترونيةمن أبرزهاالأميةالإلكترونيةوضعفالبنيةالتحتيةللاتصالاتو المعلوماتوضعفالوعيالعامبأهميةتطبيقالحكومةالإلكترون يةكأداةلتحسينجودةالخدمات،لذلك يجبوضعرؤيةوإستراتيجيةواقعيةللحكومةالإلكترونيةعلىمس توىالدولةوخطةعمليقوم بهافريقعملمنجميعالتخصصات، ولذلك نورد مجموعة من التوصيات الهامة والمتمثلة أساسا فيما يلي:
- تكثيفالدوراتالتكوينيةللعاملينتماشيامعالتطوراتالتكن ولوجيةالحديثة،وهومايزيدثقةالعاملبنفسهبأنه

بمستوىالتحدياتالجديدة،مماينعكسإيجاباعلىرفعالروحالم عنويةوكفاءةأداءالعمل.

- نشرالوعيالإلكترونيللعاملينوللمواطنينوتزويدهمبمعارف حديثةتسمحبتجسيدمفهومالحكومةالإلكترونية.

- دعوةالحكوماتلمحاولةوضعسبللعلاجالمقاومةوالاستفادةمن نتائجهاوإنكانتسلبية،قصدإعادةتحسينبرامج

التطويروتفاديهامستقبلا.

- العملعلىترسيخمفهومالتطويروتفعيلهضمنثقافةالمجتمع،لأ ننجاحتطبيقالحكومةالإلكترونيةيعتمدأساساعلى

مدىتكيفواستجابةمختلفالأطرافالفاعلةله.
















الهوامش و المراجع :

1 د/على لطفى، الحكومة الالكترونية بين النظرية والتطبيق العملى، بحث مقدم إلى مؤتمر الحكومة الإلكترونية السادس،"الإدارة العامة الجديدة والحكومة الإلكترونية " دبى 9-12 ديسمبر ‏2007‏‏


2 - أبو بكر محمد الهوش – الحكومة الالكترونية الواقع والآفاق – مجموعة النيل العربية- 2006


3 علا الخواجه – الفرص والتحديات أمام تطبيق نموذج الحكومة الالكترونية فى مصر – مركز الدراسات المالية والاقتصادية - جامعة القاهرة –مؤتمر مواجهة تحديات الاصلاح الاقتصادى فى مصر- يونيو 2005.


4 د. جبريل حسن العريشي، ورقة بحثية بعنوان" الحكومة الإلكترونية واستراتيجيات تطبيقها"، جامعة الملك سعود، سنة 2010


5Dean, Joshua E.(2000) "Government Creating Digital Democracy", Government Executive Magazine, 8.

6 رزوقى، نعيمة حسن " اقتصاديات الأفكار في بيئة الفضاء الإلكتروني"، آفاق اقتصادية، سنة2002.


7 العزام، أحمد حسين محمد "الحكومة الالكترونية في الأردن": إمكانية التطبيق. رسالة ماجستير غير منشورة : جامعة اليرموك، سنة 2001.


8 العواملة، نائل عبد الحافظ " الحكومة الالكترونية ومستقبل الإدارة العامة"، مجلة دراسات "العلوم الإدارية"، مج29، ع1. سنة 2003.


9 العزام، أحمد حسين محمد "الحكومة الالكترونية في الأردن"، نفس المرجع السابق.


10 السالمى، علاء عبد الرازق، رياض حامد الدباغ (2001) تقنيات المعلومات الإدارية، عمان، الأردن: دار وائل للنشر، سنة 2007.


11 إبراهيم، ليث سعد الله حسين "الحكومة الإلكترونية وتأمين خدمات وأداء متميز لمستقبل الإدارة العامة، "إمكانات ومتطلبات التطبيق"المجلة العربية للإدارة، مج24، ع2،سنة2004.


12 د. جبريل حسن العريشي، ورقة بحثية بعنوان" الحكومة الإلكترونية واستراتيجيات تطبيقها"، جامعة الملك سعود، سنة 2010.


13 إبراهيم، ليث سعد الله حسين "الحكومة الإلكترونية وتأمين خدمات وأداء متميز لمستقبل الإدارة العامة، " نفس المرجع السابق.