المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشركات الأمنية الخاصة، وحروب جمع المعلومات و تصفية الأعداء


Eng.Jordan
04-07-2012, 09:33 PM
http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/1/1190171399.gif


في زمن يسمونه "العولمة" تزدهر ظاهرة الشركات الأمنية الخاصة، وتنشط بشبكة من العملاء،
تنتشر في أصقاع المعمورة.. وفي العراق المحتل، يستعينُ رجال أعمال وصحافيين أجانب، وشخصيات
عامة، بخدمات آلاف المتعاقدين الأمنيين لتوفير الأمن لهم.

من يوفر الأمن لمن؟!

تعرضُ الشركات الأمنية الخاصة خدماتها على زبائنها، كشركة (السور للخدمات الأمنية)، مثلاً، والتي
تعلن بين فترة وأخرى عن خدماتها: ((يسر شركتنا أن تعرض لكم خدماتها في مجال الحماية على
مستوى الأفراد والمؤسسات والأموال، بالإضافة إلى نصب وإقامة منظومات الحماية والمراقبة..)).
هذا الإعلان وضع في الصفحة الرئيسة لموقع الشركة..

http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/1/1190169565.jpg

تكبدت شركات الحماية، التي توظف آلاف الأجانب في العراق، أفدح الخسائر البشرية منذ نهاية الحرب.
وبالرغم من الرواتب الخيالية(( 1000-1500 دولار باليوم الواحد، لكبار الضباط، وما بين 300 -
500 دولار في اليوم، للمرتزق العادي))، إلا أن معظمهم بدأ يفكر ألف مرة قبل توقيع العقد.

تعددت الأسماء والهدف واحد

http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/1/1190169271.jpg

تحولت بغداد إلى عاصمة عالمية لشركات الأمن والخدمات العسكرية الأخرى الخاصة، حيث تنتشرُ فيها
أحط وأقذر نوعيات المرتزقة. وفي ربوع بلاد ما بين النهرين وفوق النفطين، ينتشر عدد كبير من
الشركات الأمنية الخاصة، منها شركة (سارسن) البريطانية التى ورثت شركة النتائج الحاسمة، (ساند
لاين)، بالإضافة إلى Global Armor Group ,ERMYS , Risk Ariscan و (Ko11)
ومركزها نيويورك، وكذلك (Ronco) ومركزها واشنطن، وتدار بعض من تلك الشركات، أما بشكل
مستقل أو من خلال شركات كبرى مثل هاليبورتون.

وتُعد شركة Global Risk strategies البريطانية، ومركزها في Hampton في
Middlesex، اللاعب الكبير، حيث تقوم بتزويد جيوش الإحتلال بالمرتزقة من نوعية الجوركا (
Gurkhas) في نيبال.

حاميها حراميها..!

http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/1/1190169462.jpg

تُتهم شركات الحماية الخاصة، بأنها وراء الكثير من عمليات قتل وتصفية أعداء وخصوم الجهة
المكلفة بحمايتها، كما وتتهم أيضاً بوقوفها وراء التفجيرات التي تحدث في أماكن متفرقة من العراق.
ويتندر العراقيون على تلك الشركات بمثلهم الشعبي الشهير: (( حاميها حراميها))..!

لم يتم الإفصاح عن الرقم الدقيق للمتعاقدين الأمنيين في العراق، ولكن ما هو معروف حتى اللحظة أن
الحكومة الأمريكية قد فوضت عدد من المهام الأمنية لنحو( 20000 إلى 30000) متعاقد.

يعمل في تلك الشركات مرتزقة، يصنفون كأسوأ أو أشرس الحثالة البشرية، و من بين هؤلاء عناصر
(الكتيبة 32 عمليات خاصة) التى كانت تقوم بالمهام القذرة لصالح مخابرات النظام العنصرى السابق
في جنوب أفريقيا، وعناصر من الميليشيات الصربية التى كانت تسمى بـ(النسور البيضاء) وكان لها
دور واضح في عمليات الإبادة الجماعية التى تعرض لها المسلمون في البوسنة وكوسوفا.. وغيرها
الكثير.

بلاك ووتر ودماء العراقيين

http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/1/1190169223.jpg


ثمة قانون صدر عن سلطة الإحتلال الأمريكي(CPA )عام 2004 يحمل الرقم( 17)، يمنح الشركات
الأمنية الخاصة الحصانة من القانون العراقي.

وشركة مثل "بلاك ووتر" ستكون بعيدة كل البعد عن المحاسبة، حتى لو قتلت نصف العراقيين..!
وعندها سيكون ))محترفو بلاك ووتر قد دافعوا ببطولة عن حياة أمريكيين في منطقة حرب(( كما تقول
آن تايرل، المتحدثة بأسم الشركة، مبررة مقتل أحد عشر عراقياً وجرح أربعة عشر آخرين، قبل أيام في
ساحة النسور ببغداد..!