المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إن الدين عند الله الإسلام


صابرة
09-10-2016, 04:10 AM
الله تعالى يَهَبُ الصائمَ هِبَاتٍ جليلةً في يوم صيامِهِ فَيُعَجِّلُ استجابة دعوته، ويَعتِقُ بالصيام رقبَتَهُ، ويجعل الصيامَ له شافعًا في قيامته، ومؤنسًا له في وحدته، وحافظًا له في قبره، ثم يبعثه في القيامة رَيَّانًا؛ إذِ الناسُ ظامئون، آمنًا إذِ الناسُ فزعون، فإذا فتحت أبواب الجنة، اختصَّ الصائمون بباب الرَّيَّانِ، وفيه قال : «إن في الجنة بابًا يقال له الرَّيَّانُ يدخل منه الصائمون يومَ القيامة، لا يَدخلُ منه أحدٌ غيرُهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخلُ منه أحدٌ غيرُهم، فإذا دخلوا أُغْلِقَ فلم يدخل منه أحدٌ».
ومن رحمة الإسلام بأهله: أن شرع لهم الفطرَ في السفرِ الشاقِّ والمرضِ، وحال الكِبَرِ، قال تعالى: "أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة:184].
وكما شرع للمسلمين الصيام في رمضان فرضًا فقد استحبَّ لهم الاستكثار من الصيامِ نفلًا، وحَذَّرَ النبي المسلمَ من صيامٍ يَخْرِقُهُ بقول الزور وفعلِ الزور، وفي الحديث: «مَن لم يدعْ قولَ الزورِ والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أنْ يَدَعَ طعامَهُ وشَرَابَهُ».
من كتاب : إن الدين عند الله الإسلام للدكتور / محمد يسرى إبراهيم