المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحفي ألماني كبير في خدمة السفَّاح وداعش معاً


عبدالناصر محمود
09-29-2016, 07:41 AM
صحفي ألماني كبير في خدمة السفَّاح وداعش معاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ــــــــــــــــــ

27 / 12 / 1437 هــ
29 / 9 / 2016 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/todenhover11-thumb2.JPG
تودنهوفر





نادراً ما أجد نفسي في مأزق كالذي أعيشه اليوم..
عندي فضيحة كبرى موثقة ومكتملة الأركان، لكن من علم بها قبلي عالجها معالجة جيدة، لا تترك لي فرصة لي إضافة، فماذا أفعل؟

فإما أن أتجاهلها وهذا خطأ أخلاقي لأن الواجب تعميمها ونشرها بقدر الإمكان، وإما أن أنشرها كما هي وهذا يؤلم كل صاحب قلم..

طبعاً، آثرت الخيار الثاني على مرارته، لأن من حق رواد هذا الموقع الكريم الاطلاع على شاهد جديد على حجم المؤامرة الأممية على المسلمين، من خلال السعي المحموم لتحطيم الشعب السوري الذي يقف في الخندق الأول دفاعاً عن وجودنا جميعاً..

هذه الفضيحة كشفتها الصحفية إيثار عبد الحق في موقع (زمان الوصل) السوري الـمُعَارِض معارضة علمانية!! لكننا نأخذ الحق من أينما جاءنا:
برعاية صحافي البغدادي والأسد معا.. المساعد "أبو العز" بخاتمه الذهبي ونسخة القرآن عند قدميه قياديا في "النصرة"!

إيثار عبدالحق- زمان الوصل | 2016-09-27 11: 09: 27
برعاية صحافي البغدادي والأسد معا.. المساعد "أبو العز" بخاتمه الذهبي ونسخة القرآن عند قدميه قياديا في "النصرة"! قيادي النصرة المزعوم.. يضع القنبلة والقبضة بنفس طريقة ضباط النظام ويرتدي سروالا أبيض لم تغبره المعارك

• سقطات "تودنهوفر" الجديدة تضاف إلى سجله المناصر لبشار، وتؤكد أن المقابلة فبركة استخبارية هزيلة.

• "أبو العز" يقر ببساطة وسذاجة أن إسرائيل تدعمهم وكذلك الولايات المتحدة والغرب، ثم يتعهد بقتال "الكفار" و"فتح بلادهم".

• "أبو العز" يقول إن جميع الفصائل مندمجة في النصرة، ثم يصف قيادات بعضها بأنها "صناعة غربية".

نشر "الصحافي" الألماني "يورغينتودنهوفر" قبل ساعات، شريطا مصورا وصفع بأنه "أصعب مقابلة" أجراها في سوريا، وتمت قبل 10 أيام، مع قيادي من "جبهة النصرة" –هكذا سماها-، تحدث صراحة عن دعم واشنطن للجبهة التابعة لتنظيم القاعدة.

وادعى "تودنهوفر" في تقديمه للشريط، أن لقاءه مجرد "مشاركة" لمحاولة فهم ما يجري في سوريا، وإفهام السياسيين الغربيين "الذي يدعمون القاعدة وحلفاءها في سوريا".

"زمان الوصل" تابعت هذا اللقاء، وخرجت بانطباع شبه أكيد أن "أبو العز" الذي نصبه "تودنهوفر" قياديا في "جبهة النصرة"، ما هو إلا عميل في نظام بشار، حيث توحي هيأته وطريقة كلامه بأنه "مساعد مخابرات"، وهو الوصف الذي اعتاد السوريون إطلاقه على عملاء النظام المكشوفين، بغض النظر عن رتبهم ووظائفهم.

"شحاطة"
شاهدت "زمان الوصل" اللقاء بتأن وراقبت جزئياته، وركزت على حركات "أبو العز" والقاموس الذي يستقي منه مفرداته، وهو قاموس بعيد كل البعد عن خطاب القاعدة خاصة، بل والتنظيمات الإسلامية عامة.

أول ما يلفت في "أبو العز" طريقة ارتدائه الجعبة العسكرية ووضع القنبلة وجهاز اللاسلكي على صدره، وهي الطريقة الأكثر شيوعا لدى جنود وضباط النظام، بعكس قياديي التنظيمات الجهادية، الذين لم يؤثر عنهم الظهور بهذا الشكل.

"كرش" متدل، و"كلابية" تنحسر عن سروال ناصع البياض لم ينله غبار المعارك!، و"شحاطة" لم نجد تفسيرا لكثرة تركيز المصور عليها، ولا معنى لهذا التركيز، سوى أنه إثبات على أنه عنصر في قوات النظام المعروفة لدى عموم السوريين بـ"جيش أبو شحاطة".

ولكن كل هذه التفاصيل التي استخرجناها من التقرير تبدو هينّة، أمام تفصيلين آخرين، أولهما: وضع نسخة من المصحف فوق الأرض، وفي مستوى يقارب أو أدنى من مستوى أقدام "تودنهوفر" و"أبو العز" معاً، دون الشعور بأي حرج، والثاني: تختم "أبو العز" بخاتم ذهبي لم يجهد في إخفائه عن الكاميرا أبدا!

ومن الاستعراض المختزل للسقطات "البصرية" التي وقع فيها "تودنهوفر" وضيفه "أبو العز" ومن خطط وأجار لهما اللقاء.. من هذا الاستعراض تنتقل "زمان الوصل" إلى مستوى آخر من تحليل الأقوال التي أدلى بها "أبو العز"، ليتضح بلا أدنى جدال مدى تناقضه، وتهافت ادعاءاته وسذاجتها وإغراقها في المباشرة، إلى الحد الذي لايمكن فيه أن تنطلي إلا على فئتين رئيستين.. فئة من يصدقون الكذبة لأنهم اخترعوها وهم المستفيدون منها، وفئة المنفصمين عن الواقع الذين لايعرفون شيئا عن سوريا ولا النظام ولا التنظيمات الجهادية، بحيث يصدقون أن شخصا يتكلم بصفته إسلامي، وخطابه شبه خال –مضمونا وشكلا- من أي مفردة "إسلامية"، فضلا عن هيأته ونبرته.

يقول "أبو العز" في بداية المقابلة بكل مباشرة: "نحنه جزء من تنظيم القاعدة، نحنه هي مبادئنا، نحنه نحارب الكفار، يعني هي على الصدق والأمان"، ثم ينتقل بسذاجة ومباشرة أكثر ليقول: "هلأ (الآن) إسرائيل.. إسرائيل تعطينا العون، لأنو كونا (كونها) هي إلها في حروب مع مثلا.. مع سوريا مع حزب الله (لم ينعت الحزب بأنهم روافض مثلما هو المعتمد في خطاب معظم التنظيمات الجهادية).. مع".

ثم يمضي "أبو العز" ليؤكد علاقة "النصرة" (النصرة وليس فتح الشام!) مع تنظيم "الدولة" (الذي دعاه باسم "داعش")، فيقول: "نحنه قلتلكنحنه فصيل واحد، بس في النصرة، يعني داعش استخدموها لأمور سياسية، يعني حرفوها عن مبادئنا نحنه".

ثم يخرج "أبو العز" أكثر وأكثر عن السياق، كقطار ضخم يقوده رجل لم يسبق له أن قاد دراجة، فيستخدم ألفاظا من خارج قاموس الحركات الإسلامية (ديكتاتورية، الوطن العربي، استراتيجية.. مثلا!!)، ويتحدث عن "خالد بن الوليد" فلا يسبق اسمه حتى بلقب "الصحابي" ولا يتبعه بلفظ الترضية (رضي الله عنه)، حيث يقول: "هدفنا إسقاط الأنظمة الديكتاتورية والأنظمة الطاغية والأنظمة المرتدة، ونسوي فتوحات كما سوى خالد بن الوليد في السابق، نسوي في الوطن العربي وننتقل إلى أوروبا".

تناقض صارخ
وحتى تكتمل حلقة السقطات والهفوات القاتلة، يوجه "تودنهوفر" سؤالا إلى ضيفه فحواه: هل تقدم الولايات المتحدة دعما لكم؟، فيجيب "أبو العز" ببساطة موضحا أن الولايات المتحدة "تدعم الدول الي داعمتنا"، مطالبا بملء فمه بأن تقدم واشنطن دعما مباشرا لهم، عبر توريد "أسلحة متطورة أكثر من هيك"، معقبا: "كسبنا المعارك نحنه بالصواريخ هي التاو الي عطونا ياها، يعني نحنه اخدنا استراتيجية (!) جيدة مع النظام (عز عليه أن يصفه بأي وصف من قبيل المجرم أو النصيري كما هو معتمد في خطاب التنظيمات الجهادية التي يفترض أنه ينتمي لها)، يعني صار عنا توازي، والدبابات الي إجتنا (قدمت لنا).. إجتنا من ليبيا دبابات عن طريق تركيا"، معيدا التأكيد على أهمية صواريخ "تاو" الأمريكية في السيطرة على بعض المعارك، زاعما أن هذه الصواريخ أتت للنصرة مباشرة ولم يتم الاستيلاء عليها من فصائل في الجيش الحر.

ثم يعقب بنفس السذاجة، وكأنه يقرأ من كتاب عممته "الإدارة السياسية" في جيش النظام: "نحنه عنا ضباط أتراك قطريين سعوديين إسرائيليين أمريكيين.. الأمريكان واقفين معانا، مو بشكل كما يجب (ليس كما ينبغي)".

وطرح "أبو العز" أرقاما عن مبالغ مالية زعم أن "النصرة" تلقتها، ومنها "500 مليون" تلقتها من السعودية لدعم السيطرة على الفوج 47 كما قال، و"مليون ونص" من الكويت لدعم السيطرة على مدرسة المشاة و"5 ملايين دولار" إضافية من السعودية (علما أن الجهة التي حررت مدرسة المشاة معلومة للجميع).

ثم عاد "أبو العز" ليناقض نفسه، ويوقع من أعد له "السيناريو" في مطب جديد، عندما نبهه "تودنهوفر" إلى "صعوبة" القتال وتصاعد صعوبته، وإلى دعم روسيا للنظام، فرد: "بدنا نقاتل روسيا وبدنا نقاتل الغرب، لأنو الغرب ما عم توقف معنا.. الغرب عم ترسل لنا مجاهدين وتسـ (يتلعثم).. وتسهل لهم العبور إلينا.. لماذا لم تدعمنا (ينطقها بعربية فصحى)"، وكأن "أبو العز" هنا يعول على ذاكرة أضعف من ذاكرة السمك لدى الجمهور، الذي سمعه قبل قليل يقر بتعاون الغرب معهم ودعمه لهم، بمن فيهم "إسرائيل"!

وبنفس وتيرة التسطيح يتابع "أبو العز": "نحنا يوجد عنّا (عندنا) مجاهدين كسر (كثُر)، في من ألمانيا (ذكرها أولا إكراما لمضيفه كما يبدو!)، في من بريطانيا، في من أمريكا، في من كل الدول ال...".

ووعد "أبو العز" بشن "هجوم كاسح" على النظام، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، كما لفت إلى أنهم لايسمحون بدخول شاحنات الإغاثة، معقبا: "أي شاحنة تدخل سوف يعتقل السائق".

وقال "أبو العز" إن النظام ضربهم بأسلحة "قوية"، مواصلا: "فنحنه صار عنا للأمانة صار عنا انهيار"، متوعدا بتجميع قوتهم وإعادة الهجوم لإسقاط النظام.

وبلهجة من يجيب على سؤال تم تلقينه إياه، قال "أبو العز" إن جميع الفصائل مندمجون مع "النصرة"، بمن فيهم جيش الإسلام، و"الجبهة الإسلامية".. علما أن الجبهة الإسلامية تنظيم "نظري" ولا وجود له على أرض الواقع، لاسيما بعد انفراط عقد لواء التوحيد.

ولم ينس "أبو العز" أن ينوه بأن كل الفصائل من طينة و"عقيدة" واحدة، وأن أسماءها فقط هي التي تختلف.

ودخل "تودنهوفر" بسؤال اعتراضي واستعراضي حول "محمد علوش" كبير المفاوضين، في مفاوضات جنيف التي أُعلن موتها، فيما يبدو سؤالا أُملي من قبل "بشار الجعفري" أكثر مما هو سؤال لصحافي، فقد استفسر "تودنهوفر" من ضيفه "أبو العز" عن "علوش": فأجاب: "نحنه هي الأطراف اسمها مرتزقة، نحنا هلأ علوش وما علوش هوي قاتل مع جبهة النصرة، نحن هي الفصائل التي أخدتها تركيا وسوتها جيش حر معتدل هما كانوا معنا، كانوا مع النصرة، بس هدول ضعاف النفوس، الي يدفعولون مال كثير يشتغلو متل ما بدهن الدول الي متبينتهم".

ووصف "أبو العز" قيادات جيش الإسلام والجبهة الإسلامية بأنهم "صناعة غربية"، متجاهلا قوله قبل دقائق قليلة أن هؤلاء وغيرهم مندمجون مع النصرة ولا يختلفون شيئا عنها سوى بالاسم.

هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 960x539px.
*من سجل "تودنهوفر"

وسبق لـ"زمان الوصل" أن نشرت تقريرا حول الصحافي الألماني "يورغينتودنهوفر"، الذي كان عضوا سابقا في البرلمان الألماني إلى جانب حزب الاتحاد المسيحي الألماني الديمقراطي، وصفته فيه استنادا إلى وقائع وتسريبات بأنه "الصحافي المفضل لدى بشار والبغدادي (زعيم تنظيم الدولة)" معا.

وذاع صيت "تودنهوفر" باعتباره أول صحافي غربي يمنحه تنظيم "الدولة" حق الدخول إلى أراضيه في سوريا والعراق، بموجب "صك أمان" استطاع خلاله أن يصول ويجول في "أرض الخلافة" دون أن يتعرض له أحد، خلافا لما يعامل به التنظيم الصحافيين عادة.

وقبل أن يحظى بتزكية التنظيم بعامين، كان "تودنهوفر" قد حصل على ثقة النظام!، ففي تموز 2012، أجرى مقابلة مع بشار في دمشق. وتظهر رسائل إلكترونية تم تسريبها من أرشيف النظام (نشرتها جريدة "ناو" عام 2015) تاريخا من المراسلات الحارة بين "تودنهوفر" وبين "شهرزاد الجعفري" (ابنه بشار مندوب النظام في الأمم المتحدة)، التي يلقبها –أي تودنهوفر"- بلقب "أميرة الشرق الأوسط".

وقد كرّر الصحافي الألماني تهنئته لشهرزاد على نجاحها المزعوم في تحسين صورة بشار الأسد، وأثنى على مسؤولي النظام وعلى بشار، قائلا إنه "يبلي بلاء حسنا جدا" وإنه "القائد الوحيد" القادر على تأمين "مستقبل مستقر، عصري وديمقراطي" لسوريا.



------------------------------------