المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف حصل ضابط بحرية أميركي متقاعد على معلومات بالغة السرية من وكالة الأمن القومي؟


Eng.Jordan
10-10-2016, 09:59 AM
تم التحديث: 17:06 06/10/2016 AST


http://i.huffpost.com/gen/4750802/images/n-SOCIAL-MEDIA-large570.jpg



اعتُقل ضابط بحرية أميركي متقاعد، إثر ادعاءات تشير إلى أنه نسخ معلومات بالغة السرية من وكالة الأمن القومي الأميركية، وطبقاً لأقوال زميلٍ سابق له ولسيرة الضابط الذاتية المنشورة على الإنترنت، فقد سبق للضابط أن عمل مع فريق من أفضل قراصنة الحاسوب الآلي الموظفين في الوكالة، والمتخصصين في استخدام أنظمة الحاسوب الآلي للتغلغل في أنظمة الدول الأجنبية، حسب تقرير نشره موقع دايلي بيست (http://www.thedailybeast.com/articles/2016/10/05/nsa-thief-worked-with-elite-hacker-squad.html) الأميركي، الخميس 6 أكتوبر/تشرين الأول 2016.
الضابط، ويدعى هارولد توماس مارتن الثالث، ويكنى بـ"هال"، كان مسجلاً في برنامج طلبة الدكتوراه بجامعة ميريلاند بمقاطعة بالتيمور، وهي جامعة تربطها علاقة شراكة مع وكالة الأمن القومي، حيث تتولى الأخيرة مهام تطوير مناهج الجامعة فيما تقدم الأولى لموظفي الوكالة مقاعد دراسية لمتابعة تحصيلهم العلمي.

خلفية مارتن


مصادر مطلعة على خلفية مارتن، أخبرت ديلي بيست أن مارتن عمل ضمن وحدة عمليات النفاذ المخصص حسب الطلب في وكالة الأمن القومي الأميركية، كما يقول مارتن في سيرته الذاتية المنشورة على موقع Linked In إنه عمل "مستشاراً في هندسة فضاء الإنترنت" وشارك في "عدة مبادرات متعلقة بمعلومات الإنترنت" في وزارة الدفاع الأميركية وفي أوساط المخابرات.
وعلى وجه الدقة أكثر، كان هال موظفاً في شركة الاستشارات الإدارية والتقنية Booz Allen Hamilton المرتبطة بعقد تعاون مع وكالة الأمن القومي لتقديم الدعم الفني والتقني. يقول كريغ فيث، الذي هو أحد نواب رئيس الشركة في تصريح له "عندما علمت شركة Booz Allen Hamilton بأمر اعتقال مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) لأحد موظفيها، فوراً اتصلت الشركة بالسلطات المعنية لتقديم تعاونها الكامل في التحقيق، كما طردت الموظف المذكور من خدمتها. إننا مستمرون في تقديم تعاوننا التام مع الحكومة في تحقيقاتها لهذا الموضوع الجدي".
ومارتن متهم بتهمتين اثنتين هما إساءة استخدام المعلومات السرية وسرقة ممتلكات الحكومة. وحسب رواية صحيفة النيويورك تايمز التي كانت أول من أورد خبر الاعتقال فإن مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI يحقق في احتمال أن يكون مارتن سرق شيفرات حاسوب سرية تستخدمها وكالة الأمن القومي للنفاذ إلى الشبكات الأجنبية والتجسس عليها. وقد عثرت الـFBI على المواد في منزل مارتن بولاية ميريلاند الأميركية.
وقد تبادرت إلى الأذهان فوراً قضية إدوارد سنودن لدى نبأ اعتقال مارتن، حيث كان سنودن هو الآخر يعمل لدى شركة Booz Allen Hamilton بالتعاقد مع وكالة الأمن القومي حينما سرق وثائق سرية وسربها للصحافة. من بعدها عمدت وكالة الأمن القومي إلى وضع برامج إنذار بوجود تهديد داخلي لكشف أي محاولات في المستقبل لتسريب المعلومات من دون تصريح أو تخويل، ولكن من غير الواضح بعد هل فشلت برامج الإنذار هذه في رصد محاولة مارتن أم أنه كان قد نسخ المواد السرية قبل تركيب تلك البرامج ووضعها ضمن الأنظمة.

لا أدلة على خيانته لوطنه


من جهته تحدث محامي مارتن إلى صحيفة الوول ستريت جورنال قائلاً "ما من أدلة تثبت أن هال مارتن تقصّد خيانة وطنه"، ثم إنه لم يتهم بعد لا بالخيانة ولا بمحاولة إطلاع جهة ثالثة أو حكومة أجنبية على المعلومات السرية.
لكن مسؤولين سابقين في الاستخبارات الأميركية من غير المطلعين على قضية مارتن، ألمحوا إلى أن الرجل لعله أتى بالمعلومات إلى بيته بغية استخدامها في أبحاث أطروحة الدكتوراه ودراساته العليا، حيث تحدث أحد هؤلاء المسؤولين السابقين إلى الديلي بيست مشترطاً عدم ذكر اسمه قائلاً "احتمالٌ وارد نظراً للموضوع الذي يبحث فيه، فلعله استخدم المواد السرية للبحث".
مديرة الاتصالات في الجامعة، دينا وينيك، أكدت للديلي بيست أن مارتن (51 عاماً) طالب دكتوراه في برنامج أنظمة المعلومات بالجامعة، لكنها قالت إنه لا تعليق آخر للجامعة على الموضوع.
ولا يُعرف بعد هل كانت أبحاث أطروحة الدكتوراه الخاصة بـ مارتن متعلقة بعمله في وكالة الأمن القومي أم لا، فعمله محدد بعمليات الهجوم والاختراق الرقمي على الإنترنت، في حين أن توصيف بحثه حسب ما ورد في سجلات مركز أبحاث الأنظمة التفاعلية بالجامعة كان "استكشاف طرق جديدة لتحليل بنى الحوسبة السحابية وغير المتجانسة عن بعد" وكان مارتن قد قدم بحثاً في هذا الموضوع لرئيس لجنة تحكيم أطروحته في اجتماع بسياتل عام 2014.
لكن أطروحته ليست متاحة للعموم، وهي حالياً في مسودتها الرابعة حسب ملف موجود على صفحته الشخصية. ولم يقم أي من أعضاء لجنة تحكيم أطروحة مارتن بالرد على اتصالات الديلي بيست بهم بغية الحصول على تصريح أو توضيح.
سجلات البحرية الأميركية تقول إن مارتن خدم 12 عاماً منها 4 كان فيها عنصراً نشطاً فيما قضى البقية ضمن العناصر الاحتياطية، ويبدو أن أوج نشاطه المهني كان على متن السفينة USS Seattle بين أبريل/نيسان 1989، ويوليو/تموز 1992؛ والسفينة المذكورة سفينة دعم قتالي سريعة وكانت من أوائل السفن الواصلة بعد احتلال قوات الرئيس العراقي صدام حسين للكويت عام 1990.
وقد تحدث إلى ديلي بيست قائد سفينة USS Seattle ويلبور ترافتون الذي تولى قيادتها أثناء حرب تحرير الكويت قائلاً إنه لا يذكر مارتن الذي كان برتبة ملازم آنذاك، وكذلك قال زميل آخر من الذين خدموا على تلك السفينة أنه لا يذكر مارتن.
الوظيفة التي اضطلع بها مارتن في ذلك الوقت كانت "موظف حربي على السطح" والتي هي وظيفة لا يشي توصيفها بمعلومات وافية عن طبيعتها على متن السفينة. وكانت سفينة Seattle قد أخرجت من الخدمة في مارس/آذار 2005.
كما رفضت زوجة مارتن السابقة، واسمها مارينا، الإدلاء بأي توضيحات عن زوجها السابق.