المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمهور المغربي ينتصر لبن كيران


عبدالناصر محمود
10-11-2016, 08:05 AM
الجمهور المغربي ينتصر لبن كيران
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أنس إسماعيل)
ــــــــــــــــــــــ

10 / 1 / 1438 هـ
11 / 10 / 2016 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/810102016104951.png





بدأت المهمة الأصعب لحزب العدالة والتنمية المغربي في معركة صياغة التحالفات السياسية من خلال التفاوض مع بعض الأحزاب الممثلة في البرلمان الجديد لضمها إلى حكومته المقبلة.
العدالة والتنمية برئاسة بن كيران لم يحصل على الأغلبية المطلقة بعد تصدره نتائج الانتخابات البرلمانية في السابع من أكتوبر الحالي بفارق 23 مقعداً عن منافسه حزب الأصالة والمعاصرة، مما يضطره للتحالف مع الأحزاب السياسية الأخرى لتشكيل الحكومة القادمة.
وبعد صدور مرسوم ملكي بتعيين رئيس الحكومة خلال الأيام القادمة سيبدأ العدالة والتنمية بتشكيل حكومته الجديدة، حيث تنص المادة 47 من الدستور المغربي على أن "يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها".
وحول صعوبات تشكيل الحكومة القادمة صرح بن كيران في وقت سابق أن ""لا وجود لليقين في السياسة ولكنني أعتقد أن الحزب لن يواجه مشكلة لتكوين الحكومة وغالب الظن أن الوضع سيكون أقل صعوبة من الفترة الماضية".

الباحث والمحلل السياسي المغربي عبد الرحمن العلمان قال لـ"البيان" : "حزب العدالة والتنمية سيشكل الحكومة بيسر لان الحزب دخل بقوة إلى الولاية الجديدة ولا يمن عليه أحد، فقد فاز بجدارة واستقلال وبشكل مختلف عن استحقاق 2011، حيث لعبت المتغيرات الإقليمية وثورات الربيع العربي دوراً في تصدره للمشهد سابقاً، أما اليوم فاز دون تأثير المحيط الخارجي، ولأول مرة يفوز الحزب في مناطق كالبوادي والقرى".
وحول شكل التحالف الجديد أضاف العلمان: " اليوم الكل يطلب ود العدالة والتنمية(الذي يقود الائتلاف الحكومي) للالتحاق بالحكومة، والتحالف المقبل قد لا يخرج عن أحزاب الاستقلال(معارض) والحركة الشعبية(مشارك في الحكومة) والتجمع الوطني للأحرار(مشارك في الحكومة)، وهي أغلبية مريحة قد تدعم بحزب التقدم والاشتراكية(يساري مشارك في الحكومة) لصالح العدالة والتنمية، فيما سيقود الأصالة والمعاصرة المعارضة مع الاتحاد الاشتراكي".

وحول رغبة الأحزاب المغربية التحالف مع حزب بن كيران باستثناء الأصالة والمعاصرة، قال الإعلامي والمحلل السياسي محمد لغروس لـ "البيان": " نحتاج الكثير من الوهم لنصدق أن بعض الأحزاب سترفض المشاركة في الحكومة، وقد أظهرت بعض الأحزاب إشارات واضحة لإمكانية التحالف مع العدالة والتنمية كحزب الاستقلال الذي كان حليفاً سابقاً في عام 2011 قبل أن ينسحب عام 2013، وقد خسر الكثير نتيجة انسحابه على كافة الأصعدة، ولن يكرر نفس الخطأ، لذلك أعتقد أن الأحزاب راغبة في مشاركة العدالة والتنمية للحصول على حصتها في الحكومة".

وأضاف لغروس: " قد يضطر حزب العدالة والتنمية لتقديم تنازلات للأحزاب المتحالفة معه كرئاسة مجلس النواب وبعض الوزارات المفصلية في الحكومة، وهذا طبيعي في العمل السياسي، لكن الحزب لن يجد صعوبة في التحالف القادم".
وبحسب وزارة الداخلية المغربية تصدر حزب العدالة والتنمية المغربي النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية بحصوله على 125مقعدا، وحل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا بحصوله على 102 مقعد من أصل 395 مقعدا هي إجمالي مقاعد البرلمان، في حين حصل حزب الاستقلال المحافظ على 46 مقعداً، وحصل حزب التجمع الوطني للأحرار على ثلاثين مقعدا، والحركة الشعبية على 21 مقعداً، والاتحاد الدستوري على 21 مقعداً.
وعن اتزان المشهد السياسي المغربي بين طرفي الحكومة والمعارضة أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش والخبير في العلاقات الدولية إدريس لكريني لـ"البيان": "الأمر لا يرتبط فقط بتشكيل تحالفات ظرفية حتى لا يكون احتكار للتحالفات السابقة التي طبعتها الشاشة مما أسفر عن عدم اتزان في أداء الحكومة والمعارضة سابقاً، الإشكال في طبيعة التحالف بحد ذاته، وقدرته على الاتزان مما يعطي التحالف الحكومي القادم المسئولية الجماعية والاجتماعية، ويمنح المعارضة قدراً من الانسجام والقوة، ودخول مكون اليسار الموحد للبرلمان سيضفي دينامية أكثر للمشهد السياسي القادم".
وأضاف لكريني: "التحالف الحكومي أصبح أقل صعوبة من السابق، حزب العدالة والتنمية قوَّى حضوره داخل البرلمان، والأصالة والعاصرة ضاعف المقاعد، سيدفع هذا العدالة والتنمية لانفتاح أكبر على كافة الأحزاب من الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري".

ويبقى المشهد السياسي المغربي غامضاً حتى هذه اللحظة فيما فتح بن كيران الباب أمام جميع الأحزاب السياسية في المغرب للانضمام إلى حكومته القادمة، ما عدى غريمه السياسي حزب الأصالة والمعاصرة والذي أصر على قيادة المعارضة القادمة.



----------------------------------