المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرة النار


د. علي محمود التويجري
10-11-2016, 12:33 PM
كرة النار

تراءى لي و انا ارى مشهد ما يجري على الساحة العربية على وجه الخصوص لاعبين يلعبون كرة القدم و لكن باية كرة يلعبون انها كرة من نار تتدحرج لتحرق الاخضر و اليابس في ارض العراق و الشام و بلا شفقة ورحمة مثيرتاً لفحات نارها و شظايا تتطاير لتغطي الوطن العربي الكبير شرقا و غربا فان لم تحرق بفعلها كما تفعل في العراق و الشام فان لها في امعاء الشرفاء من اهلها حرقة و الم كبير.
مشهد قتل و تدمير مستمر يتركز في اراضي اهل السنة و الجماعة و كأنها حصادة رؤوس لرجالهم و نسائهم و اطفالهم و بيوتهم و كل ما له معنى من معالم و قيم الحياة و الايمان فيهم فلم تسلم فيهم حتى الجوامع و الصوامع و لا المزارع و لا نهر و لا ناصية ارض و لا سماء.
نعم هو ذا المشهد بعينه و لن اكون بآتٍ بشيء جديد قد اصبح معروفا للقريب و البعيد و لكن ما دفعني لكتابة هذا الموضوع بعنوانه بالذات كثرة اللاعبين و تنوعهم من اميركان و اوربيين و روس و ايرانيين و اسرائليين يلبسون متخفيين و من نزول لاعب اخذ بحيرتي الى ذروتها انه تركيا اردوكان مما اثار لدي اسئلة كثيرة تبحث عن اجوبة في ظلال العتمة و الغموض. مالذي جمع اردوكان بهم؟ كيف يستطيع ان يلعب معهم و هم المعروفين بمقتهم لكل ما من شأنه ان يروج لشيء من معالم الاسلام؟ فلا عجب في تجمع الآخرين لحرق العرب و المسلمين و ليس بجدبد عليهم و لكن كيف سيستطيع اردوكان الخروج من بينهم منتصرا؟ و كيف يأمنهم و يأمنوه؟ او ليس هم من دبروا له الأنقلاب الفاشل في الخامس عشر من تموز الماضي و هل هي مبادرة تحسين صورة لوجه اميركا بان تسمح له بتحشيد جيوشه قرب الموصل؟ ام انه امر مسلم به لاعتبارات تاريخية احترمها شلة اليهود و بشكل مفاجيء فقبلوا به ليلعب معهم؟ ام انهم يبيتون له كيد عظيم؟ و هل يا ترى هو غافل عنهم و قد اسدل الستار عن دورهم المستمر في التآمر عليه في اكثر من مرة قبل مؤامرتهم الاخيرة في تموز؟ ام انه يلعب معهم لعب اللاعب العبقري الكبير؟ ثم كيف يتسنى لي ان افهم جلوسه و تفاهمه مع مجرم حقير مثل بوتين ليتفق معه على اخراج اهل حلب من حصارهم و ذبحهم و هو المستمر مع النظام السوري في ذبحهم ليل نهار؟ اسألة كثيرة تحيرني اريد ان اخرج منها ان استطعت ثم هل نحن امام تصفير دور الآخرين من مقاتلي الدولة الاسلامية و جبهة النصرة (فتح الشام) و غيرهم و هل هؤلاء ضمن اللاعبين ام ان الدائرة تدور عليهم لاستئصال شأفتهم من قبل الجميع؟
طيب ان اردنا ان نحكم على دور تركيا الحالي فلا مناص من ان نعمل مسحا بسيطا نقيم به صيرورة و ماهية و طبيعة النظام القائم في تركيا, فالمعروف و من وقت ليس بالقصير ان هوية النظام التركية اخذت تتجه باتجاه يأخذ شيء من الظهور او الوضوح ليحدد ملامحه الاسلامية التي اكدها اردوكان في كثير من المناسبات و التي في اعتقادي كانت و ما زالت هي السبب الرئيس في عمل الدوائر اليهودية و الاميركية على اما الحيلولة في عدم استمراره بهذا الاتجاه او استئصاله و تنصيب ما يلائمهم مثل ما حصل في مصر مع اختلاف الصورة و التفصيل.
ان دخول تركيا لارض العراق و سكوت الاميركان على ذلك و اطلاقهم للنظام العراقي ليلغي كما يريد في رفضه لهذا التدخل و هو الموافق على تدخل بل احتلال اميركا و ايران و اسرائيل بشكل خفي له ليدفعني لاستنتج فأقول ان هذه الطبخة ذو نتائج من الخطورة بمكان انها لا تحتمل اي خطأ و من تركيا على وجه الخصوص و الا فانها ستحرق الجميع.
فاما ان يكون النظام في تركيا يعيش تقية يريد بها ما يريد و احتمالات ما يريد بغض النظر عن التفصيل ان يكون لها دور كبير في صياعة امور المنطقة ان لم يكن هو تجديد لصراع تاريخي تركي فارسي و اوروبي تركي لا ادري كم هي ما هية و اهلية تركيا بقدراتها العسكرية و المادية على اخذ زمام الامور و جعلها بيدها و هو امر ليس بالسهل في تقديري في الحاضر من المعطيات الدولية و الاقليمية او تكون تركيا قد تنازلت عن نهجها بشكل مؤقت على اقل تقدير لتتيح لها عدم التحرش بها و باقتصادها من جديد و هذا ان حصل فهو بمثابة الشذوذ الشديد؟!
و لكن يبقى المؤسف الشديد الذي تدمى له القلوب هو النتائج اليومية و الثمن الغالي الذي يدفعه الشعب العربي ليل نهار في ضياع سببه عدم وجود من يقود هذه الامة لتقف بوجه هؤلاء لتقول لهم جميعا اخرجوا من ارضنا ايها الفاسقون الظالمون الكافرون و هل لي ان اسمي تركيا بتسمية هؤلاء لا ادري لعل الله يجعل فتحه على ايديهم من جديد فليس التقوى و الرجوع الى الله مرهونة بالعرب ليرجعوا بامر الله و شرعه من جديد فلعل الله يجعل فتحه من حيث نحتسب او لا نحتسب فقد طال الانتظار و بكت الرجال و هدمت المساجد و ما زالت كرة نار الظالمين تتدحرج في ارضنا حارقة ما عليها من حياة فلعل الله يأتي بنصره من قريب انه نعم المولى و نعم النصير و هو القائل و الصادق في قوله ((و لا تحسبن الله غافلا عما يفعل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار)).

Eng.Jordan
10-11-2016, 01:37 PM
و لكن يبقى المؤسف الشديد الذي تدمى له القلوب هو النتائج اليومية و الثمن الغالي الذي يدفعه الشعب العربي ليل نهار في ضياع سببه عدم وجود من يقود هذه الامة لتقف بوجه هؤلاء لتقول لهم جميعا اخرجوا من ارضنا ايها الفاسقون الظالمون الكافرون و هل لي ان اسمي تركيا بتسمية هؤلاء لا ادري لعل الله يجعل فتحه على ايديهم من جديد فليس التقوى و الرجوع الى الله مرهونة بالعرب ليرجعوا بامر الله و شرعه من جديد فلعل الله يجعل فتحه من حيث نحتسب او لا نحتسب فقد طال الانتظار و بكت الرجال و هدمت المساجد و ما زالت كرة نار الظالمين تتدحرج في ارضنا حارقة ما عليها من حياة فلعل الله يأتي بنصره من قريب انه نعم المولى و نعم النصير و هو القائل و الصادق في قوله ((و لا تحسبن الله غافلا عما يفعل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار)).

----------------------------


أخي الكريم ... إن تسييس الدين الإسلامي وجعله وسيلة وليس هدف لبعض الساسة
زعزع الثقة بكل ما نسمعه من تصريحات وشعارات يطلقها السياسيوون سواءً في تركيا أو حتى من خلال الأحزاب السياسية الإسلامية وخاصة الإخوان المسلمون الذين بادروا في التنسيق مع السفارات الأمريكية والغربية والمؤسسات والمنظمات الخارجية التي تدعي الديمقراطية ورعاية حقوق الإنسان .


كما تفضلت في مقالك هذا المشهد ضبابي ومحبط فلم نعد نفهم طبيعة عمل الشبكات المصلحية التي تربط الأنظمة السياسية في الإقليم والعالم ....


لكن الأمر الأكيد أن لا شيء يدار حالياً من قبل القوى السياسية العالمية ويصب في صلحة بلداننا ...بل اختاروها مسرحاً لخلافاتهم وحروبهم غير المباشرة ... ولا تدخل في حساباتهم الخسائر البشرية والأرواح التي تزهق ثمناً لأطماعهم ...


الاتفاق التركي - الروسي الأخير حول أنابيب الغاز التي ستمر من أعماق البحر الأسود لن تمر ببساطة لأن هذا يقطع الطريق امام انابيب الغاز التي تطمح أمريكا وحلفاءها من مدها من مناطق نفوذها في العراق والمناطق الكردية باتجاه أوروبا مما يعني أن كل ما قامت به أمريكا من حروب هي وحلفائها في إقليمنا ستذهب أدراج الرياح ...


وهكذا فإن تركيا ردت على محاولات الولايات المتحدة الأمريكية بدعمها لحركة فتح الله غولن ودورها في الإنقلاب الأخير إضافة إلى دعم الولايات المتحدة للحركة الكردية بأن تجاوزت عن خلافها مع روسيا وبوتين وسجلت هدفاً في مرمى الولايات المتحدة الامريكية بالاتفاق الأخير حول امداد اوروبا بالغاز عبر البحر الأسود ..


في ميزان المصالح السياسية لا وجود للعقائد والأخلاق والإنسانية والمبادئ ...




كل التقدير لشخصكم الكريم