المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أميركا ليست جادة في مقاتلة تنظيم الدولة والدليل نجاحات درع الفرات


عبدالناصر محمود
10-18-2016, 08:15 AM
أميركا ليست جادة في مقاتلة تنظيم الدولة والدليل نجاحات درع الفرات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(دـ أحمد موفق زيدان)
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

17 / 1 / 1438 هــ
18 / 10 / 2018 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://ittihadhalap.com/up/viewimages/8424a8b36a.jpg
دمار حلب بأيدي النصيرية ومجوس إيران وشيعة العراق ولبنان والروس والأمريكان





لم تكن الولايات المتحدة الأميركية جادة منذ اليوم الأول في مقاتلة تنظيم الدولة، ولكأنها كانت تنتظر غيمة من السماء تنقذها وتنقذ العصابة الطائفية في دمشق، فكانت خشبة خلاصها كما اعتقدت وخالت على يد تنظيم الدولة" داعش" وهو ما مكن العصابة الطائفية وسدنتها وكذلك أميركا من حرف الجهود لفترة، من إسقاط عصابة طائفية مجرمة في الشام تقتل وتدمر وتبيد منذ عقود بشكل مستتر وسنوات بشكل علني، وذلك باتجاه الحديث عن داعش وتنظيم الدولة، وإطلاق حرب بين هذا التنظيم المجرم وبين الثوار الحقيقيين..

في غضون أيام تمكن ثوار الشام تطهير محافظة إدلب من الدواعش قبل سنتين، ولم يتمكنوا من البقاء فيها، وقاتل ثوار الشام بكافة أطيافهم هذا السرطان الخبيث بجسد الثورة السورية قبل أن يكون بجسد العالم، فأول ما فتك، فتك بالجسد الثوري وشتت الثورة وسعى إلى حرفها عن مقصدها، وظل الثوار يدفعون الثمن غالياً، ولذلك لم نر هذا التنظيم دخل في أي معركة مع حزب الله اللبناني، وجل معاركه مع من يصفهم بالمرتدين، وهم بالمناسبة كل من يرفض مبايعته..

اليوم نرى الانتصارات تترى في الريف الحلبي عبر عمليات درع الفرات التي أطلقتها القوى الثورية السورية بدعم الطيران والمدفعية التركية وحققت العمليات ما عجز عن تحقيقه تحالف أكثر من ستين دولة على مدى سنوات، وهو ما يشير إلى عجز أو تواطؤ أميركا التي تقود هذا الحلف في القضاء على داعش، مفضلة الإبقاء عليها حتى يتم القضاء على الثورة الشامية بنظرها وباعتقادها، فخاب فألها وطاش سهمها بفضل الله..

أميركا تعلنها مدوية صريحة أن ما يجري في حلب هو نموذج غروزني جديد، والكل يعلم ما هو نموذج غروزني من الإبادة و القتل والتدمير ومع هذا تتواطأ حتى أذنيها مع الطاغية وسدنته بالتكفل بحرمان الثوار في الشام من الأسلحة النوعية القادرة على وقفة ماكينة القتل اليومية في حلب وغير حلب، في موازاة ذلك أوعزت لدميتها ديميتسوار بأن يطرح فكرة إجلاء مقاتلي فتح الشام عن حلب وكأنهم هم سبب المشكلة، بينما عشرات الآلاف من المليشيات الطائفية المجرمة القادمة من خارج الحدود من العراق وأفغانستان ولبنان لا أحد يتكلم عنها، كما لا يتكلم عن حملة الإبادة الروسية المجرمة بحق المدينة، يترافق ذلك مع ما أعلنته المصادر الكردية العراقية عن عزم إيران فتح طريق مباشر من نينوى باتجاه حلب فالساحل وذلك من أجل السماح لعشرات الآلاف من قوات الحرس الثوري الإيراني بالانطلاق إلى سوريا للقتال فيها...

يبدو أن حلب ستكون نقطة انطلاق لحرب عالمية ثالثة، هنا المسرح، والأطراف الدولية والاقليمية تتحضر لذلك، فقد انتهت ورقة داعش دون أن تحقق القوى الدولية هدفها من ورائها بوأد الثورة الشامية، ولذا فها هي تتحضر للتدخل بنفسها من أجل القضاء على ثورة الأمة، وهي ثورة الشام العظيمة..

----------------------------------