المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الله {ذو البجادين}


صابرة
10-19-2016, 05:57 AM
ﻗﺼﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ (( ﺫﻭ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ))
ﺃﺳﻤﻪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺫﻭ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ
ﺃﺳﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ .. ﺃﺳﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻌُﺰﻯ ﺍﻟﻤﺰﺍﻧﻲ ..... ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ
ﺃﺳﻤﻬﺎ .. ﺍﻟﻤﺰﺍﻧﻴﺔ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮﻩ ﻭﺃﻣﻪ ﻭﻫﻮ ﻃﻔﻞ ﻓـ ﺭﺑﺎﻩ ﻋﻤﻪ
ﻭﻛﺎﻥ ﻏﻨﻴﺎً ﺟﺪﺍً ﻓـ ﺻﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﻮﺍﻻً ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﺟﺪﺍً .. ﻛﺒُﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌُﺰﻯ ﺍﻟﻤﺰﺍﻧﻲ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ
ﺳﺘﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ – ﺳﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ – ﻭﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ
ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻣﻮﺍﻝُ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻭُﻣﺪﻟﻞ ﺟﺪﺍً ﺟﺪﺍً
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗُﺼﻨﻊ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﺑﻞ ﺗﺄﺗﻰ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﺮﺳﺎﻥ ﻳُﺒﺪﻝ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ........ ،،
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺑﻠﺪﻩ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ،، ﻭﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻠﻪ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﻛﻠﻪ ﺃﻏﺮﺍﻕ
ﻗﻲ ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ،، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓـ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﺫﺍﻫﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻭﻳﺸﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺑﻬﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌُﺰﻯ
ﺍﻟﻤﺰﺍﻧﻲ ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﻪ
ﻓﻴُﻌﻠﻦ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻭﺗﺘﻐﻴﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻦ
ﺩﺭﺟﺔ
ﻭﻳﺒﺪﺃ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌُﺰﻯ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺠﺮﻱ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ :
ﺃﻧﺘﻈﺮﻭﺍ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﻜﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃُﺭﻳﺪُ ﺃﻥ
ﺃﺣﻔﻆ ﻣِﻨﻜُﻢ ﺁﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ....
ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻴﺮ ﻭﺭﺍﺋﻬﻢ
ﻭﻫﻢ ﻳﻬﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻳﺤﻔﻈﻪ : ﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻠﻖ
ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺧﺎﺋﻔﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﺍ ﻣﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ
ﺗﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﻋﻴﻮﻥ ﻗﺮﻳﺶ ... ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ
ﻋﻘﻞ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌُﺰﻯ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ﺍﻟﻤﺎﻝ
ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻨﺘﻈﺮ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻙ ؟ ﻫﺎﺟﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ :
ﻭ ﺃﺗﺮﻙ ﻋﻤﻲ ؟ ! ﻻ ﺃُﻫﺎﺟﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﺀﺧﺬ ﺑﻴﺪ
ﻋﻤﻲ ﻟﻠﻬﺪﺍﻳﺔ ﻓﻴﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﺛﻼﺙ
ﺳﻨﻮﺍﺕ ...ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ
ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ... ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻟﻴﺲ
ﻓﻴﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﻳﻠﺠﺄ ﻟﻪ .. ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻫﻮ ﻣُﺼِﺮ
ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ... ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ
ﺃﻥ ﻳَﻌﺒُﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺬﻫﺐ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺳﻂ
ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻛﻲ ﻻﻳﺮﺍﻩ ﺃﺣﺪ ﻻﻧﻪ ﻳﺨﻔﻲ ﺇﺳﻼﻣﻪ
ﻭﻳﻘﻒ ﻭ ﻳﺼﻠﻲ ﻟﻠﻪ ،، ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻌﻤﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺃﻧﺎ ﺳَﻤِﻌﺖ ﺃﻥ ﺷﺨﺼﺎً
ﺃﺳﻤﻪ : ﻣُﺤﻤﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ، ﻭﻳﺘﻠﻮ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻴَﺸﺘﻢ ﻋﻤﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ...!!
ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﻣﺎ
ﻳﻤﻜﻦ ... ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌُﺰﻯ ﺍﻟﻤﺰﺍﻧﻲ ﺻﺎﺑﺮ ﺛﺎﺑﺖ
ﺣﺘﻰ ﻃﺎﻝ ﺻَﺒﺮِﻩ ﻓﺬﻫﺐ ﻟﻌﻤﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ
ﻋﻤﻲ ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺮﺗﻨﻲ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﻋُﺪﺕُ ﺃُﻃﻴﻖ ﻓﺮﺍﻗﻪ ﻭﺇﻧﻲ
ﺃُﻋﻠﻤﻚ ﺃﻧﻲ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺍﻟﻪ ﺍﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﻲ ﻣُﻬﺎﺟﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﺷِﺌﺖ ﺃﻥ
ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻌﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﻌﺪ ﺍﻟﺴﻌﺪﺍﺀ ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻪ ﻋﻤﻪ : ﺇﻥ ﺃﺑﻴﺖ ﺇﻻ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺟﺮّﺩﺗُﻚ ﻣِﻦ
ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﻗﺎﻝ : ﺃﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺷﺌِﺖ ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺎ
ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻳَﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ...
ﺇﺻﺮﺍﺭ ﻭ ﺇﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭ ﺛﺒﺎﺕ ﺭﻫﻴـﺐ ..........
ﻓﻴﻘﻮﻡ ﻋَﻤِﻪ ﻏﻴﺮ ﻣُﺼَﺪِﻕ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﺇﻥ
ﺃﺻﺮﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺟﺮّﺩﺗُﻚ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ
ﺛﻴﺎﺑﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻚ !!
ﻭﻗﺎﻡ ﻓﻘﻄﻌﻬﺎ ﻟﻪ ﻓﻮﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﺷﺒﻪ ﻋﺎﺭ ﻟﻜﻨﻪ
ﺃﺻّﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻓﻮﺟﺪ ﺑﺠﺎﺩﻳﻦ –
ﺃﻱ : ﻗﻄﻌﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ - ‏( ﻣﺎ
ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺸﻮﺍﻝ ‏) ﻓﻘﺴﻤﻪ ﻧﺼﻔﻴﻦ – ﻭﻟﺒﺴﻬﻤﺎ
ﻛﻠﺒﺲ ﺍﻹﺣﺮﺍﻡ ﻟﻴُﺨﻔﻲ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻮﺭﺗﻪ .........
ﻭﻳﻬﺎﺟﺮ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ؟
ﻓﻬﺬﻩ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﻩ ﻳﻘﺎﺑﻞ .. ،
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ –ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﺮﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻢ
ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﻪ – ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌُﺰﻯ ﻗﺎﻝ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢّ
ﺗﻠﺒﺲ ﻫﻜﺬﺍ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻓﻌﻞ ﺑﻲ ﻋﻤﻲ ﻛﺬﺍ ﻛﺬﺍ
ﻓﺈﺧﺘﺮﺗُﻚَ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺻﺒﺮﺕ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺘُﻚ ﻣُﺴﺘﻘﻴﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ
ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻭ ﻓﻌﻠﺖ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻧﺖ ﻟﺴﺖَ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌُﺰﻯ ﺃﻧﺖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻭ
ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ...
ﺃﺑﺪﻟﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﻳﻦ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﺩﺍﺭﺍً ﻭﺭﺩﺍﺀً ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺗﻠﺒﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﻴﺚُ ﺗﺸﺎﺀ ﻭﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ
ﺣﻴﺚُ ﺗﺸﺎﺀ ‏) .
ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻋﻤﺮﻩ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻡ ﺃﺛﻨﺎﺀ
ﻏﺰﻭﺓ ﺗﺒﻮﻙ ‏( ﻳﻌﻨﻲ ﻟﻢ ﻳﻘﻀﻲ ﻑ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺳﻮﻯ 7 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻘﻂ ‏) ... ﻭﻳﺤﻜﻲ ﻗﺼﺔ
ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ‏( ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ‏) ﻳﻘﻮﻝ :
ﻭ ﺃﻧﺎ ﻧﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ...
ﺳَﻤﻌِﺖ ﺻﻮﺕ ﺣﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻌﺠﺒﺖ ! ﻣﻦ
ﻳﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﺩ ؟
ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻠﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﻓﻨﻈﺮﺕ
ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺵ ﻋُﻤﺮ ﻓﻠﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻓﻲ
ﻓﺮﺍﺵ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﻠﻢ ﺃﺟﺪﻩ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ
ﺑﻴﺘﻲ ﻓﺈﺫﺍ ﺑـ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋُﻤﺮ ﻳﻤﺴﻜﺎﻥ ﺳﺮﺍﺟﺎً
ﻭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻴﻪ
ﻓﻘُﻠﺖ :
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟! ﻓﺮﻓﻊ ﺇﻟﻲّ
ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺬﺭﻓﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻣﻊ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ
ﻣﺎﺕ ﺃﺧﻮﻙ ﺫﻭ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﻭ ﺗﺄﻣﻠﺖ ﺣُﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﻟﻠﺸﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻓﻨَﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ
ﻭﻋُﻤﺮ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ : ﺗﺘﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺤﻔﺮ
ﻭﺗﻘﻔﺎﻥ ﺃﻧﺘﻤﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﺃﺑﻰ
‏( ﺭﻓﺾ ‏) ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻻ ﺃﻥ ﻳﺤﻔُﺮ ﻟﻪ ﻗﺒﺮﻩ
ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺛﻢ ﻣﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭ ﻋُﻤﺮ
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻤﺎ : ‏( ﺃﺩﻧﻴﺎ ﺇﻟﻲّ ﺃﺧﺎﻛﻤﺎ ‏) ... ﻓﺄﻋﻄﻰ ساداتنا
ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭ ﻋُﻤﺮ ﺟﺴﺪﻩ ﻟسيدنا النبي ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻫﻮ ﺣﺰﻳﻦ ﺟﺪﺍً ﺭﻓﻘﺎً
ﺑﺄﺧﻴﻜﻢ .. ﺭﻓﻘﺎً ﺑﺄﺧﻴﻜﻢ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓـ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺗﺴﻘﻂ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ
ﻛﻔﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻱ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﻭﻳﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ
ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺑﺤُﺰﻥ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃُﺷﻬﺪﻙ ﺃﻧﻲ ﺃﻣﺴﻴﺖُ ﺭﺍﺽِ ﻋﻦ ﺫﻱ
ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﻓﺈﺭﺽ ﻋﻨﻪ ،،
سيدنا اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺪﻓﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺫﻱ ﺍﻟﺒﺠﺎﺩﻳﻦ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺘﻴﻦ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺻﻞّ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﺭﺣﻤﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﻗﺎﺭﺋﺎً ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻣُﺤﺒﺎً ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻬﺬﺍ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﺸﺎﺏ ﺃﺳﺘﻘﺎﻡ ..... ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻞّ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﻌﺔ ﻳﻈﻠﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ
ﻇﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﻻ ﻇﻞ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﻇﻠﻪ ... ﻣﻨﻬﻢ ﺷﺎﺏ
ﻧﺸﺄ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ‏) ‏( ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ _ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﻫُﺮﻳﺮﺓ ‏).....